Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم:" بأي سلطان تفعل هذا؟"

pixabay.com

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 13/12/18

انجيل متى ٢١ / ٢٣ – ٢٧

“و لما جاء الى الهيكل تقدم اليه رؤساء الكهنة و شيوخ الشعب و هو يعلّم قائلين: بأي سلطان تفعل هذا و من أعطاك هذا السلطان؟

فأجاب يسوع و قال لهم: و أنا أيضا أسألكم كلمة واحدة فإن قلتم لي عنها أقول لكم أنا أيضا بأي سلطان أفعل هذا، معمودية يوحنا من أين كانت من السماء أم من الناس؟ففكروا في أنفسهم قائلين: إن قلنا من السماء يقول لنا فلماذا لم تؤمنوا به؟ و إن قلنا من الناس نخاف من الشعب لأن يوحنا عند الجميع مثل نبي. فأجابوا يسوع و قالوا: لا نعلم. فقال لهم هو ايضا: و لا أنا أقول لكم بأي سلطان أفعل هذا.”

التأمل: ” بأي سلطان تفعل هذا؟”

إنه سلطان “مزود المهد” حيث يبدأ الخلاص يبدأ من أسفل درجات سلم التراتب الاجتماعي، ليعطي “رجاء صالحا” لكل المهمشين والمنبوذين والمبعدين في الارض، مهما بلغت درجة بؤسهم أو يأسهم.

أما سلطان رؤساء اليهود فلا يختلف عن سلاطين عالم اليوم الذين يرفضون استقبال الطفل يسوع في قصورهم الواسعة وبالتالي لا مكان عندهم للرحمة ليس فقط في ملكوتهم المادي بل في قلوبهم. فكيف لهم أن يفهموا سلطان يسوع؟

انه سلطان “ابن النجار”  تلك المهنة المتواضعة، ليقدس من خلالها العمل البشري الشريف الذي يهدف الى تلبية الحاجات “بعرق الجبين”، وتأمين العيش الكريم وصولا الى تحرير الشعوب من العوز.

أما سلطانهم هم فهو سلطان أصحاب الرساميل المنتفخة بدم وعرق الفقراء.

إنه سلطان “معمودية التوبة” على يد يوحنا، رغم أن يسوع منزها عن الخطيئة، فقد ساوى نفسه لجميع الخطأة، “متمما كل بر”، فاتحاً باب الرحمة والخلاص أمام الجميع مهما بلغت درجة بعدهم عن الله.. أما سلطانهم فقد أمر بقطع رأس يوحنا وتقديمه على طبق من فضة الخيانة وسيادة الشهوة واللذة والعربدة المتحكمة في رقاب وعقول سلاطين هذا العالم..

إنه سلطان “الرأس المنحني” على الضعيف والمشوه والمريض والمذلول والمجروح في كرامته والمحكوم عليه بالموت من الشيوخ الغارقين في خطيئة “الزنى”، كما في مشهد المرأة الزانية..

انه سلطان يعيد الانسان الى جوهره ليرمي الحجارة من يده بانياً فيها حضارة الانسان بدل الرجم والقتل.

انه سلطان “اليد الممدودة” والمفتوحة على الصليب، ليضم الى قلبه جميع الشعوب، ناشلاً إياهم من قبور الانانيات الى رحاب الانفتاح والحب.

إنه سلطان يسوع الذي يخلص العالم…

نهار مبارك

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً