Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
أخبار

الاحتفال الميلادي الأضخم في العالم ودعوة خاصة لأولاد الأغنياء… والفقراء غير مرحّب بهم!!!

People enjoying Christmas party

هيثم الشاعر - أليتيا - تم النشر في 23/11/18

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) يسوع، طفل المغارة، الذي لم تجد أمه غرفة ليلة ميلاده، فوضعته في مذود، اين؟ في مذود للبقر؟

هل يعقل؟

كيف يكون هذا؟ ملك الأكوان يولد في مذود بين الحيوانات؟

يسوع، طفل المغارة، احتفلت أمه بصمت بمولده، ولم تلتقط الصور ولم يتهافت الاغنياء والملوك الى المنزل ولم يوزّع “المغلي”.

لم يرسل ملوك العالم بطاقات المعايدة، ولم تأتي الأميرات بباقات الورود والألعاب، بل جاء مجوس ربما مريم بذاتها لم تكن ترغب بهم، لكنها عرفت أنهم رسل الله وهي في قلبها قالت “لتكن مشيئتك”.

بعد شهر من اليوم، يولد يسوع، يسوع الفقير، يسوع ملك فقير، عرشه قلوب الفقراء، الأرامل، الحزانى، المرضى…

منذ الآن، بدأت شوارعنا تتزين، وتهافت الناس على شراء الهدايا والحلويات وزينة الاشجار والمحال…

بدأت الصور تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وكأننا نتحدى بعض بزينة الميلاد، والجميع في انتظار هدية العيد، والسؤال يبقى: اين صاحب العيد من كل هذا؟

لنفترض أن يسوع بالجسد بيننا اليوم، هل تعتقدون أنه سيحتفل بعيد ميلاده؟ وإن احتفل، هل تظنون أنه سيحتفل بالطريقة عينها التي نحتفل بها نحن؟

هل سينتظر بابا نويل ليأتيه بالهدايا؟

لنفترض أن يسوع بالجسد بيننا اليوم، هل كان سيقيم الاحتفالات ويزين منزله كما نحن نفعل وتقام موائد الطعام وتلبس والدته المجوهرات وتنشر صورها وابنها على انستغرام؟

لنفترض أن يسوع بالجسد بيننا اليوم، هل كان يقبل أن يأتي اليه الاغنياء بسياراتهم الفخمة ومجوهراتهم ليحتفلوا بالعيد معه رافضين أن يدخل الفقراء “قصر” يسوع، ويحتفل بالعيد بوجود أشهر المطربين والراقصات وتبدأ النسوة بالتحدث في الصالونات عن عيد يسوع ومن هي المرأة الأجمل في السهرة؟

ليس بالضرورة أن يكون يسوع بالجسد بيننا، فهو معنا بالروح وقدومه سيكون كالسارق لا نعرف متى!!! لكن يسوع معنا…

يسوع الذي نحتفل بميلاده كل عام، ليس بحاجة الى كل هذا!!!

ليس بحاجة الى وثنيتنا التي جاء لتحريرنا منها، فأدخلناها الى معابدنا، الى منازلنا، أصبحت هي العيد للأسف!!!

كيف يكون يسوع فرحاً بعيده وملايين الفقراء يموتون من الجوع يومياً، من الحرب، من التشرّد؟؟؟

كيف يكون يسوع فرحاً بعيده وبعض الاغنياء يصادرون فرحة الفقراء؟؟؟

كيف يكون يسوع فرحاً بعيده وبعض الفقراء يحقدون على الأغنياء؟؟؟

كيف يكون يسوع فرحاً بعيده وبابا نويل أصبح هو العيد؟؟؟

نريد أن نجعل يسوع من جديد محور العيد، لأنه العيد، ولا نريد أحداً سواه أن يسلب معنى العيد…

يسوع، أنت العيد،

لا نريد أن تحجب الأفراح الوهمية والزائفة الرؤية عنك،

عيدك، عيد الفقراء، المرضى، الحزانى، الارامل، وأنت فرح هؤلاء…

انر يا يسوع بعيدك قلب العالم، فيعرف الناس أنك أنت العيد الحقيقي وأن لا بالهدايا، ولا بالزينة، ولا بالطعام، ولا بالشراب..يحيا الانسان

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الميلاد
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً