Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: عيد الدنح المجيد، عيد الظور الإلهي، عيد الغطاس...

OPEN,BIBLE

Aaron Burden | CC0

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 06/01/19

«أَنْتَ هُوَ ٱبْنِي الحَبِيب، بِكَ رَضِيت».

إنجيل القدّيس لوقا ٣ / ١٥ – ٢٢

فيمَا كانَ الشَّعْبُ يَنتَظِر، والجَمِيعُ يَتَسَاءَلُونَ في قُلُوبِهِم عَنْ يُوحَنَّا لَعَلَّهُ هُوَ المَسِيح،

أَجَابَ يُوحَنَّا قَائِلاً لَهُم أَجْمَعِين: «أَنَا أُعَمِّدُكُم بِالمَاء، ويَأْتي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي، مَنْ لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحُلَّ رِبَاطَ حِذَائِهِ. هُوَ يُعَمِّدُكُم بِالرُّوحِ القُدُسِ والنَّار.

في يَدِهِ المِذْرَى يُنَقِّي بِهَا بَيْدَرَهُ، فيَجْمَعُ القَمْحَ في أَهْرَائِهِ، وأَمَّا التِّبْنُ فَيُحْرِقُهُ بِنَارٍ لا تُطْفَأ».

وبِأَقْوَالٍ أُخْرَى كَثيرَةٍ كانَ يُوحَنَّا يَعِظُ الشَّعْبَ ويُبَشِّرُهُم.

لكِنَّ هِيرُودُسَ رئِيسَ الرُّبْع، وقَد كانَ يُوحَنَّا يُوَبِّخُهُ مِنْ أَجْلِ هِيرُودِيَّا ٱمْرَأَةِ أَخِيه، ومِنْ أَجْلِ كُلِّ الشُّرُورِ الَّتي صَنَعَها،

زَادَ على تِلْكَ الشُّرُورِ كُلِّهَا أَنَّهُ أَلقَى يُوحَنَّا في السِّجْن.

ولمَّا ٱعْتَمَدَ الشَّعْبُ كُلُّهُ، وٱعْتَمَدَ يَسُوعُ أَيْضًا، وكانَ يُصَلِّي، ٱنفَتَحَتِ السَّمَاء،

ونَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ القُدُسُ في صُورَةٍ جَسَديَّةٍ مِثْلِ حَمَامَة، وجَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يَقُول: «أَنْتَ هُوَ ٱبْنِي الحَبِيب، بِكَ رَضِيت».

التأمل: «أَنْتَ هُوَ ٱبْنِي الحَبِيب، بِكَ رَضِيت».

كلمة “دنحُا” في اللغة السريانية ، تعني الظهور، أي الظهور الالهي، الابن يعتمد على يد يوحنا، والآب يدلُّ عليه ويشهد أنه ابنه الحبيب، والروح القدس يحل عليه بشكل حمامة.

انه الثالوث الاقدس يظهر بأبهى صورة، ويعمل متناغماً لترميم صورته فينا التي شوهتها الأنانية.عمله يشبه الى حدٍ بعيدٍ الشمس والنور والدفء، أو العقل والفكر والكلمة كما تصوره آباء الروح.

غطس يسوع في مياه الاردن كي يميت انساننا القديم، ويعطينا فرصة أقوى للتجدد والنهوض وغسل غبار الايام عنا والأفكار المسبقة والمآخذ الكثيرة التي نختزنها على من نعيش معهم..ليكون لنا ولهم بدايات جديدة وفرص جديدة وأحلام جديدة.. لماذا لا نعطي لبعضنا البعض فرصة جديدة للنهوض وترميم ما تهدم وانكسر بيننا؟

غطس يسوع في مياه الاردن ليقدس واقعنا كما هو، كي يعطي لهذا الواقع معنى أكبر، فَلَو قال لنا أحدهم أنقلوا هذه الحجارة الثقيلة الى أعلى الجبل سنشعر فوراً بالثقل والتعب والاهانة والعبودية، ولكن لو علمنا أن هذه الحجارة هي لبناء منزلٍ لنا على قمة هذا الجبل سيكون الحمل خفيف، وسوف نعمل بحماس رغم التعب وثقل الأحمال ووعورة الطريق.. لِماذا يغيب عن بالنا أن تعبنا في عملنا ووظيفتنا وثقل النهار وسهر الليل في منازلنا هو في النهاية لتحقيق ذاتنا وبلوغنا الهدف الذي نريد؟

غطس يسوع في مياه الاردن ليتمم كل بر، رغم أنه ليس في شخصه القدوس أي نقصٍ، ليعلمنا التواضع والاندماج في مسيرة الترقي الى مستوى أبناء الله.. هنا يسقط الكبرياء الذي هو الحاجز الاول للتوبة، لنتذكر ما الذي يمنعنا من سر التوبة؟

غطس يسوع في مياه الاردن بكليته، واستسلم لمشيئة الاب السماوي، كي يفتح أمامنا أبواباً لا يستطيع أحد غيره أن يفتحها ويغلق أبواب لا أحد غيره يستطيع اغلاقها(أشعيا ٢٢ / ٢٢). كلنا نستسلم في المستشفيات وعيادات الأطباء لارشاداتهم وإرادتهم بغية الشفاء، ونستسلم للكثيرين كالحلاق والسنجري والخياط والنجار.. لإنجاز ما نريد، لماذا لا نستسلم لطبيب النفوس الاول؟

غطس يسوع في مياه الأردن، دون أن يقيم لنفسه أي اعتبار، ودون أن يحسب لنظرة الناس أي حساب.. حتى أنه لم يعتبر مساواته للآب غنيمة!! بل خضع بفعل حبٍ عجيب ونزل متواضعاً الى أعمق ما يصله حب والدة لابنائها أو والد لأبنائه، أو أي حبيبٍ لحبيبه، حتى أنه بذل نفسه عن أحبائه.. لماذا نحب ومن ثم نؤذي من نحب؟ لماذا؟

غطس يسوع في بشريتنا ليعيدها الى أصالتها، مدّ يده ليمسك بيدنا.. لنمد له اليدين ونفتح له القلب والروح كي نسمع منه تلك العبارة الرائعة: «أَنْتَ هُوَ ٱبْنِي الحَبِيب، بِكَ رَضِيت»

دايم دايم

العودة الى الصفحة الرئيسية 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً