أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

نصلي لصحة البطريرك صفير

VATICAN CITY - APRIL 14: Lebanese Maronite Catholic Patriarch Cardinal Pierre Nasrallah Sfeir celebrates mass honoring deceased Pope John Paul II in St. Peter's Basilica April 14, 2005 in Vatican City. Cardinals celebrate a series of funeral masses for nine days after the death of a Pope known as the "Novemdiales." (Photo by Mario Tama/Getty Images)
Share

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) كتب نجم الهاشم في مجلة المسيرة العدد – 1689:

مرة جديدة ينشغل بال لبنان على صحة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير. أخبار صحته يتم تداولها بخوف عليه وتمنٍ بألا يصيبه أي مكروه وأن يتجاوز أي توعك يعاني منه ولو كان بسيطاً. كأن قلب لبنان على البطريرك الذي صنع صورة جديدة للبنان وبقي أقوى من القهر والمرض.

البطريرك صفير في المستشفى. الخبر يسري بين الناس. وتبدأ التضرعات والصلوات بألا يصيبه مكروه وأن يعود إلى مقره في بكركي. ليست المرة الأولى التي يدخل فيها الكاردينال صفير إلى المستشفى. أحياناً يبقى خبر انتقاله سرًا ولا يتم تداوله ولكن لأن الأمر يتعلق بهذا البطريرك بالذات فلا يمكن أن يبقى سرًا لأن المتعلقين به يريدون أن يبقى بينهم حيًا كما هو حي في ذاكرتهم وكما سيبقى.

يوم عيد الإستقلال في 22 تشرين الثاني نشر بعض زوار البطريرك صفير في بكركي صورًا لهم معه وكان يبدو بصحة جيدة جالسًا على كرسيه مرتديًا ثيابه الحبرية وقلنسوته. وفجأة بعد ذلك قيل إنه تم نقله على وجه السرعة إلى مستشفى أوتيل ديو لدواعٍ صحية طارئة.

الحقيقة أن البطريرك صفير استقبل العديد من الأشخاص يوم الجمعة. هو بطبيعته لا يرفض استقبال أحد ممن يقصدون الصرح البطريركي وإن كان الذين يتولون أموره الشخصية واليومية يحاولون التخفيف من الزيارات قدر الإمكان.

فجر السبت 23 تشرين الثاني شعر البطريرك بتوعك شديد وبدا منهكاً. دائمًا يكون معه ممرض مرافق. نتيجة ذلك تم نقله على وجه السرعة إلى مستشفى أوتيل ديو حيث كانت اتخذت الإستعدادات اللازمة لاستقباله بعد تشخيص حالته الصحية فقد سبق أن دخل المستشفى أكثر من مرة هذا العام. في 9 شباط الماضي دخل وأمضى فترة يومين. في 6 أيلول عاد إلى المستشفى وبقي يومين أيضًا. في 25 تشرين الأول أيضا بقي ثلاثة أيام. تكاد المسألة تتعلق بفحوصات روتينية دورية تجرى للبطريرك صفير للتأكد الدائم من سلامة وضعه الصحي بشكل عام ويعود بعدها إلى بكركي لمزاولة نشاطاته العادية اليومية.

ما حصل معه يوم السبت كان انتكاسة أكثر من عادية. على مدى يومين كان تعبًا ومرهقاً جدًا الأمر الذي كان يدعو إلى القلق ولكنه بفضل المتابعة الطبية الدقيقة تمكن من تجاوز الأزمة. يوم الثلاثاء كان قد تحسن كثيرًا. في غرفته داخل المستشفى استقبل عددًا من الزوار من بينهم صديقه الدائم خطار حدثي الذي يحرص على زيارته بانتظام في مقره في بكركي ويصلي معه كل أحد تقريبًا عند الصباح. هذه المرة صليا معًا في المستشفى ورتلا ترنيمات للسيدة مريم العذراء. يبدو أن كثرة استقبالاته يوم الجمعة قد أثرت عليه وسببت له هذا الإنهاك الناتج ربما عن فيروس التقطه.

مرة جديدة ينتصر البطريرك صفير على المرض. ويخرج قويًا ويعود إلى حيث يمضي أيامه في المكان الذي يعيش فيه من أكثر من 68 عامًا عندما دخل إلى بكركي كاهناً في العام 1950 مرافقاً للبطاركة أنطون عريضة وبولس المعوشي وأنطونيوس خريش قبل أن يكون هو البطريرك السادس والسبعين في العام 1986 وليبقى أميناً على أسرار البطريركية المارونية كما كان دائمًا، وليبقى كذلك بعدما اختار أن يتنحى خوفاً من أن يداهمه المرض وهو بعد بطريرك مفضلاً أن تبقى صورة من يتولى هذا المنصب ناصعة وحتى لا يُقال إن البطريرك مريض أو عاجز معتبرًا أن الأبونا نصرالله صفير يمكن أن يتعرض لمثل هذه الأمور وأن يتقبلها وأن تكون المسألة عادية، خصوصًا أنه عايش مراحل مرض البطريركين عريضة والمعوشي ولم يقبل أن يتكرر الأمر معه. وكان له ما أراد.

منذ ولادته في 15 أيار 1920 عاند البطريرك صفير الدهر والأيام. كان ذلك قبل أربعة أشهر تقريبًا من إعلان دولة لبنان الكبير من قصر الصنوبر في بيروت. بعد مئة عام على الولادتين يبقى أن لبنان الكبير يتمنى أن يحتفل بمئويته وبمئوية البطريرك صفير معًا في العام 2020. أنه تاريخ رجل وتاريخ وطن وتاريخ بطريرك كان دائمًا بحجم وطن في مسيرة لا تنتهي وتستمر بعده ولو غاب بعد عمر طويل. أطال الله بعمرك سيدنا.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Aleteia's Top 10
  1. Most Read
Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.