أليتيا

هلال تركية مسلمة أرادت تحدّي المسيحيين في كشف تناقضات الإنجيل وفشله… وفجأة

مشاركة
تركيا/ أليتيا (aleteia.org/ar) وُلدت ونشأت في تركيا في أسرة غير متدينة . ولأنني كنت الابنة الوسطى ، لم أدرك محبة والدي ورعايتهم لي . وكانت لي خالة مرحة ، كانت دائماً تسألني مازحة : أي شيء فيكي يدعو والديك لحبك ؟. أختي الكبرى كانت هي البكر ، بينما لي أخ صغير وكمايقولون ” آخر العنقود” لم يترك لي أي محبة لوالداي ، فقد اقتنصها كلها . ومع أن خالتي كانت تمزح معي ، إلا أنها لم تكن تدرك مدى تأثير كلامها علي . ولم أفهم لما لا يحبونني ؟ ولم يعلم أحد أنني كنت بحاجة إلى من يعرفني بأن والداي يحبونني ، لأنني ابنتهم. ولعدة سنوات عانيت كراهيتهم ورفضهم لي . وبمرور الوقت كان هدفي الوحيد هو محاولة كسب حب والداى لي .

 

وعندما بلغت الخامسة من العمر لم يتمكن والدي من إيجاد مربية لي ، لتعتني بي ، وكانت والدتي مدرسة بالتعليم الابتدائي ، وبدأت تأخذني معها إلى المدرسة وتتركني بأحد الفصول الأولى . في الصباح كنت بالمدرسة ، وبالمدرسة كنت ألعب بكتبي ، ولم أكن قد تعلمت القراءة بعد ، إلى أن كان في أحد الأيام ، وإذا بالكلمات تحولت من أشكال إلى حروف ، فكلمات ، والكلمات تراصت في جملة ، واستطعت قراءتها . وعندما علم والداي فرحا جداً لذلك

 

وبالقرب من نهاية العام الدراسي ، كانت المدرسة التي تعمل بها والدتي تقوم بتقييم المدرسين ، وجاء مير المدرسة إلى فصلي ومعه من يقوم بهذا التقييم ، وكنت الوحيدة في هذا الفصل ، الذي تمكن من الاجابة على أسئلته . وعندما علم والداي بذلك فرحا جداً. ومنذ ذلك الوقت علمت أن أسهل طريقة لكسب حب والداي هو أن أكون ناجحة في المدرسة. وقد غير هذا الاكتشاف حياتي تماماً . . ومنذ ذلك اليوم تملكتني روح المنافسة لأتفوق على كل زميلاتي وأخوتي ، بل وحتى على نفسي . وكنتيجة لذلك أصبحت أفضل طالبة في المدرسة . كان والدي يحب العلوم وقد غرس هذا في نفسي منذ الصغر . وأحبني والدي ، ولكنني شعرت أن حب والدتي مرتبط دائماً بمدى تقدمي . ولذلك أصبح والدي صديقاً لي في حين أنني انزويت عن عن أمي

 

لما بدأت في الاستعداد للإمتحان لدخول الكلية ، كان خلمي الكبير أن ألتحق بقسم الاحياء ، وهو اختياري الثالث ، إذ كان الاختيار الأول ، وبناء على رغبة  أبواي ، هو كلية الطب . وكنت وقتئذ مضطربة جداً ، إلا أنني كنت سعيدة في ذات الوقت . ورغم ذلك كان الاحباط في الانتظار . . كان والدي يرغبان في التحاق ابنتهما بكلية الطب ، ولكن عند سماعهما أنني قُبلت بقسم الاحياء أُصيبا بخيبة أمل . وهذا أشعرني بنوع من الفشل ، أولاً في دراستي ، ثم في عدم قدرتي على اكتساب حبهم لي . ولذلك شعرت بنوع من المرارة في داخلي عند بدء العام الدراسي

 

وعندما بدأت الدراسة في الكلية ، بدأت أموراً كثيرة تحدث في داخلي ، وأمور أخرى تتغير . أمضيت معظم وقتي وأنا منغمسة في كتب الاخياء ، وفي نفس الوقت أشعر بالخوف من سعي نحو التفوق والحصول على أعلى الدرجات . وأدركت أنني أحب العلم للعلم وليس للخصول على حب والي ، وبمرور السنين إنزاح عني الشعور بالمرارة ليحل محله الحماس للعلم

النشرة
تسلم Aleteia يومياً