أخبار حياتية لزوادتك اليومية
ابدأ يومك بمقالات من أليتيا! تسجل في النشرة
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

قطعوا رأسه وسقطت محبسته من يده على الأرض ولطّختها الدماء

مشاركة

ليبيا/ أليتيا (aleteia.org/ar) قد تكون الأسماء عابرة، فيُسامح المرء إذا لم يميز فوراً اسم جايمس فولي مثلاً. لكن، إذا تذكرنا أن السيد فولي كان المصور الصحفي الأميركي الذي بثّ تنظيم داعش عملية قطع رأسه الشنيعة، في العالم كله، سيتذكره معظم الناس على الفور. ونأسف القول بأن العالم أجمع يعلم كيف مات جايمس فولي بسبب طبيعة العمل الفظيعة. لكن الوثائقي ا بعنوان “جيم: قصة جايمس فولي” يركز على حياته.

يفتتح الفيلم بمشهد يلقي فيه فولي كلمة في جامعة ماركيت ذات الإدارة اليسوعية التي حصل منها على أول شهاداته. وكان قد دُعي إليها للتحدث بعد كتابة رسالة إلى الجامعة عبر فيها عن امتنانه للدعم الذي أظهرته خلال أسره في ليبيا سنة 2011. في تلك الرسالة، شرح فولي كيف تلا المسبحة مع زميل له في الأسر بغية الحفاظ على رجائهما واستقامتهما. قال فولي: “كان الأمر يستغرق فترة طويلة، قرابة الساعة، لعدّ 100 مرة “السلام عليك يا مريم” على أصابعي، الأمر الذي ساعدني على الحفاظ على تركيزي الذهني”.

هذا النشاط دفع بفولي إلى الصلاة إلى جانب رفاقه المسلمين في الزنزانة. وهذا ما أدى إلى القليل من الإرباك عندما قالوا أنه اعتنق الإسلام بعد أن اغتسل بناءً على طلبهم. حاول فولي أن يوضح أنه كان يصلي ليسوع، لكن المسلمين لم يكترثوا لذلك على ما يبدو، فترك فولي الأمور على حالها باسم حفظ السلام في الزنزانة. فقال لمستمعيه في جامعة ماركيت: “منذ ذلك الحين، كنت أصلي معهم خمس مرات يومياً. لكن الأمر كان صعباً. كنت أفكر: “يسوع، هل أنا أصلي لله؟ هل أنتهك إيماني بك؟ لا أملك جواباً عن ذلك، كل ما أعرفه هو أنني كنت معهم وكنت أصلي بصدق ليسوع. لا أعلم إذا كنت أفعل ذلك لاهوتياً. لكنني فكرت أنني كنت صادقاً”.

ما يتضح من خلال الوثائقي هو أنه كان لدى جايمس فولي اهتمامان أوليان في حياته: إيمانه ودعوته إلى مساعدة الآخرين. تجذر هذان الاهتمامان في بلدته الصغيرة حيث ترعرع هو الأكبر بين خمسة أولاد في عائلة كاثوليكية متدينة. وبعد تخرجه للمرة الأولى، تطوّع في برنامج للتعليم. ونظراً إلى أنه لم يكن راضياً عن أدائه كمعلم، تحول إلى دعوة جديدة هي التصوير الصحفي.

يعرفنا الوثائقي أيضاً إلى عدد من زملاء فولي المصورين الذين عملوا معه في عدة مناطق حروب. وفي حين أن مهنة التصوير الصحفي تجذب الباحثين عن الإثارة، إلا أن زملاء فولي يشيرون إلى أن ما كان يحفزه هو رغبة في لفت الانتباه وحمل المساعدات الضرورية للمتضررين من الأعمال العدائية المستمرة. طبعاً، هذا ما جذب الإرهابيين الذين يبحثون عن رهائن.

في نوفمبر 2012، اختطف فولي والصحافي جون كانتلي على يد داعش. وكما حصل مع فولي في عملية أسره الأولى، عاد إلى إيمانه الكاثوليكي لكي يقوّي نفسه والسجناء معه خلال الأشهر الطويلة التالية. وروى السجناء أن فولي كان يفصل بين المتشاجرين ويدبر أموراً ترفيهية بسيطة ويؤمن الرعاية التي يقدر عليها بعد جلسات التعذيب.

وذكر أحد السجناء أيضاً أن فولي كان الشخص الوحيد الذي لم يخبئ الطعام عن الآخرين. وأوضح آخر: “في الأسر، فقدنا الأمل جميعاً باستثناء جايمس. لقد رأى النور بدلاً من الظلمة”.

سنة 2014، اختير فولي لكي يُعدَم، في حين أن كل الرجال الآخرين حُرروا. من المرجح أن ذلك القرار يعود جزئياً إلى رفض الولايات المتحدة دفع فدية. ونتساءل عما إذا كان محاولة لإطفاء الرجاء والنور اللذين كان يحملهما فولي معه دائماً، ولأن المسبحة لم ترافقه يوماً، وقعت ارضاً من يده ولطّختها الداء.

 

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً