Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: “أَعْطِني هُنَا، عَلى طَبَق، رَأْسَ يُوحَنَّا الـمَعْمَدَان!”

READING BIBLE

Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 18/01/19

إنجيل القديس متى ١٤ / ١ – ١٢

في ذلِكَ الوَقْتِ سَمِعَ هِيْرُودُسُ رَئِيْسُ الرُّبْعِ بِخَبَرِ يَسُوع،فَقَالَ لِغِلْمَانِهِ: “هـذَا هُوَ يُوحَنَّا الـمَعْمَدَان! لَقَدْ قَامَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَات، ولِذلِكَ تَجْري عَلى يَدِهِ الأَعْمَالُ القَدِيْرَة!”.فَإِنَّ هِيْرُودُسَ كَانَ قَدْ قَبَضَ على يُوحَنَّا، وأَوْثَقَهُ وطَرَحَهُ في السِّجْنِ مِنْ أَجْلِ هِيْرُودِيَّا، امْرَأَةِ أَخِيْهِ فِيْلِبُّس،لأَنَّ يُوحَنَّا كَانَ يَقُولُ لَهُ: “لا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَتَزَوَّجَها!”.وأَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهُ، إِنَّمَا خَافَ مِنَ الـجَمْعِ الَّذي كَانَ يَعْتَبِرُهُ نَبِيًّا.وفي ذِكْرَى مَوْلِدِ هِيْرُودُس، رَقَصَتِ ابْنَةُ هِيْرُودِيَّا في وَسَطِ الـحَفْل، وأَعْجَبَتْ هِيْرُودُس،فَأَقْسَمَ لَهَا أَنْ يُعْطِيَهَا مَهْمَا تَسْأَل.وحَرَّضَتْهَا أُمُّها، فَقَالَتْ: “أَعْطِني هُنَا، عَلى طَبَق، رَأْسَ يُوحَنَّا الـمَعْمَدَان!”.فَاغْتَمَّ الـمَلِك. ولـكِنْ مِنْ أَجْلِ القَسَمِ والـمُتَّكِئِيْنَ أَمَرَ بِأَنْ يُعْطى لَهَا.فَأَرْسَلَ وقَطَعَ رَأْسَ يُوحَنَّا في السِّجْن.وحُمِلَ الرَّأْسُ على طَبَق، وأُعْطِيَ لِلصَّبِيَّة، والصَّبِيَّةُ حَمَلَتْهُ إِلى أُمِّهَا.وجَاءَ تَلامِيْذُ يُوحَنَّا، فَرَفَعُوا جُثْمَانَهُ، ودَفَنُوه. ثُمَّ ذَهَبُوا فَأَخْبَرُوا يَسُوع.

“أَعْطِني هُنَا، عَلى طَبَق، رَأْسَ يُوحَنَّا الـمَعْمَدَان!…”

كم نحن اليوم بحاجة الى صوت يوحنا ورأس يوحنا وفكر يوحنا.. لان الزاني لا زال حاكما ومتحكما بمستقبل البلاد والعباد، الحاكم في بلادنا يستبيح المحرمات والكرامات وينتهك حقوق الانسان باسم الدين والوطنيّة.

ترى رؤوس الابرياء تطاير في بلاد الشرق ارضاء للحكام وتثبيتا لمناصبهم، ولا تسمع صوتا واحدا كصوت يوحنا يواجه من بيده السلطة، صارخا في وجهه، قائلا له دون خوف وتردد: لا يحل لك ذلك..

لا يحل لك اغتصاب إرادة الناس وإخضاعهم بالحديد والنار.

لا يحل لك افراغ خزينة الدولة وإغراق الناس بالديون والضرائب لتمويل مشاريع مشبوهة تخدم مصالحك انت وليس مصالحهم..

لا يحل لك ان تسمي الديمقراطية كُفْرا وشرعة حقوق الانسان هرطقة.

لا يحل لك اسكات أفواه الناس المطالبة بالحرية والعيش الكريم بالحديد والنَّار والأسلحة التي اشتريتها من جيابهم الفارغة بحجة محاربة العدو ومن ثم وجهتها على رؤوسهم وأمرت بقتلهم..

لا يحل لك فرملة الرقي والحضارة الذي يعطي للمرأة حقوقها وتخلق الاعذار الشرعية المغلفة بالنصوص الجاهزة والفتاوى القاتلة لكل فكر نير.

لا يحل لك قطع رأس الشرف والكرامة ارضاء لعهرك.. لا يحل لك قطع رأس الحكمة ارضاء لغبائك..

لا يحل لك تأديب فتاة كشفت عن شعرة من رأسها لأنها خالفت الشرع وانت تغتصب شرف نساء مملكتك عند كل مساء.

اعطنا يا رب شجاعة يوحنا كي نصرخ في وجه الباطل ولو كان حاكماً، أعطنا قدرة على محاسبة أنفسنا أولا ومن ثم ايقاظ ضمير من هم حولنا. آمين .

نهار مبارك

العودة الى الصفحة الرئيسية 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً