Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: "سَتَطْلُبُونِي فَلا تَجِدُونِي"

pixabay.com

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 20/12/18

إنجيل القدّيس يوحنّا ٧ / ٣١ – ٣٦

آمَنَ بِيَسُوعَ مِنَ الجَمْعِ كَثِيرُون، وكَانُوا يَقُولُون: «عِنْدَمَا يَأْتِي المَسِيح، أَتُرَاهُ يَصْنَعُ آيَاتٍ أَكْثَرَ مِنَ الَّتِي صَنَعَهَا هذَا؟».

وَسَمِعَ الفَرِّيسَيُّونَ مَا كَانَ يَتَهَامَسُ بِهِ الجَمْعُ في شَأْنِ يَسُوع، فَأَرْسَلُوا هُمْ والأَحْبَارُ حَرَسًا لِيَقْبِضُوا عَلَيْه.

فَقَالَ لَهُم يَسُوع: «أَنَا مَعَكُم بَعْدُ زَمَنًا قَلِيلاً، ثُمَّ أَمْضِي إِلى مَنْ أَرْسَلَنِي.

سَتَطْلُبُونِي فَلا تَجِدُونِي، وحَيْثُ أَكُونُ أَنَا لا تَقْدِرُونَ أَنْتُم أَنْ تَأْتُوا».

فَقَالَ اليَهُودُ بَعْضُهُم لِبَعْض: «إِلى أَيْنَ يَنْوِي هذَا أَنْ يَذْهَب، فلا نَجِدَهُ نَحْنُ؟ هَلْ يَنْوِي الذَّهَابَ إِلى اليَهُودِ المُشَتَّتِينَ بِيْنَ اليُونَانيِّينَ، ويُعَلِّمُ اليُونَانيِّين؟

مَا هذِهِ الكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا: سَتَطْلُبُونِي فَلا تَجِدُونِي، وحَيْثُ أَكُونُ أَنَا لا تَقْدِرُونَ أَنْتُم أَنْ تَأْتُوا؟».

التأمل: “سَتَطْلُبُونِي فَلا تَجِدُونِي”

يشتد شوقنا الى شخص سافر الى بلاد بعيدة، متحسرين على الأيام التي كان يعيش فيها فيما بيننا.. لعلنا لم نكن ندرك حينها قيمته!!

يشتد شوقنا الى من انتقلوا الى الحياة الاخرى ونتمنى لو الزمن يعود بِنَا الى الوراء لنعانق أحباء لنا تَرَكُوا في قلوبنا فراغاً من الصعب أن يملأه أحدٌ  من بعدهم.

المسيح كان بين اليهود ولم يعرفوه، ربما لا زالوا ينتظروه… ونحن كم مرة طلبنا يسوع ولم نجده، هل  لأننا لا نستطيع أن نأتي الى حيث هو مَوجود؟؟

وأين يوجد؟ أليس في الفقير والمحتاج؟ ومن منا يستطيع التوجه مباشرة الى حيث هم وحيث هو معهم وبينهم؟ أليس هو في المهمشين والمبعدين؟ أليس هو في العطاش والجياع والعراة؟

هم بيننا الان وفي كل مكان، ونسأل عن المسيح، هل هذا هو حقاً أم  آخر ننتظر؟

ألم يسأل يوحنا المعمدان يسوع من خلال تلميذيه وهو قابعٌ في السجن: “هل هو الآتي أم ينتظرون شخصا آخر”؟ وماذا كان جواب يسوع؟

اذهبا واخبرا يوحنا بما تسمعان وتنظران: ألعمي يبصرون، والعرج يمشون، والصم يسمعون، والموتى يقومون… وطوبى لمن لا يعثر فيَّ” (مت11: 4 ـ 6).

لم يقل لهما تعالا وانظراني أنا، بل أخبرهما عما يفعل ويعمل، أعطاهما عنوانه الدائم وسكنه المستمر في الأعمى والأعرج والاصم والميت نفسيا وروحيا وجسدياً!!

لنذهب الى حيث هو في زمن الميلاد العجيب، هناك اذا طلبناه وجدناه، لأننا تجرأنا ودخلنا المستحيل، كما دخله قبلنا، لنجعل من هذه اللحظات الحاضرة فرصة لنا لنربح لقائه ..

لنثق به اليوم من جديد.. ولا ننتظر ريحًا ولا مطرًا، لأنَّ المياه ستُفاجئنا قريبًا بأنها آتية من مكان آخر.. شرط ألاَّ ننتظر آخر ولا نبحث عن آخر !!!

وعنـدها سنصـرخ لهُ كما صرخ أيوب قائلاً:

” بِسَمع الأُذن قد سمعنا عنكَ، والآن رأتك عيوننا ” (أيوب 42 : 5).

نهار مبارك

العودة الى الصفحة الرئيسية 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً