Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
الكنيسة

هل يوقّع الإسلام عامة والإسلاميون خصوصًا على ما جاء بوثيقة "الأخوة الإنسانية"؟

POPE FRANCIS

AP

Pope Francis greets Sheikh Ahmed el-Tayeb, the grand imam of Egypt's Al-Azhar, Monday, Feb. 4, 2019.

الأب بشارة إيليّا الأنطونيّ - تم النشر في 11/02/19

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar) هل يوقع الإسلام عامة والإسلاميون خصوصًا، على ما جاء بوثيقة “الأخوة الإنسانية” بما تحمل من قيم السلام فتخدم فكرة العيش المشترك والإنسان. إن هذه الوثيقة التي وقّعها قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس وشيخ الأزهر الشريف الإمام الاكبر أحمد الطيب، بين الإعداد والتطبيق انتظارات.

لربما كان العالم ينتظر من القطبين الإسلامي السني والمسيحي الكاثوليكي، وثيقة هدفها الحوار ما بين الأديان، فيما يخص الهدف الأعلى من الإيمان بالله وبالعقائد الإيمانية من قبل الطرفين.

إلا أن هذه الوثيقة قد بنيت  في مقدمتها على ما تختزن الديانتان المسيحية والإسلامية، من إيمان وإجلال ومحبة وعبادة لله، وتفعيلها ومشاركتها مع الآخر، من مبدأ أن الله قد خلق الناس أجمعين، مع احترام وتقدير الحرية الدينية بمعنى شركة في المحبة ووحدة في التنوع الإنساني. انطلاقًا من هنا، لقد أتفقا على تحديد الوجع الإنساني في عالم اليوم، وهو “سواءٌ على مُستَوى التقدُّم العِلميِّ والتقنيِّ، والإنجازاتِ العلاجيَّة، والعصرِ الرَّقميِّ، ووسائلِ الإعلامِ الحديثةِ، أو على مستوى الفقرِ والحُروبِ، والآلامِ التي يُعاني منها العديدُ من إخوتِنا وأخَواتِنا في مَناطقَ مُختلِفةٍ من العالمِ، نتيجةَ سِباقِ التَّسلُّح، والظُّلمِ الاجتماعيِّ، والفسادِ، وعدَمِ المُساواةِ، والتدهورِ الأخلاقيِّ، والإرهابِ، والعُنصُريَّةِ والتَّطرُّفِ، وغيرِها من الأسبابِ الأُخرى”.

إذا لقد وجدت هذه الوثيقة من حيث المبدأ لتجمع الإنسانية بأكملها، من يؤمن بالله الخالق ومن لا يؤمن “لتكونَ إعلانًا مُشتَركًا عن نَوايا صالحةٍ وصادقةٍ من أجل دعوةِ كُلِّ مَن يَحمِلُونَ في قُلوبِهم إيمانًا باللهِ وإيمانًا بالأُخُوَّةِ الإنسانيَّةِ أن يَتَوحَّدُوا ويَعمَلُوا معًا”.

تبدأ هذه الوثيقة “باسم الله”، “باسم النفس البشرية الطاهرة”، “باسم الفقراء والبؤساء والمحرومين والمهمشين”، “باسم الأيتام والآرامل والمهجرين والنازحين”، “باسم الشعوب التي فقدت الأمن والسلام والتعايش”، وايضًا “باسم الأخوة الإنسانية” و”باسم الحرية”.

وُلدت هذه الوثيقة بالمسؤولية الموكلة على الطرفين الدينية والأدبية، وُجّهت إلى العالم بأسره، بداية إلى قادة العالم وصنّاع السياسات الدوليّة والاقتصادية العالميّة، من اجل نشر ثقافة التسامح والتعايش والسلام، بوقف الحروب وسيل الدماء، كما بما يخص التراجع المناخي والانحدار الثقافي والأخلاقيّ.وأيضًا إلى المفكرين والفلاسفة ورجال الدين والفنانين والاعلاميّين والمبدعين لنشر قيم السلام والعدل والخير والجمال. وبعد الإقرار وتقدير نجاحات منتجات الحضارة المعاصرة، إلا أن تغييب الضمير الإنساني وإقصاء الأخلاق الدينية، وقلب المقاييس من خلال “وضع القيم المادية الدنيوية موضع المبادئ العليا المُتسامية”.

  • 1
  • 2
  • 3
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً