أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

ما كتبته قبل ساعات من موتها سيجعلك تفكّر بمعنى الحياة من جديد

Share

إضغط هنا لبدء العرض

إضغط هنا لبدء العرض

أمريكا/أليتيا(aleteia.org/ar)     عندما بلغت هولي باتشر 26 من عمرها تم تشخيصها بأحد أخطر أنواع أمراض السرطان الخبيث. فقررت أن تترك رسالة أخيرة إلى هذا العالم في ليلة 3 كانون الثاني عام 2018، وبعد ساعات قليلة توفيت محاطة بعائلتها. وتقول في رسالتها:

”إنه لأمر غريب بأن تدرك وتتقبل قدرك وأنت في 26 من عمرك فقط! إنه واحدُ من الأمور التي ستسعى إلى تجاهلها. تتعاقب الأيام كما أنك لا تتوقع منها إلا أن تتوالى، إلى أن يأتي ذلك الأمر غير المتوقع… لقد تخيلت نفسي دائما بأنني سأتقدم في السن وتملأ وجهي التجاعيد ويصبح شعري فضيا… لقد خططت لبناء حياتي مع شريك حياتي… أرغب بذلك الأمر بشدة… إن هذا مؤلم…

هذه هي الحياة، هشة، ثمينة، ولا يمكن التنبؤ بها، وكل يوم لنا على قيدها هو بمثابة هبة وليس حقا ممنوحا.

أنا في 27 من عمري الآن ولا أود الرحيل… أحب عائلتي وأنا سعيدة ومدينة بذلك لأولئك الذين يحبونني، إلا أن هذا الأمر يقع خارج نطاق إرادتي ولا يمكنني التحكم به، أريد للناس أن يتوقفوا عن القلق كثيرا حول ضغوظات الحياة الصغيرة والتافهة ويحاولوا أن يتذكروا بأننا وبعد كل شيء سنواجه ذات المصير، افعلوا ما بوسعكم لجعل أوقاتكم عظيمة وجديرة بأن تُعاش بعيداً عن الهراء.

فيما يلي سوف أدرج الكثير من أفكاري لأنني كان لدي خلال الأشهر الماضية الكثير من الوقت للتفكير في هذه الحياة، إنه منتصف الليل الآن حيث تتهافت على رأسي هذه الأفكار!

في تلك الأوقات التي تتذمر خلالها بسبب مشكلات صغيرة، فكر في أولئك الذين يواجهون مشاكل حقيقية. كن ممتنا لتلك القضايا الصغيرة وحاول التغلب عليها، لا بأس بأن تعترف بأن أمرا ما يزعجك ولكن حاول أن لا تستمر بالتفكير به، وحاول أن لا تؤثر سلبا على حياة المحيطين بك…

عندما تتمكن من تحقيق ذلك؛ أخرج من مكانك وخذ نفسا عميقا من الهواء الرائع والمنعش إلى داخل رئتيك، انظر إلى السماء الزرقاء… انظر كم الأشجار خضراء، إنها جملية جداً، فكر كم أنت محظوظ لتمكنك من القيام بذلك الأمر، ألا وهو التنفس…

من الممكن أن تكون قد تعرضت لحادث سيء اليوم، أو أنك لم تنم جيدا الليلة حيث أن أطفالك أبقوك مستيقظا، أو لربما بالغ مصفف الشعر بقص شعرك، لربما أفسدتِ أظافركِ الاصطناعية الجميلة، أو أن ثدييكِ صغيران جدا، أو أن بطنكِ مترهل… إرمِ كل هذا الهراء بعيدا… أقسم لكِ بأنكِ لن تفكري بهذه الأمور على الإطلاق عندما يكون قد حان دوركِ للرحيل… كل هذه الأمور ليس لها أية أهمية عندما ننظر إلى الحياة ككل.

الآن أنا أرى جسدي تصيبه النحافة والضعف أمام عيني دون أن أتمكن من فعل أي شيء، وكل ما أتمناه في هذه اللحظة بأن يكون بمقدوري أن أقضي مرة أخرى عيد ميلادي أو أن أقضي ليلة عيد الميلاد مع عائلتي… أو يوما آخر فقط مع شريكي وكلبي… فقط يوما واحدا إضافيا.

أسمع الناس يتذمرون بسبب أعمالهم أو لأنهم يعتبرون أن القيام بالتمارين الرياضية أمر صعب، كن ممتنا لأنك قادر على القيام بذلك جسديا، فالعمل والتمارين الرياضية يبدوان لك أمران اعتياديان حتى تأتي تلك اللحظة التي يمنعك جسدك من القيام بكليهما.

لقد حاولت أن أعيش حياة صحيّة وكان ذلك شغفي، قدّرْ نعمة صحتك الجيدة وجسدك الذي يقوم بمهامه على أكمل وجه حتى وإن لم يكن وزنك مثاليا، اعتنِ بجسدك وتقبله فإنه مذهل، حركه وانعشه بالطعام الطازج ولا توتره، اسعَ دائما لإيجاد سعادتك الروحية والعاطفية والنفسية، حينها فقد ستدرك كم من التافه وغير المهم أن تمتلك جسدا يبدو مثاليا كتلك البورتريهات المثالية على مواقع التواصل الاجتماعي، قم بحذف كل تلك الحسابات الالتكترونية التي تقفز على صفحتك الشخصية وتعطيك شعورا مذريا عن نفسك، صديقا أم لا، كن قاسيا عندما يتعلق الأمر بكينونتك!

كن ممتنا لكل يوم لا تشعر فيه بالألم، كن ممتنا لتلك الأيام التي تعاني خلالها من الزكام أو آلاما في الظهر، أو عندما يكون كاحلك ملتويا، تقبل كل ذلك فإنه هراء، كن ممتنا لأن تلك الأمور لا تهدد حياتك وأنها ستزول قريبا.

ساعد وساعد وساعد… ستشعر فعلا بالسعادة أكثر عندما تسدي خدمة للآخرين أكثر من السعادة التي تشعر بها عندما تقوم بذلك لنفسك، وأتمنى لو أنني قمت بذلك أكثر.

من الغريب أن تملك مالا لتنفقه في النهاية، عندما تحين ساعة رحيلك؛ لن تفكر في الخروج لشراء بعض الحاجيات التي تشتريها عادة كفستان مثلا، إن ذلك سيجعلنا نفكر كم من التافه أن نعتقد بأن إنفاق الأموال لشراء الملابس أو الحاجيات الحياتية أمر يستحق العناء، عوضا عن ذلك اشترِ لصديقك شيئا لطيفاً، ادعُ أصدقاءك إلى العشاء، أو اطبخ من أجلهم أو اصنع لهم القهوة، اشترِ لهم نبتة أو شمعة وبينما أنت تعطيهم تلك الهدية أخبرهم كم تحبهم…

قدر قيمة وقت الآخرين، لا تجعلهم ينتظرونك كونك غير قادر على أن تكون دقيقا في مواعيدك، إذا كنت من هذا النوع تحضّر لموعدك بشكل مبكر وقدّر بأن أصدقائك يرغبون بقضاء الوقت برفقتك وليس الجلوس منتظرين، سوف تحظى بالاحترام أيضا.

استخدم أموالك لتعيش تجاربا، أو على الأقل لا تتسبب بحرمان نفسك من القيام بتجربة جديدة لأنك أنفقت كل أموالك لشراء أشياء مادية تافهة، قم برحلة إلى الشاطىء، اغمس قدميك في الماء واغرس أصابع قدميك في الرمل… بلل وجهك بالماء المالح… حاول أن تتمتع بلحظاتك عوضا عن تقييدها أمام شاشة جهازك المحمول.

إن المعنى وراء هذه الحياة ليس بأن نقضيها أمام شاشة الهاتف المحمول أو نلتقط صورة مثالية… تمتع بلحظاتك المميزة، والسؤال هنا: هل هذه الساعات التي نقضيها بتصفيف شعرنا ووضع مستحضرات التجميل على وجوهنا تستحق ذلك العناء؟ لطالما عجزت عن فهم الفتيات اللواتي يقمن بذلك.

استيقظ في الصباح الباكر واصغِ إلى صوت العصافير خلال تأملك لألوان الشمس الجميلة لحظة شروقها، استمع إلى الموسيقى، استمع إليها حقا فإنها علاج.

احتضن كلبك واذهب معه بعيدا… سأشتاق إلى ذلك.

تحدث إلى أصدقائك، هل هم بخير؟ اعمل لتعيش ولا تعش لتعمل، افعل حقا ما يجعل قلبك سعيدا، كٌل الكعك بدون أن تشعر بالذنب، لا تقل شيئا لا ترغب بقوله، لا تضغط على نفسك لتقوم بأشياء يعتقد الناس بأنها إنجازات عظيمة، فقد ترغب بأن تعيش حياة متواضعة وهذا أمرُ مقبول، أخبر أولئك الذين تحبهم بأنك تحبهم في كل مرة تسنح لك الفرصة بذلك، وأحبهم من أعماق قلبك وبكل قوة.

تذكر أيضا، إذا كان هناك ثمة أمر يجعلك تشعر بالسوء وليس بمقدروك تغييره، فعليك التحلي بالشجاعة لتغييره، أنت لا تعلم كم تبقى لك من الوقت على سطح هذا الكوكب، لا تهدر ما تبقى لك في هذه الحياة وأنت تشعر بالحزن، أنا أعلم بأن ذلك يقال دائما إلا أنه حقيقي جدا…

قم بأمر مؤثر في البشرية وابدأ بالتبرع بالدم بشكل منتظم، سيجعلك ذلك تشعر بالسعادة لأنك تساهم في إنقاذ بعض الأرواح.

لقد ساعد التبرع بالدم على الحفاظ على حياتي لمدة عام إضافي، سأكون شاكرة إلى الأبد على ذلك العام الذي قضيته على سطح الأرض بين أفراد عائلتي وصديقي وكلبي، خلال هذا العام قضيت البعض من أعظم لحظات حياتي”.

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

Aleteia's Top 10
  1. Most Read
Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.