Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

في غضون 15 ساعة صلّى أكثر من 15000 نسمة عن نية ميلاني...توفيت أثناء الولادة بعدها حصلت معجزة

© Vivid Pixels / Shutterstock

أليتيا - تم النشر في 03/02/19

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar)  في غضون 15 ساعة، صلّى أكثر من 15000 نسمة عن نية ميلاني وابنتها مشاركين قصتهما في العالم أجمع.

بدأت الانقباضات في الأسبوع التاسع والثلاثين من الحمل، وتحول ما بدا بداية ولادة طبيعية إلى قصة حياة أو موت.

أثناء استعداد ميلاني ودوغ بريتشارد لأن يُرزقا بأول طفل لهما، بحثا عن عيادة مؤيدة للحياة. وكانا يريدان التأكد إذا كان الأطباء سيناضلون من أجل حياة الأم والطفل إذا ما لزم الأمر. هذا القرار أحدث فرقاً. ولد ابنهما برادي نتيجة ولادة طبيعية وجرت الأمور على ما يرام.

ولكن، سنة 2010، بدأت ميلاني تشعر بانقباضات (كانت حاملاً بابنتها الثانية)، فرافقها زوجها دوغ إلى العيادة المحلية في أريزونا، الولايات المتحدة.

بعد التحقق من وضعية الجنين الجيدة، انتظرت القابلة أن تزداد الانقباضات. ولكن، عندها، حصل أمر رهيب. على الرغم من أن كل شيء بدا طبيعياً، بدأت المرأة الشابة تصاب بدوار وغثيان، من ثم أغمي عليها.

وفيما كانت الممرضة تتأكد من حالتها، انخفضت نبضات قلب ميلاني بالإضافة إلى ضغط دمها إلى الصفر. وأصبحت زرقاء تماماً. حتى نبضات قلب الطفلة التي لم تكن قد وُلدت بعد انخفضت بسرعة شأنها شأن ضغط دمها.

عندها، أصدر المستشفى تشخيصاً معروفاً في الولايات المتحدة بـ “الرمز الأزرق”، معلناً وفاة ميلاني سريرياً مع طفلتها التي كانت لا تزال في أحشائها. حينئذ، بدأت إجراءات إنقاذ الطفلة بعملية قيصرية طارئة.

في هذه المرحلة، بدأ دوغ يصلي لكي تنجو زوجته وابنته. وأدرك أنه لم يشعر بالخوف واليأس لهذه الدرجة طوال حياته.

صلى قائلاً: “يا رب، أنت تعلم أن هذا كله يفوق قدرتي على الاحتمال؛ إذاً، لديك تدبير ولكل هذا هدف. وأنا أثق بك. ولكن، أرجوك، إذا كانت هذه مشيئتك، اسمح لي بمعانقة زوجتي مجدداً”.

من ثم، اتصل بالأهل والأصدقاء طالباً منهم الصلاة عن نية زوجته وابنته، فما كان منهم إلا أن شاركوا طلبات الصلاة هذه على شبكات التواصل الاجتماعي فانتشرت بسرعة فائقة.

بدأ حشد يتجمع في المستشفى. وفي غضون 15 ساعة، صلى أكثر من 150000 شخص لميلاني وابنتها مشاركين قصتهما في العالم أجمع.

لحسن الحظ، نجح الفريق الطبي في إنقاذ الطفلة فيما كان يحاول فريق آخر إنعاش ميلاني.

اعتُبرت ميلاني ميتة طوال عشر دقائق إلى أن سمع طبيب نبضة قلب ضعيفة. تكرر إجراء الإنعاش الذي استمر لأكثر من 90 دقيقة، حتى عاد الضغط إلى الارتفاع.

على الرغم من أن الأطباء أصلحوا الوضع، بقيت ميلاني في حال حرجة. وفي سبيل إنقاذ حياتها، كان لا بد من إجراء عمليات جراحية. في غضون ذلك، ذهب لرؤية طفلته في الحضانة من دون أن يعلم إذا كانت زوجته على قيد الحياة أم لا. طلبت منه الممرضات اسم الطفلة، فأجاب: “غابرييلا، بطلة الله”. أوضح الأطباء لدوغ أن زوجته عانت من انسداد السائل السلوي. وخلال تمزق المشيمة، تسرب السائل السلوي إلى خارج الرحم، واتصل بالدورة الدموية، فوصل إلى القلب وتسبب بسكتة قلبية. كما عانت من نزيف داخلي بسبب العملية القيصرية. وبحسب الأطباء، كان من المفترض أن تعاني من مشاكل عصبية لبقية أيام حياتها لأنها بقيت من دون أوكسجين لأكثر من عشر دقائق. فاقترب دوغ من سرير ميلاني التي كانت لا تزال على قيد الحياة بفضل آلات. أخذ يدها وقال لها: “أحبك، وسوف أحبك إلى الأبد. طفلانا برادي وغابرييلا رائعان ويحبانك. إذا كان هناك فيك وميض يسمح لك بالقتال، تحركي. عديني بأن تتبعي ملاكك الحارس حيثما يرشدك، بغض النظر عما أتوقعه أنا. سوف يرشدك إلى حيث يشاء الله”.

بعدها، تفاقمت الأمور، فنُقلت ميلاني إلى مستشفى آخر. خلال العملية القيصرية الطارئة، قُطع شريان وتسبب تخثر الدم بانسداد الأوردة. فكان لا بد من إجراء عملية جراحية دقيقة. كان القلب يعمل بنسبة 5% فقط من قدراته، في حين أن الحد الأدنى للبقاء على قيد الحياة يتراوح عادةً بين 55 و65%. وبسبب السكتة القلبية، توقفت الرئتان عن العمل. فتمت الاستعانة بجهاز تنفس لمساعدة ميلاني على التنفس. أراها الأطباء صورة لغابرييلا. فتحركت وبدأت تبكي. من ثم، خدروها ونقلوها إلى قسم العمليات. عندها، عادت العائلة ترجو وتصلي بصورة كثيفة.

المعجزة

نجحت العملية الجراحية ونجت ميلاني بأعجوبة. أما الكاهن الذي كان قد زوّج ميلاني ودوغ قبل سنوات وجاء لزيارتهما في المستشفى فقال لدوغ: “لهذا، قلتما “نعم” يوم زواجكما: في الفرح والألم، في الصحة والمرض”.

بعد 24 ساعة من العملية الجراحية، بدأت ميلاني تتنفس بسهولة. نُزع عنها جهاز التنفس. وبعد استعادة وعيها، فتحت عينيها وطلبت رؤية زوجها وابنتها.

فأحضرت لها الممرضات غابرييلا، وتمكنت الأم من حملها بين ذراعيها للمرة الأولى، بعد أكثر من 48 ساعة من الولادة.

تفاجأ الطاقم الطبي في المستشفى بشفاء ميلاني الفوري. فبعد ستة أيام، غادرت المستشفى. وفي الأسابيع التالية، تماثلت إلى الشفاء التام. بُعيد ذلك، ألفت ميلاني كتاباً يروي قصتها.

إليكم ما قالته الوالدة:

“على الرغم من أنني لا أتذكّر هذا الحدث الاستثنائي في حياتي، أنا ممتنة لأنني على قيد الحياة وقادرة على معانقة زوجي وطفليّ يومياً. أنا ممتنة على كل كتابة على فايسبوك وتويتر وعلى كل مقالة كُتبت وتمت مشاركتها على عدة مواقع على الإنترنت في العالم أجمع. وأنا ممتنة إلى الأبد لأولئك الذين صلوا عن نيتي وطلبوا من الآخرين الصلاة عن نيتي أنا المجهولة. لا يمكن للكلام التعبير عن امتناني على العدد الكبير من الصلوات التي حمتني خلال هذا الحدث المأساوي. أنا سعيدة بالقول لكم بأن الصلوات أثمرت.

شكراً للأطباء والممرضات ولأولئك الذين تبرعوا بالدم ولله الرحيم؛ أنا وغابرييلا على قيد الحياة، ونحن بخير. شفيتُ تماماً.

وكتبت مقالة سنة 2014 جاء فيها: “لا يمرّ يوم واحد من دون أن أشكر الله لأنه سمح لي بالبقاء على قيد الحياة وألهمني باختيار مستشفى مؤيد للحياة. أشكر الله لأنه سمح لي أنا ودوغ وبرادي وغابرييلا بتكوين عائلة من جديد ومنحني فرصة الشهادة لنعمته اللامتناهية ورحمته وحبه لكل منا. الله يقدر أن يُخرجنا من الظلمة وحتى من الموت ويعيدنا إلى النور. لهذا السبب، أنا ممتنة جداً له”.

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الموت
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً