Aleteia
الإثنين 19 أكتوبر
أخبار

خطير ما توقّعه ستيفن هوكينج قبل وفاته

أليتيا - تم النشر في 16/10/18

بريطانيا/ أليتيا (aleteia.org/ar) نشرت صحيفة “التايمز” تقريرا لمحرر الشؤون العلمية جوناثان ليك، قال فيه إن وفاة ستيفن هوكينج قبل سبعة أشهر لم تمنعه من إشعال جدلية علمية جديدة ومثيرة.

وتقوم الجدلية المذكورة حول ما أسماه “سوبرهيومانز”، أو “البشر ذوو القوى الخارقة”.

وبحسب التقرير الذي ترجمته “عربي21″، كان من أواخر توقعات هوكينج هو احتمال أن تتسبب هندسة الجينات بنشوء صنف جديد من البشر المتفوقين، وهو ما قد يؤدي إلى تدمير بقية البشر.

وكان هوكينج، الذي توفي في آذار/ مارس، قد ترك خلفه مجموعة من المقالات والأبحاث حول ما كان يسميه “الأسئلة الكبرى”، إعدادا لكتاب سيتم نشره هذا اليوم الثلاثاء.

ويتوقع هوكينج في كتابه “الأجوبة المختصرة عن الأسئلة الكبيرة” أن يكون بوسع الأثرياء قريبا تعديل جيناتهم وجينات أطفالهم لإنجاب بشر متفوقين، بذاكرة أفضل وذكاء أكبر، ومقاومة للمرض، ويعيشون فترة أطول.

هذا الأمر مناف تماماً للمسيحية، فالانسان خلق على صورة الله ومثاله، وما يحصل اليوم من تغيير في الجندر وفي ما بعد تغيير في الجينات، هو ضرب لمشروع الله بامتياز حيث يعتقد الانسان أنه هو نفسه الله.

وكتب يقول: “أنا متأكد أنه خلال هذا القرن سيكتشف الناس طرقا لتعديل الذكاء والغرائز، مثل العدوانية.. وربما تكون هناك قوانين تمنع ممارسة الهندسة الجينية على البشر، لكن بعض الناس لن يستطيعوا مقاومة إغراء تحسين مميزاتهم، مثل الذاكرة ومقاومة الأمراض وطول العمر”.

بعض هذه الأفكار سترعب البعض؛ بسبب تشابهها ظاهريا مع فكرة الاختيار الجيني في القرن الماضي، التي تقوم على نظرية أنه يمكن “تحسين” البشر بتشجيع الناس الذين يُزعم امتلاكهم لصفات أفضل على إنجاب المزيد من الأطفال، وعدم تشجيع -وربما تعقيم- من يُعتقد أنهم الأدنى.

لكن هوكينج كان يرى فقط أن اختراقات كبيرة في علم الجينات ستجعل محاولة الناس تحسين أنفسهم فكرة جذابة، ما يثير قضية “البشر غير المحسنين”. وقال: “وعندما يظهر هؤلاء البشر الخارقون ستكون هناك مشاكل سياسية كبيرة مع الناس غير المحسنين، الذين ليس بإمكانهم المنافسة.. ربما ينقرضون أو يصبحون بلا قيمة. وبدلا منهم سيكون هناك عنصر من الكائنات التي تصمم نفسها وتحسن نفسها بوتيرة مستمرة التسارع”.

وكانت تعليقات هوكينج ذات علاقة بأسلوب كريسبر، وهو نظام تعديل للحمض النووي تسمح للعلماء بتعديل الجينات أو إضافة جينات جديدة. وتم اختراع هذه الطريقة قبل ست سنوات، ولكن لم يتم استخدامها على مستوىً واسع. ففي مستشفى (غريت أورموند ستريت للأطفال) تم استخدام الأسلوب لعلاج أطفال يعانون من نوع غير قابل للعلاج من سرطان الدم، ولكن العلماء لا يتوقعون أن يوافق الآباء على استخدام هذا الأسلوب “للتحسين”؛ خوفا من أن تكون له آثار جانبية.

ولكن اللورد ريس، عالم الفلك الملكي، الذي كان صديقا لهوكينج في جامعة كامبريج، ولكنه كان كثيرا ما يختلف معه أيضا، أشار إلى إغلاق بنك الحيوانات المنوية في كاليفورنيا، والذي يوفر حيوانات منوية ذات نوعية “عالية”، بما في ذلك من حاملين لجائزة نوبل، وذلك بسبب قلة الطلب. وقال ريس، الذي صدر كتابه “مستقبل البشرية”، الشهر الماضي: “هناك فرق كبير بين التدخلات الطبية التي تزيل شيئا ضارا، وبين تلك التي تضيف شيئا لإدخال “تحسين ما”.. ومعظم الصفات تنتج عن مجموعة من الجينات. وتعديل الجينات مشروع بعيد المنال وخطير ومشكوك فيه”.

ورحب علماء آخرون بتوقعات هوكينج، معتبرين أنها أفضل أمل لإنقاذ الأرض من الدمار. وقال كريس رابلي، أستاذ علوم المناخ في جامعة يونيفرستي كوليج أوف لندن: “لقد وصل البشر إلى اللحظة الحاسمة.. لقد تجاوزنا التأثير على الكوكب على مستوى أراضيه للتدخل في وظائفه على المستوى العالمي. وكل المؤشرات هي أن محدودية عقولنا على المستوى الفردي والجماعي تجعلنا غير قادرين على مواجهة التحدي. وعلى هذا الأساس فالمستقبل يبدو مظلما.. ويجب علينا أن نتذكر بأن تغيرا غير مسبوق قد يظهر خلال عدة عقود. وقد يصبح البشر أنفسهم أكثر مرونة من ناحية عقلية وجسدية، من خلال التعديلات الجينية وتقنيات (السايبورغ) التي لا تزال في الخيال”.

ويضيف أن ذلك يغير اللعبة، فعندما نعجب بالأدب والآثار التي استطاعت العيش من قديم الزمان نحس بانجذاب لأولئك الفنانين وحضارتهم، بالرغم من مرور آلاف السنين، ولكن ليس لدينا أدنى ثقة بأن إنسان المستقبل بالغ الذكاء بعد عدة قرون من الآن سيربطه بنا أي حنين، حتى لو كان لديهم فهم خوارزمي لكيفية تصرفنا.

ويتابع: “للقرن الحادي والعشرين خصوصية؛ لأنه ربما يكون القرن الذي يجد فيه الإنسان مكانا للعيش خارج الأرض. وسيعيش المكتشفون الجدد عالما غريبا، ويحتاجون للتأقلم مع بيئة عدوة، وسيكونون بعيدين عن المشرّعين الأرضيين”.

ويرى أن “هذه المغامرات قد تكون رأس الحربة في تحول الذكاء العضوي إلى ذكاء إلكتروني. وهذا الشكل الجديد “للحياة” لا يحتاج إلى وجه للكوكب أو غلاف جوي قد بصل إلى أبعد من مجموعتنا الشمسية.. فالسفر بين الكواكب لم يعد حصريا على الأجهزة الإلكترونية، وإن كانت الحياة خاصة بالأرض، فإن هذه الهجرة إلى الكواكب الأخرى ستمثل حدثا ذا أهمية كونية. وقد وصل البشر إلى لحظة حرجة من تطور الحياة على الأرض. ومن خلال “التسارع العظيم” للتكنولوجيا والاقتصاد والسكان على مدى 50 عاما، أصبحنا القوة الأكثر سيطرة في الأنظمة الأرضية، وتجاوزنا مرحلة التأثير على الكوكب (بشكل مدمر عادة) من مستوى تغيير وجه الأرض للتأثير على عمل الكوكب عالميا”.

وبزعزعة توازن الطاقة، وفي الوقت ذاته تخريب المحيط الحيوي، يضيف رابلي: “فإننا نقوم بتقويض النظام الذي يدعم الحياة على الأرض بشكل تدميري. وكل المؤشرات هي أن محدودية عقولنا على المستوى الفردي والجماعي تتركنا غير قادرين على التعامل مع التحدي الناتج”.

ويرى أننا “نحتاج أن نتنبه ونقوم بفعل جمعي منطقي، ولكن نزوعنا للمدى المتوسط وإنكار الواقع والخلافات تتركنا غير قادرين على فعل شيء تجاه التغير المناخي مثلا والابتعاد عن المنطق. والثاني هو رد فعل سيكولوجي متوقع للكم الضخم من المعلومات المحيّرة والتغيرات الاجتماعية المضطربة التي نعاني منها. وحصولنا على المزيد من المعلومات لا ينفعنا إن كان معظمها ليس صحيحا، وإن كنا لا نملك الإمكانيات لتقييمها، خاصة إن كنا نشعر أننا لا نملك القدرة على الرد”.

وينتهي رابلي إلى القول: “وعلى هذا الأساس فالمستقبل يبدو كئيبا. ولكن هناك أملا وحيدا، وهو ظهور مجموعة فرعية من البشر “الخارقين”، سواءً عن طريق التعديل الجيني أو التحسن من خلال الذكاء الصناعي سيكون لديهم المقدرة أن يفكروا ويتصرفوا بشكل جماعي ومنطقي، بناء على الأدلة، ويقومون بالتعامل مع هدف تحقيق الوئام في التصرفات البشرية على “سفينتنا الفضائية” المدعمة بالخدمات البيولوجية. ونهاية البشر الذين لم يتغيروا لن تكون فقط حتمية، حيث يُستبدل بهم بشر محسّنون، ولكنها ضرورة أيضا لمنعهم من إلحاق المزيد من الأضرار غير القابلة للإصلاح بنظامنا الكوكبي”.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
موت
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
MIRACLE BABIES
سيريث غاردينر
توأم معجزة تفاجئان الجميع بعد أن أكد الأطباء ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
TERESA
غيتا مارون
10 أقوال رائعة للقديسة تريزا الأفيليّة
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً