أخبار حياتية لزوادتك اليومية
إبدأ يومك بنشرة أليتيا! فقط ما تجدر قراءته
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

عام ٢٠١٩ سيكون عاماً بالفعل خطيراً

مشاركة

روما/أليتيا(aleteia.org/ar) تُنبئ الأحداث التي طبعت نهاية العام ٢٠١٨ بعودة الحروب الدينيّة خلال العام الطالع خاصةً وان بعض المؤشرات واضحة جداً.

 

آخرها، الفتوى التي أصدرها مفتي العراق مهدي الصميدعي القاضية بمنع المسلمين من الاحتفال بعيدَي الميلاد ورأس السنة إذ يعني ذلك انهم “يؤمنون بالعقيدة الدينيّة المسيحيّة”.

لا يمكن اعتبار موقف المفتي بالجديد فهو يحذو حذو المملكة العربيّة السعوديْة وعدد من الأئمة المنتشرين حول العالم الذين يمنعون المُسلمين من معايدة المسيحيين بمناسبة هذَين العيدَين.

 

ولقى هذا الموقف صداه في الهند حيث يدعو عدد من المنظمات الهنود الى عدم الاحتفال بعيد رأس السنة إذ يتسبب بـ”جنوح” الشباب وتدعو المواطنين الى الاحتفال بعيد رأس السنة في أبريل أي خلال المهرجان الهندوسي غوديبادوا.

 

ويٌعتبر موقف المنظمات آخر اجراءات الحرب القاسيّة التي شنتها المجموعات الهندوسيّة الأصوليّة على المدارس والكنائس والكهنة المسيحيين كما الجوامع والأئمة من أجل فرض عقيدتها التي تفترض بأن الهند هندوسيّة فقط.

 

تُظهر كلّ هذه الأمثلة ان الهجوم على قداس الميلاد واحتفالات رأس السنة ليس سوى هجوم على الاقتصاد الغربي والغزو الثقافي. تٌلام المسيحيّة لكونها “دين الغرب” مع العلم ان يسوع ولد في آسيا وان المسيحيين قدموا الكثير في العراق والهند والصين الى حدّ التضحيّة بالذات.

 

وتجدر الإشارة الى أن المعارضة لا تستند الى البيانات الاقتصاديّة أو العولمة بل الى الدين دون أخذ التاريخ والفوارق بعين الاعتبار وذلك في بعض الأحيان لأسباب سياسيّة. يهدف كلّ هذا الحديث عن الغزو الى تأجيج النفوس ودفعها الى دعم الزعماء السياسيين الذين لا ينفكون يبتعدون عن مشاكل الناس واهتماماتهم.

 

ان استهداف عدو خارجي، عدو ديني، على اعتباره سبب كلّ شر أمر سهل جداً ويشعل القلوب ما يسهل الاعتداء على الأفراد المسيحيين الذين هم بطبيعتهم غير عنيفين وفريسة سهلة.

 

ونلاحظ في الغرب أيضاً خطر استخدام الدين لمآرب سياسيّة خاصةً وانه يكثر الحديث عن ضرورة الدفاع عن المسيحيين المضطهدين في الشرق والدفاع عن الحريات الدينيّة. لكن ألا تمد الجهات المدافعة نفسها دول الخليج وغيرها بالسلاح وتدعم المجموعات الأصوليّة في سوريا ضد المسيحيين؟

 

وبالتالي، حتى في الغرب، بات السياسيون على مسافة كبيرة من الناس، يستغلون مشاعرهم الدينيّة لتأكيد مزاعمهم بخدمة الشعب في حين يحضرون في الواقع حروب هدفها تفعيل اقتصاد عالمي متزعزع.

 

يؤكد كلّ ذلك ان الدين، الذي اعتُبر ميتاً منذ عقود، يعود الى الواجهة. لكن، ولضمان عدم استخدام المعتقدات الدينيّة لأهداف سياسيّة أو للحرب، يتوجب على المؤمنين في كلّ ثقافة بناء جسور – كما يقول البابا فرنسيس – والعمل على تفعيل التعايش لضمان الاحترام المتبادل.

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً