Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
فن وثقافة

تاريخ أميركي غامض: أحداث غير قابلة للتفسير حثّت على اهتداءات كاثوليكية كثيرة

pixabay

ج.ب. ماورو - أليتيا - تم النشر في 03/11/18

امريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar) بالنسبة إلى كثيرين، منهم بخاصة الأشخاص الذين قاسوا اضطهاداً دينياً، أول ما يخطر في بالهم لدى التفكير في الولايات المتحدة هو الحرية الدينية. لدى سكان الولايات المتحدة حرية اتباع أي معتقد يختارونه، ولا أحد يُرفَض بسبب عقيدته. ولكن، قبل الحرب الأهلية، عندما كانت أميركا لا تزال مستعمرةً انكليزية، كان هناك إجحاف اجتماعي راسخ بحق الكاثوليك.

روايات الإجحاف الاستعماري قبل نحوِ 400 عامٍ كانت ستُنسى لولا جهود المؤرخ الأميركي جون غيلماري شيا الذي غالباً ما يشار إليه كـ “أب التاريخ الكاثوليكي الأميركي”. خلّد شيا النضال الكاثوليكي في المستعمرات الأميركية الأولى في أربعة مجلدات بعنوان “تاريخ الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة”.

بهدف فهم أفضل للأجواء الاجتماعية في القرن السابق للحرب الثورية، لا بد من العودة إلى التمرد الإيرلندي الذي حصل سنة 1641 عندما حاولت الطبقات الثرية الكاثوليكية الإيرلندية الاستيلاء على الإدارة الانكليزية في إيرلندا. هذا الانقلاب الفاشل شكّل بداية الحروب الكونفدرالية الإيرلندية التي وضعت الإيرلنديون الغيليون والكاثوليك الانكليز القدامى ضد البروتستانت الانكليز والمزارعين الاسكتلدنيين المشيخيين.

عندما سيطر الانكليز مجدداً على إيرلندا، بدأوا يطردون أولئك الذين شاركوا في الانقلاب الفاشل، بالإضافة إلى عائلاتهم. ويُقدَّر أن عدد الأشخاص الذين نُقلوا قسراً إلى أميركا تراوح بين 50000 و100000. هؤلاء كانوا عبيداً وعمال سخرة يعامَلون كالأفارقة ويُجبرون على العمل مثلهم.

التحامل البروتستانتي الانكليزي على الكاثوليك تزايد منذ ذلك الحين. فقد وُضعت قوانين لتغريم من لا يذهب إلى الكنيسة البروتستانتية. ولم يكن بوسع الكاثوليك أن يصوتوا أو يشغلوا منصباً مُنتَخَباً أو يحملوا أسلحة أو يقتنوا حصاناً يساوي أكثر من خمسة باوندات. وبما أن الكاثوليك اعتُبروا “شهوداً غير مؤهلين”، لم يكن استدعاؤهم إلى المحكمة كشهود أمراً ممكناً.

في ظل هذه القيود والكراهية، من الصعب أن يختار شخص ما أن يصبح كاثوليكياً، لكن الأمور بدأت تتغير بعد حادثة غريبة ومخيفة.

هاجرت عائلة ليفينغستون اللوثرية الألمانية ووجدت لها مسكناً في فيرجينيا سنة 1779. ولم تعش العائلة في البيت مدة طويلة حتى اكتشفت حضوراً مخيفاً ونوعاً ما عدائياً. هذا الزائر الغريب كان يحرق حظائرها ويقتل مواشيها ويحطم الأثاث ويمزق ثياب العائلة “بشكل غريب وملحوظ”. فسعت العائلة إلى التخلص من هذا الزائر غير المرحب به، الأمر الذي جذب العديد من المتطوعين البروتستانت.

هربت المجموعة الأولى التي جاءت إلى بيت عائلة ليفينغستون خوفاً من حجر ارتفع من الموقدة ودار حول الحاضرين لوقت معين. من ثم، هربت مجموعة أخرى عندما وُجه كتاب صلاة إلى مكان تدنيسي. بعد هاتين الحادثتين، عبثاً حاول كثيرون آخرون إبعاد الحضور المخيف.

وعندما تضاءل الأمل، شاهد رب عائلة ليفينغستون حلماً – أو ربما رؤيا – رأى فيه كنيسة كاثوليكية وسمع صوتاً يقول له أن الكاهن هناك هو الرجل الذي يقدر أن يساعده. فأقنعته زوجته بأن يطلب حضور الكاهن الكاثوليكي، الأب دينيس كاهيل، الذي أتى إلى البيت ورشّ فيه الماء المقدس. عندها، “توقف الضجيج والإزعاج”.

بُعيد ذلك، زار رب عائلة ليفينغستون كنيسة كاثوليكية في شيبردستاون حيث أدرك أن الكاهن المحتفل هو الرجل الذي رآه في حلمه. في تلك اللحظة، آمن واهتدى مع عائلته إلى الكثلكة. آنذاك، حصل أمر رائع حسبما كتب شيا:

“لاحقاً، احتفل السيد كاهيل المحترم بالقداس في بيته، لكن السيد ليفينغستون وعائلته تلقوا تعليمات من صوت أوضح لهم مطولاً سري التوبة والافخارستيا، وصلى معهم، وحثهم كثيراً على الصلاة والقيام بأعمال توبة. هذه الوقائع كانت مشهورة والعائلة عُرفت بأنها شبه جاهلة للانكليزية وليس لديها كتب كاثوليكية…”.

فكرّس ليفينغستون نفسه لإيمانه واهباً معظم ممتلكاته، بما في ذلك بعض الأراضي، للكنيسة. وألهم اهتداء عائلته العديد من جيرانه لاعتناق الإيمان الكاثوليكي. في أحد فصول الشتاء، اهتدى ما لا يقل عن 14 شخصاً في زمنٍ لم يكن فيه المجتمع يرحب بالكاثوليك.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً