Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconنمط حياة
line break icon

اللذّة والتلذّذ وما الوقاية؟؟؟

WINTER DRY SIN

SHUTTERSTOCK

تانيا قسطنطين - تم النشر في 30/11/18

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) في اليوم التالي لعيد الشكر، استيقظتُ في حالة يرثى لها. كنت أعاني من ألم في رأسي وبطني. أفرطتُ في الأكل ودفعت الثمن ليس فقط في اليوم التالي للعيد، وإنما أيضاً بعد أسبوع لدى شعوري بالغثيان كلما تذكرتُ الحلوى اللذيذة التي تناولتها بكثرة. هكذا، وبسبب الإفراط في الأكل، دمرتُ متعة التلذذ بأفضل حلوى عندي على الإطلاق، وأثرتُ حالة تسمى “التكيف التلذذي”.

التكيف التلذذي، بحسب الباحثين، هو آلية وقائية تمنع المحفزات الخارجية من التأثير كثيراً على حالتنا النفسية. كذلك، يسميه البعض “جهاز مناعة نفسياً” نظراً إلى أن التكيف هو طريقة ردة فعلنا على ما نواجهه في الحياة. لكنه غالباً ما يكون مؤذياً لدرجة أنه يجعلنا نتساءل أحياناً حول الخيارات التي اتخذناها لبلوغ السعادة: ربما تزوجتُ الشخص الخطأ. ربما هذه ليست المهنة المناسبة لي. سوف أحاول نكهة مختلفة في المرة القادمة. وفي لحظات السعادة، أليس من الجيد إبطاء الزمن للاستمتاع بها لوقت أطول؟

اكتشف جوردي كودباخ، الأستاذ في علم النفس في جامعة بومبيو فابرا في إسبانيا، أن الاستمتاع كثيراً بأمر جيد قد يكون له تأثير اختزالي. على سبيل المثال، إذا كنت تأكل الشوكولا دائماً، لن تعتبره متعة لاحقاً. وإذا كنت تعمل وزوجتك من البيت وتراها كثيراً، لن ينتابك شعور الاشتياق لرؤيتها من جديد.

طبعاً، يشكّل تناولي الحلوى مثلاً عن الإفراط في الأكل الذي يثير التكيف التلذذي – في حالتي، يُعتبر ردّاً صحياً لمنعي من تكرار فعلتي. لكن التكيف التلذذي يجعلنا نختزل تقديرنا لموارد الفرح اليومية.

ولكن، لا يمكننا طبعاً أن نلجأ إلى التقشف كسبيلٍ لزيادة استمتاعنا بكافة الأمور في الحياة. على سبيل المثال، لا يمكنني أن آخذ إجازة لكي أستمتع بعملي أكثر عندما أعود من العطلة. بالمقابل، ما يمكنني فعله هو أن أتذكر جميع الأمور التي أحبها في عملي عندما تكثر تفاصيله. بإمكاني أن أتذكر جميع الأمور الأخرى التي قمت بها لكسب المال، وأذكّر نفسي أن العمل الذي يبدو مملاً الآن لا يزال العمل الأكثر تسلية وإثارة الذي سنحت لي الفرصة بالقيام به.

التكيف التلذذي طريقة فعالة لتذكيرنا بأن الاعتدال فضيلة، وأن الملذات يجب أن تكون متباعدة ومحدودة من أجل مصلحتنا.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً