Aleteia
السبت 24 أكتوبر
For Her

هل تعاني من نقص الحب في الزواج؟ هذا المقال سيساعدك

Jacob Lund | Stocksy United

زاكاري كرويغير - أليتيا - تم النشر في 17/10/18

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) كلايف ستابلز لويس يكشف عن أنواع الحب الأربعة

أستيقظ كل يوم، وعلى غرا ر الكثيرين من الضروري أن أحتسي القهوة المحضرة بدقة. لقد أصبح هذا المشروب من ضرورات ثقافتنا هذه، وهو أمر أفكر فيه كثيرا وجزء لا يتجزأ من روتيني الصباحي. إنما بعد أن حضرت مؤتمر فوكس سيك في كانون الثاني، أصبح لدي موضوع آخر أفكر فيه خلال احتساء قهوتي الصباحية، وهو الحب، واللغة الإنكليزية والقهوة، وكيفية تعلّقها ببعضها البعض.

لقد مضى على زواجي أربع سنوات، ستصبح خمس سنوات في شهر أيار وقلت لزوجتي ميغان إني أحبها آلاف المرات. أسافر حوالى المرة كل أسبوع وأحرص على أن أقول لها إني أحبها قبل أن أخرج من الباب وأبعث لها رسالة نصية تذكرها بحبي لها قبل أن تقلع الطائرة. إنما المثير للفضول هو أني أعربت عن حبي للقهوة أيضا. ذكرني الرجل الديني الكاثوليكي والكاتب والمتكلم د. إدوارد سري بهذا النقص الخطير في اللغة الإنكليزية خلال مداخلته في المؤتمر. بالطبع لا أحب القهوة بقدر ما أحب زوجتي إنما غالبا ما تضيع الكلمات كي أعبر عما في داخلي. والأمر الأسوأ هو أني أعبر عن حبي لزوجتي كما أقول ذلك لكوبي من القهوة.

كان الاغريقيون يعرفون كيفية الكلام وكان تعريفهم للحب أكثر دقة من تعريفنا له.

في حين أنّ اللغة الإنكليزية تعتبر محدودة عندما يتعلق الأمر بالحب الذي لديه الكثير من المعاني والدلالات في تاريخ الكلمة المكتوبة والمحكية. وأخشى أن يكون قلبي البشري محدودا على قدرها. وعندما كنت في صالة مع طلاب جامعيين، أستمع إلى د. سري وهو يصف الحب الأرضي الذي يتضمن تغيير الحفاضات واستحمام الأطفال، بدأت أفكر بالحب وكيف يمكنني أن أستعمل الكلمة بطريقة ذات معنى وتعبر عن الطرق العديدة التي أعيش الحب من خلالها.

لذا، أعددت القهوة (التي هي نقطة الانطلاق)، وسكبت كوبا والتجأت إلى صديقي الموثوق كلايف ستابلز لويس للإرشاد والتوجيه.

تأمل كلايف ستابلز لويس المسألة عينها خلال حياته وكتب كتابه الكلاسيكي The Four Loves  رداً على سؤال “ما معنى الحب؟” ووجد أن الاغريقيين القدامى كانوا يعرفون كيفية الكلام وكان تعريفهم للحب أكثر دقة من تعريفنا له.

نحن لا ننظر إلى الصداقة كوجه من الحب. كما أننا لا نسعى وراء الصداقة الحقيقية بشكل عام بل نفضل الصداقة المتمثلة بالرفقة السطحية.

النوع الأول من الحب الذي يصفه هو العاطفة التي تعمل طبيعتنا عليها. فكرت بالمرة الأولى التي حملت فيها بناتي وبالعاطفة التي غمرتني حينها. فشعرت بالترابط على الفور، والأمر يزيد مع الألفة. وتذكرت الليالي الكثيرة التي جلست فيها برفقة ميغان مع كوب من النبيذ وشاهدنا المسلسلات المضحكة، ولم يكن من الضروري التكلم حتى، كل ما أردناه كان التواجد معا والتمتع بالألفة. وفكرت بالراحة المتمثلة بالتخلي عن أخلاقي والتصرف على سجيتي عند دخولي من الباب، وباللحظات التي مهدت انعدام الرسمية هذا عند تواعدنا. أجل، أكنّ الكثير من العاطفة لزوجتي إنما يمكنني القول إنني أشعر بالراحة عند احتسائي القهوة الصباحية أيضا. وأشعر بالعاطفة الكبيرة عندما تنظر إليّ ابنتي في الثانية من عمرها، ولدي نوع من الترابط الزائد مع زوجتي.

النوع الثاني الذي وصفه كان الصداقة. فنحن لا ننظر إلى الصداقة كوجه من الحب. كما أننا لا نسعى وراء الصداقة الحقيقية بشكل عام بل نفضل الصداقة المتمثلة بالرفقة السطحية. نحن نعمل مع زملائنا ونتشارك العمل معهم ونتحدث معهم حول شتى المواضيع. إنما نترابط مع أصدقائنا، ونتساند إن كان الأمر يتعلق بالرياضة أو بجمع الطوابع أو بفلسفة الحياة. نحن نعيش الرحلة معا، ومرة أخرى، تأملت صداقتي مع زوجتي، لقد ترابطنا من خلال الألعاب التثقيفية والشراب والبيرة، ومسلسل  Prison Breakو The Walking Deadكما أننا نتساند في طريق الأبوة والأمومة معا. وبالطبع لدينا صداقة متينة إنما ثمّة وجه طبيعي آخر للحب الذي نتشاركه.

والمساعدة تسمح لزواجي أن يكون دعوة أعيشها وليس مجرد خيار زميل في الغرفة. هي تعزز عاطفتي وصداقتي ورومنسيتي مع ميغان.

بالطبع لدينا الرومنسية. وهي مدفونة تحت كمّ من الغسيل أحيانا، أو تحت تشاجر ولدين مع بعضهما، إنما ما تزال موجودة. وهذا الحب الذي يسبب لك التوتر خلال الموعد الأول ويجعلك تعيش نذور الزفاف، يسمح لك بالقول إنك تفضل أن تعاني من انفطار القلب والألم (في السراء والضراء) بدلا من أن تكون من دون حبيبك. ويمكنني قول ذلك عن علاقتي مع ميغان.

إنما يوجد نوع آخر من الحب يحث كل هذا الحب.

كل هذه الأنواع من الحب هي للمساعدة، أي النوع الأسمى من الحب. فهي تحثني على غسل الصحون والقيام بالحسابات المالية والتضحية بسعادتي الشخصية لسعادة زوجتي. وهي تسمح أن يكون زواجي دعوة أعيشها وليس مجرد خيار زميل في الغرفة. هي تعزز عاطفتي وصداقتي ورومنسيتي مع ميغان. وأخيرا هي تحثني على النمو وإعداد القهوة ومشاركة هذه المحادثة معها. ليس ذلك بتأمل سيئ مع كوب من القهوة الصباحية.

عندما تجد نفسك على وشك التفوه بكلمة الحب، إن كان ذلك حول قهوتك الصباحية أو زوجتك أو صديقك المفضل، توقف واشعر بالامتنان حول مختلف أنواع الحب التي تعيشها.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الحبالزواج
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً