أليتيا

هل يتذكر الطفل انه كان في رحم امه؟

FAMILY
Shutterstock
مشاركة
روما/ أليتيا (aleteia.org/ar)هل تساءلتي يوماً ان كان طفلك يتذكر شيء من الفترة التي أمضاها في الرحم؟

يتذكر، من بين جملة أمور، صوت دقة قلب والدته. فقد تركت أمهات أطفالهن وحدهم في غرفة، ضمن اطار تجربة، فشعر الأطفال بعدم الارتياح والخوف. بعدها، سمعوا، من خلال مكبرات الصوت، دقات قلب أمهاتهم – كانت الأمهات في الغرفة المجاورة – وسرعان ما شعر كلّ منهم بالراحة وابتسم.

يؤكد ذلك على شيء غالباً ما لا نفكر به: يلعب الوقت الذي يمضيه الطفل في رحم أمّه دوراً أساسياً في العلاقة التي تجمع الطفل بأمه وتعلقِه بها.

فبالنسبة للطفل، هذا الصوت فريد من نوعه والأمر لا يتعلق بدقات القلب وحسب بل برائحتها وحركاتها فكل هذه الأمور تجمع الأم بطفلها.

فوجهها هو أوّل وجه يراه وصوتها أوّل صوت يسمعه ولمستها أوّل لمسة يشعر بها. حتّى عندما نكبر، يبقى صوت الوالدة ورائحتها مصدر طمائنينة في أصعب الأوقات.

Ay Dios mío miren eso 😩😍

Geplaatst door Yanilda Autentica op Zondag 27 mei 2018

ويتطوّر ذلك منذ الأشهر الأولى في بطن الأم مروراً بسنوات الحياة الأولى ليدوم مدى الحياة. لا أهميّة إن كانت الأم تعمل أم لا أو إن كانت تُرضع أم لا: ينمو الرابط من خلال الوقت الذي تمضيه الأم مع طفلها وما تتشاركه معه من لمسات ونظرات. إن الرابط مهم جداً إذ يُصبح مرجع الطفل الأساسي لمعرفة الحقيقة. يعطي هذا الرابط الطفل الثقة لينمو والأمان ليكتشف العالم الخارجي.

فأيها الأمهات، لا تُشككن يوماً بهذا الرابط الذي يجمعكن بأولادكن. فمهما كانت الأم بعيدة، دائماً هناك ما يجمعها بطفلها وهو أمر أقوى منها. وحتى ولو شعرت الأم ان طفلها لم يعد بحاجة اليها لأنه كبر، إلا أنه عليها أن تتذكر ان قلبها كان الصوت الأوّل الذي سمعه وانه أصبح ما هو عليه اليوم بفضلها.

وأيها الأطفال، اهتموا بهذا الرابط. إن كانت أمكم لا تزال على قيد الحياة، احرصوا على شكرها على كلّ ما قامت به من أجلكم واشكروها بشكل خاص على الحب الذي اغدقته وهي تسهر وتربي.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً