أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

في خريف ٢٠١٤ أصيب بسرطان رهيب وشاءت العناية الإلهية أن يحجّ إلى لورد… فارق “روبيترو” الحياة لكن ما حصل هناك أكبر بكثير من نعمة شفاء

LOURDES MIRACLE
Provided
Share

 كاليفورنيا / أليتيا (aleteia.org/ar) بُعيد وصولي إلى كاليفورنيا سنة 2004، عرّفني راعيَّ، الأب جوزيف، إلى كاثوليك تقيين هما روبرتو وآنا. كان لديهما ولدان: ماريا وفرنكو. طوال العقد التالي لمعرفتي بهذه العائلة، أمضينا معاً ساعات طويلة في مناسبات اجتماعية.

عندما كان روبرتو في الجامعة، أصيب بمرض القرحة الهضمية الذي نجم عن عدوى الهليكوباكتر بيلوري. عولجت العدوى وتخلص من القرحة. لكن علاجه لم يضمن غياب المضاعفات المستقبلية.

في خريف 2014، بدأ روبرتو يشعر بألم وانتفاخ في بطنه. بعد الخضوع للاختبارات، تبين أنه مصاب بسرطان المعدة. آنذاك، كان روبرتو منهمكاً بتحصيل شهادة الجدارة في التمريض والعمل كممرض في المستشفى المحلي. على أمل أن يتوقف المرض، بدأ بالخضوع لعلاج كيميائي.

خلال هذه الفترة الصعبة، أصبحتُ عضواً في منظمة فرسان مالطا. هذه المنظمة تأسست سنة 1113 على يد الطوباوي جيرارد. في 15 فبراير 1113، وافق البابا باسكال ببراءة بابوية على تأسيس مستشفى في القدس وإنشاء الرهبنة العلمانية الجديدة. في البداية، كانت المنظمة تعنى بالدفاع العسكري عن الحجاج، بخاصة المرضى الذين كانوا يسافرون إلى الأراضي المقدسة، والدفاع أيضاً عن الإيمان. اليوم، تضم المنظمة أكثر من 13000 فارس موزعين حول العالم في جمعيات وطنية متعددة. على الرغم من أن المنظمة لم تعد ناشطة عسكرياً، إلا أنها تكرس عملها للاعتناء بالفقراء والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، وللدفاع عن الإيمان.

سنوياً، في الأسبوع الأول من شهر مايو، تجتمع جمعيات المنظمة في لورد من أجل القيام بحج سنوي. تحضر المنظمة مرضى وذوي احتياجات خاصة من مختلف أنحاء العالم لاختبار قوة لورد الشافية. ولدى كل جمعية فريق طبي مسؤول عن المرضى خلال وجودهم في لورد. منذ أن أصبحت عضواً في المنظمة، أتشرف بالاعتناء بالمرضى كعضو في الفريق الطبي.

في خريف سنة 2014، رشحتُ روبرتو للانضمام إلى رحلة الحج إلى لورد في مايو 2015. عادةً، يبحث الفريق الطبي ولجنة اختيار رسمية في الترشيح، ويقع الاختيار على شخص من أصل ثلاثة للذهاب إلى لورد.

اكتشفتُ أن سر لورد يبدأ من عملية الاختيار. فالسيدة العذراء هي التي تقف وراء اللجنة المسؤولة عن الاختيار. فهي التي تختار كل مريض وتدعوه إليها وترحب به، مستعينةً بفرسانها.

لورد مكان تلتقي فيه السماء بالأرض. في لورد، ترشدنا مريم للقاء ابنها في سر الافخارستيا. هذا اللقاء العميق مع الرب في الافخارستيا هو العجائبي والمبدِّل. وهذا ما حصل مع روبرتو في رحلة حجه.

في الأشهر الأولى، بدا وكأن مرضه يتراجع، لكنه انتكس في أغسطس. رغم ذلك، كلما كنت أسأله عن أحواله، كان يقول أنه لم يكن يوماً في حال أفضل.

معجزة لورد بالنسبة إلى روبرتو كانت هبة القدرة على رؤية ما يتخطى حجاب تعاستنا ومعاناتنا البشريتين. في لورد، اختبر حماية أمه السماوية الحنون وعناق الرب القائم من بين الأموات، صديقه الحبيب. هذا الحب غير المشروط سمح له أن يرى هدفاً أعظم، واقعاً سامياً، ويكتشف أنه لم يكن في أي وقت مضى بحال أفضل رغم تدهور صحته. بذلك، ألهم جماعة راعوية وعلّم أفرادها كيف يعيشون حياتهم على أكمل وجه والأهم من ذلك كيف يموتون بنعمة وكرامة.

توفي روبرتو في 10 أكتوبر 2015 محاطاً بعائلته وأصدقائه الذين كانوا يتلون المسبحة. رغم رحلة الحج إلى مغارة لورد، توفي روبرتو… لكن الرحلة بدّلته…

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Aleteia's Top 10
  1. Most Read
Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.