أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

ضحّت بحياتها من أجل جنينها – إليكم ما يقوله زوجها

AGNIESZKA PISULA
Kamil Szumotalski/ALETEIA
Share

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) توفيت الطبيبة أغنييسكا بيسولا، الأم لأربعة أولاد، بعد صراع مع مرض السرطان، يوم الثلاثاء 27 مارس 2018، في أسبوع الآلام. من هي أغنييسكا وما الذي يجعلها مختلفة ومميزة؟

أغنييسكا بيسولا هي عالمة نفسية وطبيبة نفسية اختارت بعد إصابتها بمرض السرطان نظاماً علاجياً محدوداً بهدف حماية جنينها الذي ولد بصحة جيدة.

كان لأليتيا لقاء مع زوجها الطبيب توماس جينتر في منزلهما بعد أسبوعين من وفاتها. فقدّم الزوج شهادة حب مؤثرة نختصرها لكم في ما يلي.

لم تكن البسمة تفارق وجه أغا، كما يحب أن يسميها زوجها. كانت طبيبة ماهرة تهتم بمرضاها وتشخّص حالاتهم بدقة، حتى عبر الهاتف. كانت تتأثر بمشاكلهم وتُكرس وقتها لهم، لدرجة أنها كتبت وصفة طبية لأحدهم قبل نصف ساعة من إنجاب ابنها البكر.
في فترة حملها الرابعة، شُخصت إصابتها بورم خبيث، واقترحت عليها طبيبتها أن تُنهي حملها في الأسبوع العشرين. لكنها بكت بعد مغادرة العيادة وقررت مكافحة المرض. بناءً على المعلومات القائلة بأنها مصابة بورم في رئتها، بدأت تتلقى العلاج مفعمة بالرجاء. على الرغم من تفشي المرض في رأسها، قررت مواصلة كفاحها. كانت تُعالَج وإنما بطريقة مختلفة عن المرضى الآخرين حفاظاً على حملها.

جسدياً، لم تتغير أغا. بقيت هادئة ومؤمنة، بحسب رئيس الأساقفة هوزر الذي ألقى العظة في جنازتها. وروحياً، كانت تقية وهي التي أعادت زوجها إلى الكنيسة من خلال تشجيعها وقدوتها. لم يتغير شيء في تديّنها. حافظت على إيمانها وثقتها المعزية بأن الله يحبها وعائلتها وسيستجيب لها وأنه يجب أن تقبل العائلة كل ما يعطيها إياه. بالإيمان بوجود الله، استطاعت العائلة تقبّل مرض أغا.

بالإضافة إلى محبِسه، يرتدي توماس اليوم محبِس زوجته منذ أن طُلب منه في المستشفى أخذ كل أغراضها قبل نقلها إلى المشرحة. ويفكر بعدم خلعه أبداً.

يعتقد كثيرون أن أغا توفيت كقديسة، وقد شبّهوها بالقديسة جانا بيريتا مولّا (من حيث عدد الأولاد، المهنة، العمر). في الحقيقة، قال توماس أن هذه القديسة رافقت أغا في مرضها مضيفاً أنه سيكون فخوراً إذا تبيّن أنه عاش حياته مع قديسة. بالعودة إلى ماضيه، يلاحظ أموراً كثيرة لم يكن قد لاحظها في السابق. على سبيل المثال، لم تكن أغا تتشاجر مع أحد أو تغضب من أحد حتى ولو كان تصرفه معها سيئاً. لم تكن تؤذي أحداً. كل من عرفها، تأثر بها وأحس بحب الله. مثلاً، ليلة وفاتها، رأى طبيبها حلماً كانت فيه أغا سعيدة جداً تحت أشعة الشمس في مرج من الأزهار. كذلك، أخبر الكاهن الذي صلى عن نية قيامتها بعد موتها أنه شاهد رؤيا لها وقد بدت سعيدة بعناق المسيح لها. وفي الجنازة التي توافد إلى حضورها حشد كبير، وصلت كميات كبيرة من الأزهار التي لا تُرى في الجنازات العادية.

لم تخبر أغا أولادها أنها تُحتضَر، حتى زوجها لم يصدق أنها ستموت، سيما وأنهما تلقيا إشارات إيجابية عدة من الله. لكن زوجها يؤمن اليوم أن الله بحكمته لم يسمح له بالانهيار لكيما يبقى إلى جانب أغا ويدعمها.

أغا عاشت إيمانها على نحو تام حتى النهاية وسلّمت حياتها لله. ضحت بنفسها لكي يعيش جنينها. عاشت حياتها دوماً كما لو أنها في حضرة الله. نرجو أن تكون هذه المرأة قدوةً لأمهات عصرنا في محبة الله والآخرين وبذل الذات والمثابرة والتضحية.

 

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Aleteia's Top 10
  1. Most Read
Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.