أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

هل تحويل يسوع الماء إلى خمر سمح لأتباعه بشرب الكحول؟

مشاركة

 

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) كثيرا” ما ينتشر الكلام في مجتمعاتنا المسيحية عن السماح في شرب الخمر و المشروبات الكحولية و ان المسيحية لا تنهي عن تناول هذه المشروبات.

هذه الفكرة للأسف ساهمت الى حدّ كبير في انتشار آفة تعاطي و ادمان المشروبات الكحولية في مجتمعاتنا و عبرها انتشار الكثير من المعاصي و الخطايا بين الناس، لذا و بنظرة سريعة نلاحظ ان الكمّ الاكبر من جرائم التحرش الجنسي و القتل و السرقة ترتبط بتناول مرتكبيها الكحول. (40% من جرائم القتل في الولايات المتحدة الاميركية سببها الكحول حسب احدث الدراسات).

ان التمعن بانجيلنا المقدس، يفتح لنا باب الاستنتاج بان تناول الخمر و المشروبات الكحولية بهدف السكر هي من المعاصي الواضحة الذكر في العهد الجديد و الآيات التالية تأكد ذلك:

يقول القديس لوقا البشير : قال الرّبّ يسوع: “احذروا لأنفسكم لئلاّ تثقل قلوبكم في الخلاعة والسّكر وهموم الحياة، فيفاجئكم ذلك اليوم” (لو 21/ 34-38).

في هذا القول وضع الربّ يسوع الخلاعة و السكر في مرتبة الافعال التي تنسينا ذلك اليوم، اي يوم القيامة و الحساب، فهي الافعال التي تقودنا الى الاتجاه المختلف عن اتجاه العمل الروحي الصالح الذي نتحضّر فيه لليوم الرهيب.

و في مكان آخر، يقول السيد المسيح في معرض حديثه عن مثل العبد الشرير: “… وبَدَأَ يَضْرِبُ رِفَاقَهُ، ويَأْكُلُ ويَشْرَبُ مَعَ السِّكِّيرِين، يَجِيءُ سَيِّدُ ذلِكَ العَبْدِ في يَومٍ لا يَنْتَظِرُهُ، وفي سَاعَةٍ لا يَعْرِفُهَا، فَيَفْصِلُهُ، ويَجْعَلُ نَصِيبَهُ مَعَ المُرَائِين. هُنَاكَ يَكُونُ البُكَاءُ وصَرِيفُ الأَسْنَان.” متى (24 / 45-51).

و هنا اوضح المعلّم بأن مشاركة السكّيرين في الشرب و الأكل هو معصيّة فما هو الحال ان كان الانسان نفسه من عداد السكّيرين، انه يستحق الجحيم حيث البكاء و صريف الاسنان.

ايضا” و ايضا” في كورنتوس يقول القديس بولس: “لا تضلوا. لا زناة ولا عبدة أوثان و لا فاسقون …ولا سارقون ولا طماعون، ولا سكيرون يرثون ملكوت الله” (1 كورنثوس 6: 9 و 10). فنرى أنه وضع السكيرين بجانب الزناة والسارقين.

قد يقول البعض بان المسيح سمح بالخمر كونه حول الماء خمرا” في عرس قانا الجليل و كون السيّد قد قدّم الخمر كدمه في العشاء السريّ، و هنا نوضح الأتي:

أولا”: لقد كان الخمر بديلا” عن المياه الملوثة باغلبها  في ذلك الوقت و التي كانت سببا” للكثير من الامراض. لذلك نلاحظ انتشار ذلك المشروب حينها بكثرة اذ انه كان من العادات المتأصلة في مجتمع ما قبل المسيح.

ثانيا”: ان الرمزية التي اعطاها المسيح في عرس قانا تتخطى الفكرة المختلقة بقبوله بالخمر كمشروبا” طبيعيا” لتكون فكرة عظيمة في مسيحيتنا تنطلق من كون الخمر عصير الكرمة و ليس كونه اداة سكر و خلاعة. و بتحويل المياه عصير كرمة في قانا و ملئ الخوابي الفارغة اعطانا المعلّم مثالا” بانه القادر الوحيد على ملئ خوابي قلوبنا الفارغة و تحويل احزاننا الى فرح روحي عميق حتى ان خمر قانا قد ايقظ رئيس المتكئ الذي نادى و قال لصاحب الدعوى بانه قدم الخمر الجيّد في نهاية الحفل بعد الخمر الرديئ في اوله.

ان مسيحيتنا بريئة من الدعوات و الافكار التي تحلل شرب الخمر و السكر دون حدود و غير ذلك هو من الشيطان. و هذه الفكرة لا تلغي حق الفرد المسيحي في تعاطي الخمر بالقيل الممكن و دوره في بعد العلاجات الطبية الحديثة لكن اي تعدّي عن هذه الحدود تدخل مجتمعنا و كنيستنا في ضوضاء كان سيدنا قد ابعدها عنّا بتعليمه.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً