أليتيا

عصّب وقلّي: “ما بقا تقلّي مار شربل، بالكن بإنسان مات وانتوا عم تعبدوه”؟ وبعد عشر سنين صار لّي صار

مشاركة
بليلة من ليالي زمن الميلاد، توجّهت أنا ورفيق الطفولة عمر لي كان صرلي سنين ما التقيت فيه، توجهت لإحدى مطاعم عنّايا، جلسة صاج وارغيلة اشتقلن عمر.

عمر، اسم مستعار لصديقي لمنّو مسيحي، وحتى ما بيمارس دينو، بيعتبر نفسو ملحد، بيعتبر حالو إله بمالو  وشغلو وبجنسيتو غير اللبنانية.

خلّصنا عشا، وقلتلّو رح اقطع على دير مار مارون صلّي شوي.

عل طريق، قلّي ما فينا نطوّل، تعبان، حاسس حالي دايخ…

قلتلّو، بصلّي وبرجع بوصلك عل بيت.

كان الغيم محوّط الدير، ومار شربل بتمثالو عم يلاعب الغيم بإيدو، وكأنّو عم يدل الناس عالنور السماوي بعتمة هاك الليل.

خلّصت صلاة، وبرمت لإرجع عل سيارة، بلاقي رفيقي تعبان واقف برّا موجوع وقلّي دخيلك تعبان، ما عاد فيني دايخ.

عمر، ما تحمّل السقعات وداخ وكل شي كان آكلو راجعو.

بالسيارة، بس اتراح شوي، عاتبني على السقعات وقلّي: إنّو شو مبسوط انّك صلّيت، وأنا موجوع؟ ما بق تقلّي مار شربل، انتو بالكن بانسان مات وعم تعبدوه!!!

تضايقت، وقلتلو يا عمر عم تهينّي، وأنا لا بعمري جبرتك تعبد ربي، ولا تآمن بإله، بس متل ما انت بتؤمن بنظرية معينة بولادة الكون، أنا مؤمن بإنو في إله وتجسّد لأنو حبنا وحبّ يعرّفنا عليه، ومار شربل منو إلّا شخص متلي ومتلك تبع هل إله وحبّو وتقدّس من خلالو.

راحت الايام وأنا فكّر بهاك الليلي، وصلّيت لمار شربل كتير انو ينوّر عمر عل حقيقة، حقيقة يسوع.

بعد عشر سنين، بتلاقى بعمر ببيروت وصار عندو عيلة وولد، اتصل فيّ وقلّي أنا بلبنان تعا نتعشاّ. ما كنت عرفت عنو شي ولا صار في حكي من هاك العشر سنين.

عمر، بيبقى رفيق الطفولة ربينا بالحرب وهاجر وبقيت أنا بجبيل، عرّفني على زوجتو، شفت الصليب على رقبتها وما حكيت، مش من لبنان، وغمر ابنو وقلّي، هيدا شربل، عمرو سنتين.

شربل؟

ليش شربل؟ شو يلّي صار يا عمر؟ نسيت هاك الليلة؟

اطلّع بمرتو وقلّي: لي قبالك ملاك خلّصني من الموت، وهلّق انا انسان جديد، صحيح ما تعمّدت، يمكن بدّي شويّة وقت يمكن كتير، بس شربل تعمّد وصحيح انو مرتي ما بتعرف القديس شربل منيح، بس لمّن سألتني شو بدك تسمّي ابنّا، ما طلع على لساني إلّا اسم شربل.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً