Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
نمط حياة

في لبنان ما أخبرني إياه سائق التاكسي أخافني

Shutterstock - Songquan Deng

طوني فارس - تم النشر في 01/01/19

– ركبت التاكسي اليوم في طريقي الى المطار. وصل سائق التاكسي وكان كبيراً في السن، المسبحة معلقة في السيارة، رسم إشارة الصليب في كل مرّة مررنا بكنيسة أو مزار!

جميل أن نرى ان في لبنان – وبغض النظر الى أي ديانة تنتمي – يمكنك أن تعبر عن انتمائك الديني بكل سهولة ودون الشعور بالخوف.

سألني الى أين أنا ذاهب، ومن موضوع الى آخر أخبرني أن لديه ثلاثة أولاد، ومن بينهم ابنه المهندس!

قال لي أن ابنه كان يعمل في شركة ما بين افريقيا ولبنان، غير أن الفرع في لبنان يغلق أبوابه وطُلب من ابنه أن ينتقل مع زوجته الى افريقيا لحاجتهم إليه في الشركة وفي ذلك مستقبل زاهر.

الى هنا، كان الخبر عادياً وفجأة …صدمني!!!!

قال لي أنه رفض أن يذهب ابنه الى افريقيا وانه أقنع ابنه بذلك ولكن السبب مذهل حقاً ولو يكن يخطر ببالي. ظننت ربما أه لا يريده أن يبتعد عن العائلة، أو ربما يحتاج إليه معه أو ربما دبّر له عملا آخر ولكن لا!!! لا شيء من كل ما ذكرت كان السبب.

قال لي: “يا بني، ليلة رأس السنة، قال المنجمون في التوقعات أنه ستكون هناك حروب في افريقيا، ولذاك رفضت أن يذهب ابني الى هناك”!

بسبب تلك التوقعات رفض أن يذهب ابنه مع الشركة الى افريقيا حيث كان ينتظره عمل كبير ومستقبل مهم!

قد يكون ذلك شيئاً عاديا لدى البعض. هذا التناقض في الحال! نحمل المسبحة ونصليها، ونرسم إشارة الصليب عند كل كنيسة ومزار، وعند كل خضّة ألم نصرخ “يا عدرا” او “يا يسوع”  … وفي الوقت عينه نؤمن كل الإيمان بما تقوله التوقعات!

لست هنا لألوم هذا الرجل، بل ومن هنا أوجّه دعوة ملحّة لجميع المهنة ليخصصوا ولو دقيقة واحدة من عظاتهم من وقت لآخر ليقوموا بحملة توعية في هذا المجال. لا يمكننا السكوت عن ذلك بعد اليوم، فعندما ترى عدد الذين يتركون كل شيء ليجلسوا أما الشاشات لسماع التوقعات او الأبراج تعي حينها الخطر الذي يُحدق بالكنيسة وبالإيمان. قد تكون جملة بسيطة للتوعية أفضل من نصف ساعة من تسميع درس لاهوت حفظناه وجعلنه بعيداً كل البعد عن الواقع الملموس.

آمل أن يصل ندائي هذا الى جميع الكهنة ومعلمي التعليم المسيحي ليعملوا على إخماد نار هذه الظاهرة التي تأكل الكنيسة من الداخل!

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً