Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
الكنيسة

يومها اتهموا البابا بندكتس أنه ربط الدين الإسلامي بالشرّ...هكذا برّرت زيارة البابا فرنسيس الإمارات خطاب بندكتس

POPE BENEDICT XVI

Shutterstock

جوان جاموس - تم النشر في 06/02/19

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar) دخل البابا فرنسيس هذا الأسبوع التاريخ عندما أصبح أوّل بابا كاثوليكي يزور الإمارات العربيّة المتحدة – والجزيرة العربيّة مرتع الإسلام. وكانت الزيارة بمثابة هدية الى الاقليات المسيحيّة الموجودة في المنطقة وشجعت أكثر من ١٢٠ ألف مؤمن احتشدوا في مدينة زايد الرياضيّة يوم الثلاثاء خاصةً لجهة فتح فصل جديد من العلاقات بين الكرسي الرسولي والعالم الإسلامي.

لكن العالم لم يركز على أمر مهم في خضم هذه الحماسة المبررة وهو أن زيارة فرنسيس بررت حكمة محاضرة ريغنسبورغ التي ألقاها سلفه.

ففي العام ٢٠٠٦، شوّه مراسلون غربيون أميون دينياً ومبشرون اسلاميون انتهازيون كلمة البابا بندكتس السادس عشر الى هجوم حاد ضد الاسلام. كلمة بندكتس كانت موّجهة الى الحركات الثقافيّة المعاصرة التي تسعى الى عزل الدين (الاسلام بقدر المسيحيّة) على مستوى الفكر و المنطق، معتبرةً الإيمان مسألة ذاتيّة في أفضل الحالات. أي وبكلمات أخرى، كان يستهدف الغرب المعاصر.

وحذر بندكتس عندما شدد على أن الأسئلة الوحيدة التي تستحق الطرح هي تلك التي تلقى أجوبة علميّة أو تقنيّة، من ان الغرب المطبوع بالعلم والمادة يُصغّر من حجم الإنسان الى ما دون ما تحدثت عنه الديانات والفلسفة الكلاسيكيّة والميتافيزيقيا (بما في ذلك الميتافيزيقيا الإسلامية).

في أبو ظبي، فرنسيس ونظيره المسلم، شيخ أحمد الطيّب، إمام الأزهر في القاهرة، تطرقا الى مواضيع كان بندكتس قد تطرق لها علماً انهما لم يغوصا في العمق كما فعل هو لكنهما قدما رؤية للحوار الإسلامي المسيحي متمحور حول انتقاد مشترك لمزايا حقبتنا المعاصرة كالفرديّة والماديّة والتوجهات العلميّة. فتردد صدى خطاب ريغنسبورغ في كلماتهما.

شدد فرنسيس، خلال خطابه في صرح مؤسس أبو ظبي على الأصول الميتافيزيقيّة المشتركة للعائلة البشريّة: “هو خالق كلّ شيء وكل انسان يريدنا أن نعيش كأخوة وأخوات ونقطن في بيت الخليقة الواحد الذي أعطانا اياه.” وأضاف فرنسيس أن هذا هو الإرث المشترك أي “أن الأخوة مرسخة هنا في جذور بشريتنا المشتركة كدعوة مدرجة في خطة اللّه للخلق.”وهذه العبارة ” كدعوة مدرجة في خطة اللّه للخلق” مقتبسة من خطاب سلفه في العام ٢٠١٠

وانتقد فرنسيس أيضاً “الفرديّة” و”مذهب المنفعة”وهي الثمار السياسيّة والإيديولوجيّة النتنة للماديّة والعلميّة التي كانت في ذهن بندكتس السادس عشر. فقال: “تنميّة المنفعة ولا شيء سواها لا تعطي تقدماً حقيقياً ومستداماً” ودعا عوض ذلك الى تنميّة شاملة تأخذ بعين الاعتبار أصول الإنسان الماورائيّة ووجهته – وهي عناصر لم يتمكن بعد العالم المعاصر العلمي من فهمها.

ركزت أغلب وسائل الاعلام العلمانيّة على الحوار بين الأديان والأخوة لكنها لم تشير الى ان كلام كلّ من البابا والشيخ الأخلاقي يصبح سراباً دون الأساس الديني الذي يستند اليه كلّ منهما. ومن خلال التنديد بإيديولوجيا عصرنا الفقيرة، برر فرنسيس ونظيره، كلٌّ على طريقت،ه نبوءة البابا الألماني الذي أسيء فهمه كثيراً عندما كان في سدة بطرس.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً