Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
روحانية

‎ إنجيل اليوم: "الكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وسَكَنَ بَيْنَنَا..."

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 31/12/18

إنجيل القدّيس يوحنّا ١ / ١ – ١٨

في البَدْءِ كَانَ الكَلِمَة، والكَلِمَةُ كَانَ مَعَ الله، وكَانَ الكَلِمَةُ الله.

كانَ الكَلِمَةُ هذَا في البَدْءِ معَ الله.

كُلُّ شَيءٍ بِهِ كُوِّن، وبِغَيْرِهِ مَا كُوِّنَ أَيُّ شَيء.

كُلُّ مَا كُوِّنَ بِهِ كَانَ حَيَاة، والحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاس،

والنُّورُ في الظُّلْمَةِ يَسْطَع، والظُّلْمَةُ لَمْ تَقْوَ عَلَيْه.

كَانَ إِنْسَانٌ مُرْسَلٌ مِنْ عِنْدِ الله، إِسْمُهُ يُوحَنَّا.

جَاءَ يُوحَنَّا هذَا لِلشَّهَادَة، لِيَشْهَدَ لِلنُّور، فَيُؤْمِنَ الجَمِيعُ عَلى يَدِهِ.

مَا كَانَ هُوَ النُّور، بَلْ جَاءَ يَشْهَدُ لِلنُّور،

لأَنَّ النُّورَ الحَقيقيّ، الَّذي يُنيرُ كُلَّ إِنْسان، كانَ آتِيًا إِلى العَالَم.

في العَالَمِ كَانَ الكَلِمَة، والعَالَمُ بِهِ كُوِّن، والعَالَمُ مَا عَرَفَهُ.

إِلى بَيْتِهِ جَاء، وأَهْلُ بَيْتِهِ مَا قبِلُوه.

أَمَّا كُلُّ الَّذينَ قَبِلُوه، وَهُمُ المُؤمِنُونَ بِٱسْمِهِ، فَقَدْ أَعْطَاهُم سُلْطَانًا أَنْ يَصيرُوا أَولادَ الله،

هُمُ الَّذين، لا مِنْ دَمٍ، ولا مِنْ رَغْبَةِ جَسَد، ولا مِنْ مَشيئةِ رَجُل، بَلْ مِنَ اللهِ وُلِدُوا.

والكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وسَكَنَ بَيْنَنَا، ورَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدَ ٱبْنٍ وَحيد، آتٍ مِنَ الآب، مَلآنَ نِعْمَةً وحَقًا.

لَهُ يَشْهَدُ يُوحَنَّا، وقَدْ هَتَفَ قَائِلاً: «هذَا هُوَ الَّذي قُلْتُ فِيه: إِنَّ الآتي ورَائِي قَدْ صَارَ قُدَّامي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلي».

أَجَل، مِنْ مِلْئِهِ نَحْنُ كُلُّنَا أَخَذْنَا نِعْمَةً تِلْوَ نِعْمَة.

عَلى يَدِ مُوسَى أُعْطِيَتِ التَّوْرَاة، وعَلى يَدِ يَسُوعَ المَسِيحِ صَارَتِ النِّعْمَةُ والحَقّ.

أَللهُ مَا رَآهُ أَحَدٌ البَتَّة: أَلٱبْنُ الوَحِيدُ الله، الكَائِنُ في حِضْنِ الآب، هُوَ الَّذي أَخْبَرَ عَنْهُ.

التأمل: “الكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وسَكَنَ بَيْنَنَا…”

الانسان وحده يتكلم، ويتقن الكلمة، ويكتب الكلمة ويفهم الكلمة لا بل يأكل الكلمة..

الانسان وحده يفرح بالكلمة ويرضى أن يكافأ بالكلمة، ويسعى أن يشارك بالكلمة، ويتقوى بالكلمة حتى أنه يتسلح بها من أجل حياة مبنية على الكلمة..لنتأمل في قوة بعض الكلمات الضرورية للحياة:

كلمة “نعم” أنا موافق، تخلق عائلة جديدة تمتد فروعها الى الأبد..

كلمة “نعم” أنا موافق، تبني مشاريعاً تثمر خيراً وتوظف الطاقات وتخلق السلع والخدمات من أجل رفاهية الحياة..

كلمة “من فضلك” تجعل الاخر يستميت في الخدمة، دون أن يشعر بالتعب أو بالإهانة أو بالفوقية..

كلمة “شكرًا” معها تدوم النعم، وتُكافىء الآخر على “جهده” مجاناً، دون أي كلفة إضافية..

كلمة “أعتذر” ، تذيب الثلوج وتكسر الحواجز وترمم الثقة، وتعيد الحياة للقلوب الجافة..

كلمة “آمين”، تجعل من الانسان شريكاً في الصلاة، لا بل شريكاً في الخلق.

نعم يا رب أنت “الكلمة” الأزلي، الذي سكن بيننا، أعطنا من خلال كلمتك، بدايات جديدة وفرص ثانية، رغم إخفاقاتنا، لأنك اله الرحمة والنعمة، اله التعزية في أوقات ضعفنا، واله المغفرة في أوقات فشلنا، نثق أنك ستستخدمنا من جديد، وأن بداياتك وفرصك الثانية لا حد لها.

شكراً للرب على أيام هذه السنة التي مرت في حلوها ومرها.ولتكن السنة القادمة مباركة تحمل لنا الفرح والسلام والخير والمحبة.

سنة مباركة للجميع

العودة الى الصفحة الرئيسية 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً