Aleteia
السبت 24 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: " وكَانَ يَسُوعُ يَنْمُو في الحِكْمَةِ والقَامَةِ والنِّعْمَةِ عِنْدَ اللهِ والنَّاس"

BIBLE,HANDS

Congerdesign | CC0

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 30/12/18

إنجيل القدّيس لوقا ٢ / ٤١ – ٥٢

كانَ أَبَوَا يَسُوعَ يَذْهَبَانِ كُلَّ سَنَةٍ في عِيدِ الفِصْحِ إِلى أُورَشَليم.

ولَمَّا بَلَغَ يَسُوعُ ٱثْنَتَي عَشْرَةَ سَنَة، صَعِدُوا مَعًا كَمَا هِيَ العَادَةُ في العِيد.

وبَعدَ ٱنْقِضَاءِ أَيَّامِ العِيد، عَادَ الأَبَوَان، وبَقِيَ الصَّبِيُّ يَسُوعُ في أُورَشَلِيم، وهُمَا لا يَدْرِيَان.

وإذْ كَانَا يَظُنَّانِ أَنَّهُ في القَافِلَة، سَارَا مَسِيرَةَ يَوْم، ثُمَّ أَخَذَا يَطْلُبانِهِ بَيْنَ الأَقارِبِ والمَعَارِف.

ولَمْ يَجِدَاه، فَعَادَا إِلى أُورَشَليمَ يَبْحَثَانِ عَنْهُ.

وَبعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّام، وَجَدَاهُ في الهَيكَلِ جَالِسًا بَيْنَ العُلَمَاء، يَسْمَعُهُم ويَسْأَلُهُم.

وكَانَ جَمِيعُ الَّذينَ يَسْمَعُونَهُ مُنْذَهِلينَ بِذَكَائِهِ وأَجْوِبَتِهِ.

ولَمَّا رَآهُ أَبَوَاهُ بُهِتَا، وقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: «يا ٱبْنِي، لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هكَذا؟ فهَا أَنَا وأَبُوكَ كُنَّا نَبْحَثُ عَنْكَ مُتَوَجِّعَين!».

فَقَالَ لَهُمَا: «لِمَاذَا تَطْلُبَانِنِي؟ أَلا تَعْلَمَانِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ في مَا هُوَ لأَبي؟».

أَمَّا هُمَا فَلَمْ يَفْهَمَا الكَلامَ الَّذي كَلَّمَهُمَا بِهِ.

ثُمَّ نَزَلَ مَعَهُمَا، وعَادَ إِلى النَّاصِرَة، وكانَ خَاضِعًا لَهُمَا. وكَانَتْ أُمُّه تَحْفَظُ كُلَّ هذِهِ الأُمُورِ في قَلْبِهَا.

التأمل: ” وكَانَ يَسُوعُ يَنْمُو في الحِكْمَةِ والقَامَةِ والنِّعْمَةِ عِنْدَ اللهِ والنَّاس.”

على ضوء أول ظهور ليسوع بعد الولادة كيف نرى أطفالنا؟

١- “جَالِسًا بَيْنَ العُلَمَاء، يَسْمَعُهُم ويَسْأَلُهُم”، أين يجلس أطفالنا؟ ماذا يسمعون؟ وماذا يسألون؟ ومن يجيبهم؟ وما هو محور اهتمامهم؟

٢- “وكَانَ جَمِيعُ الَّذينَ يَسْمَعُونَهُ مُنْذَهِلينَ بِذَكَائِهِ وأَجْوِبَتِهِ”، طبعاً كان يسوع يُسمعهم ما حفظه منذ صغره، أي ما تربى عليه من يوسف ومريم. فإذا سمع الناس أطفالنا ماذا يقولون؟ وماذا يقرأون في شخصياتهم؟ وماذا يجدون؟ وهل فعلاً سيندهشون وينزهلون من حسن تربيتنا وصدق مسيرتنا وعمق ايماننا؟

٣- “أَلا تَعْلَمَانِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ في مَا هُوَ لأَبي؟”. هناك مثل شعبي يقول:” وين ما ضيعتك بلاقيك..” اذا أضعنا أطفالنا الان أين سنجدهم؟ ما هو المكان الذي يُشغل بالهم ومخيلاتهم ويترددون عليه باستمرار؟ ما هو المكان الذي يُفضله أطفالنا على كل شيء؟

٤- “وكانَ خَاضِعًا لَهُمَا”. أطاعهما ونزل معهما الى الناصرة دون أي كلمة انما فقط توضيح للموقف بكل احترام.. هل يخضع أطفالنا لإرادتنا، في السلوك والقيم وطريقة الحياة والتعليم؟

٥- “وكَانَتْ أُمُّه تَحْفَظُ كُلَّ هذِهِ الأُمُورِ في قَلْبِهَا”، عادت مريم ومعها يوسف للبحث عن يسوع، مشت مسيرة يومٍ مع كل التعب والقلق على فقدان ولدها، رغم كل ذلك لم تفقد رصانتها وهدوئها ولم تسمعه كلاماً نابياً أو جارحاً، بل حفظت أولى مغامراته وكلماته الغريبة في قلبها.. لو كنّا مكان مريم ويوسف ماذا سيكون موقفنا؟ وما هي ردة فعلنا؟ وما هي الكلمات التي سنسمعه إياها؟ كيف نتصرف لو فعل أحد ابنائنا ما فعله يسوع؟

٦- “وكَانَ يَسُوعُ يَنْمُو في الحِكْمَةِ والقَامَةِ والنِّعْمَةِ عِنْدَ اللهِ والنَّاس”. كيف نقيس نمو أطفالنا؟ طبعاً وحدة قياسنا هي الطول والوزن.. وعلامات المدرسة .. لا بل زدنا على ذلك وحدات قياس كثيرة كالثياب والاحذية وماركاتها.. وأعياد الميلاد والسهرات والضهرات والمشاوير والهدايا..

يا رب نعهد إليك تربية أطفالنا، انها حقا صعبة، ومهمة كبيرة وجداً خطيرة، ضع يدك معنا، ألهمنا حُسن التصرف، كي نكون في التربية مثل مريم ويوسف، وينمو أطفالنا مثلك بالحكمة والقلمة والنعمة عند الله والنَّاس. آمين

بداية سنة مباركة

العودة الى الصفحة الرئيسية 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً