Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
أخبار

هذه ندى: حرمت من ذراعيها ولكن

مروة فتحي – النهار - تم النشر في 13/12/18

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) لم تعرف معنى الفشل أو الإحباط, رغم أنها ولدت من دون ذراعين، فقررت أن تستخدم أصابع قدمها في الكتابة والرسم أيضاً، فجاءت لوحاتها مبدعة ومعبرة عن موهبتها، وحاملة معها أحلامها وطموحاتها بعد أن حُرمت من حمل أدواتها بيديها، فعوّضها الرسم بقدمها عن ذلك، كما تمكنت من إقامة معارض عدة خاصة بها في المرحلة الثانوية.. هي ندى محمود علام “20 عاماً”، طالبة في الفرقة الثالثة، كلية آداب، قسم اجتماع، جامعة المنوفية، التي التقتها “النهار” لتتعرف إلى قصتها.

تقول ندى لـ”النهار”: “وُلدت من دون ذراعين مع وجود انحناء في العمود الفقري، كما أن قدمي اليسرى أطول من اليمنى. ولادتي كانت في السعودية، وتقبّل والدي ووالدتي الأمر، وقرّرا منذ اللحظة الأولى دعمي ومساعدتي لأكون مميزة ومتفوقة. وعندما أتممت عامي الرابع، بدأت أُمسك القلم بقدمي وأرسم و”أشخبط” على الورق، وحرصت والدتي على تعليمي الحروف الأبجدية كلها، ثم عدت إلى بلدتي قرية ميت خاقان مركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية المصرية وأنا في السادسة من عمري، ودخلت الصف الأول الابتدائي في إحدى المدارس العامة، وقُبلتُ على الفور، لأن جدتي كانت وكيلة المدرسة، وأول من شجّعني على التعلّم، وكنت أمتحن مع زملائي في اللجنة نفسها، وتعلمت الكتابة بسرعة، ولم أمتحن في لجنة خاصة سوى في الصفين الثالث الإعدادي والثالث الثانوي، لأنهما كانا شهادة، وكنت أريد أن أستغل الوقت في الكتابة والإجابة عن الأسئلة بشكل منظّم”.

“منذ صغري أعشق الرسم حتى قبل دخولي المدرسة، وكنت أستغل وقت فراغي خلال الدراسة في الرسم، فكنتأُمسك القلم بيدي وأرسم بشكل أسرع من الشخص السليم.

في الصفوف الأول والثاني والثالث الثانوي كنت أقيم معرضا تابعاً للمدرسة كل عام، وكانت كل الرسومات فيه باسمي، كما أقمت معرضاً لرسوماتي في الصف الثالث الثانوي تابعاً لقصور الثقافة، كما دخلت مسابقات رسم على مستوى محافظة المنوفية، وحصلت على المركز الثاني في الصف الثاني الثانوي والمركز الأول في الصف الثالث الثانوي”.

“من فرط عشقي للرسم كنت أتمنى الالتحاق بكلية الفنون الجميلة، ورغم حصولي على المجموع الذي يؤهلني لدخولها وتشجيع والدي لي، شعرت أن الموضوع متعب بالنسبة إليّ، وخصوصاً ظهري، لأنه لا يوجد كلية للفنون الجميلة في المنوفية، والكليات الثلاث موجودة في القاهرة والإسكندرية والمنيا. وكان المشوار بعيداً، لذلك التحقت بكلية الآداب قسم اجتماع، وأدرس حالياً في الفرقة الثالثة بالكلية، حيث أذهب وأعود من وإلى الكلية بمفردي على كرسي متحرك دون مساعدة من أحد، كما تم تكريمي من وكيل وزارة التعليم السابق بالمحافظة، بالإضافة إلى تكريمي ضمن أوائل الثانوية العامة من قبل المحافظ ورئيس جامعة المنوفية”.

“حباني الله موهبة الرسم من دون أن أدرسه، وقد عوضتني كثيراً عن فقدان ذراعيّ، فأشعر بأنني مميزة عن الأسوياء، ليس لأني أرسم بشكل جميل فقط، ولكن لأنني أرسم بقدمي أيضاً، وهو ما لا يستطيع أن يفعله الآخرون، وقد شجعني والدي ووالدتي على تنمية هذه الموهبة، فخصّصا لي غرفة لكي أرسم فيها لوحاتي، أما إخوتي فيساعدونني بإحضار الخامات واللوحات والألوان اللازمة”.

“الكلية والمحاضرات والتدريبات أخذت كل وقتي، ولم يكن لديّ وقت كافٍ لممارسة هوايتي المفضلة وهي الرسم، لذلك قررت أن أعود إليه مرة أخرى بعد أن أنهي دراستي الجامعية، وأحلم بافتتاح معرض كبير يضم كل رسوماتي وأعمالي ويأتي إليه السياح من كل مكان ويشترون لوحاتي، وأنتظر من وزارة الثقافة وجامعة المنوفية إتاحة الفرصة لي لعرض رسوماتي، كما أنني أسعى إلى الحصول على ماجيستير بعد التخرّج”.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً