Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: "فا‏ترُكوا القَمحَ يَنمو معَ الزؤانِ إلى يومِ الحَصادِ"

WOMAN,READING,PSALMS

Josh Applegate | CCO

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 24/10/18

انجيل القديس متى١٣ / ٢٤ – ٣٠

” وقَدَّمَ لهُم يَسوعُ مَثلاً آخرَ، قالَ يُشبِهُ مَلكوتُ السَّماواتِ رَجُلاً زرَعَ زَرْعًا جيِّدًا في حقلِهِ. وبَينَما النَّاسُ نِـيامٌ، جاءَ عَدوُّهُ وزَرعَ بَينَ القَمحِ زؤانًا ومضى. فلمّا طلَعَ النَّباتُ وأخرَجَ سُنبلَه، ظهَرَ الزؤانُ معَهُ. فجاءَ خدَمُ صاحِبِ الحَقلِ وقالوا لَه يا سيِّدُ أنتَ زَرَعْتَ زَرعًا جيِّدًا في حَقلِكَ، فمِنْ أينَ جاءَهُ الزؤانُ ؟ فأجابَهُم عَدوٌّ فعَلَ هذا. فقالوا لَه أتُريدُ أنْ نَذهَبَ لِنَجمَعَ الزؤانَ . فأجابَ لا، لِـئلاَّ تَقلَعوا القَمحَ وأنتُم تَجمعونَ الزؤانَ. فا‏ترُكوا القَمحَ يَنمو معَ الزؤانِ إلى يومِ الحَصادِ، فأقولُ للحَصَّادينَ ا‏جمَعوا الزؤانَ أوَّلاً وا‏حزِموهُ حِزَمًا لِـيُحرَق، وأمّا القمحُ فا‏جمعوهُ إلى مَخزَني”.

التأمل: “فا‏ترُكوا القَمحَ يَنمو معَ الزؤانِ إلى يومِ الحَصادِ…”

كل منا يزرع في حقله، يربي أولاده على القيم النبيلة، وينتظر حتى يكبروا ويشعوا علما وفهما وايمانا، تمضي الايام والليالي الطوال فيسمع من الناس أن تصرفات أبنائه غير لائقة لا بل تضر بهم وبمن حولهم.. يعلم في قرارة نفسه أن ” عدوا فعل ذلك..” وزرع في نفسيتهم وشخصيتهم أفكارا هدامة لا تليق بابناء النور..

من هو هذا العدو؟

الاباء والامهات: لأن الاهل هم كالغاز السام، في تأثيرهم السلبي على الاطفال في سطوتهم  وتسلطهم وكلامهم الجارح أو التمييز فيما بينهم أو اتهامهم بانهم مصدر مشاكل العائلة ونحسها وفشل العلاقة بين الوالدين..ألا يسمم ذلك نفسيتهم ويقتل شخصيتهم ؟

أقارب الاهل وأصحابهم: عندما يتبادلون الاحاديث السيئة عن الجيران أو الاقارب الاخرين، عندما “يخلطون” المزاح بالنكات “الخادشة” للحياء والشتائم، والافظع من ذلك عندما يشركون الاطفال في ذلك، كأن يضحكون على كلمة نابية خرجت من فم طفل أو يعتدون على مخيلته أو حرمة وقدسية جسده.. ألا يكونوا “أعداء” صاحب البيت ووالد الاطفال؟

رفاق الحي والمدرسة والنادي: من يعلم أولادنا العادات السيئة؟ من يشجعهم على التدخين وادمان الكحول والمخدرات؟ من يلقنهم السلوك المنحرف؟ الا ينشط العدو في الليل؟ في السهرات و”الضهرات” والجلسات؟ كم ” عدو” في ملعب أطفالنا؟ هل يمكننا احصاءهم أو فصلهم عنهم؟ اذا تفحصنا جيدا “زرعنا” سنجد أن الزؤان أصبح في في داخله..

أضف الى كل ذلك وسائل الاعلام، منذ 2008 اكتسحت وسائل التواصل الاجتماعي العالم، خصوصا عالم أولادنا، اذ نشتري أعداء أطفالنا ونغلفها باوراق الهدايا لنقدمها في أعيادهم وفي المناسبات الجميلة لتكون في متناول أيديهم منذ الصغر بحجة أن أصحابهم وأقاربهم كل منهم لديه “موبايل”.. من منا يتصور كمية “الزؤان” التي يتلقاها أبناؤنا من خلال هذه “الالات الذكية” ؟؟

لكن في النهاية لا بد للحنطة الحقيقية أن تنمو وتثمر وتعطي المحصول الذي تنتجه ولن تنمو لتصبح زؤانا، ستعطي أصلها، حبات من القمح، حتى لو كانت داخل حقل يكسوه الزؤان. فاخفظ يا رب أبناءنا من النباتات الشيطانية. آمين.

نهار مبارك

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً