Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

هل من قطبة مخفية في صلاة السلام المريمي تريد الكنيسة أن نركّز عليها؟ لا تمرّوا عليها مرور الكرام

Liz West | Flickr CC

إليزابيث سورانسكي - أليتيا - تم النشر في 10/10/18

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) “صلي لأجلنا نحن الخطأة، الآن وفي ساعة موتنا”. تعلمتُ هذه الكلمات منذ نعومة أظفاري. تعلمتُ الأصوات والوقفات؛ حتى أنني برعتُ في فنّ دمج صوتي مع أصوات أخرى لتشكيل موجة متحدة من الابتهالات. ولكن، بعد سنوات من تلاوة صلاة السلام المريمي، أيقنتُ أن هناك التماساً خفياً في الكلمات الأخيرة.

“في ساعة موتنا”. نحن نطلب من مريم أن تصلي لأجلنا في أهمّ وقت في حياتنا، عندما تترك النفس الجسد وتقف أمام ربنا، عندما تمتد أمامنا الأزلية. مع ذلك، يبدو لي أن “ساعة موتنا” قد تتضمن معانٍ إضافية.

قبل عام أو عامين، كنت أصلي أثناء ممارسة الرياضة في النادي. في مرحلة معينة، فكرتُ بوجود نوعين من الموت! ليس هناك فقط موت جسدي، بل أيضاً موت النفس، موت “الإنسان القديم” الذي يشير إليه القديس بولس، القسم المبتعد عن الله والمتعلق بالنفس والخطيئة.

ألسنا بحاجة إلى دعم العذراء في ساعة “الموت” أيضاً؟ الآن، أفهم هذا الالتماس في السلام المريمي: صلي لأجلي الآن؛ صلي لأجلي في ساعة موتي الجسدي؛ وصلي لأجلي في وقت ميتاتي الصغيرة اليومية، ميتات النفس، تلك اللحظات التي أدعى فيها إلى دفن “ذاتي القديمة” لكي أقوم في ملء الحياة في المسيح بعد موتي عن الخطيئة.

يقول القديس بولس في الرسالة إلى أهل أفسس: “أن تخلعوا من جهة التصرف السابق الإنسان العتيق الفاسد… وتلبسوا الإنسان الجديد المخلوق بحسب الله”.

أليس خلع طبيعتنا القديمة نوعاً من الموت؟ هذا الموت الذي نخافه ونهرب منه يومياً؟ أحياناً، أميل إلى التفكير بأن الاستشهاد الجسدي مرة واحدة يبدو بسيطاً نسبياً مقارنة مع آفاق التضحية بمشيئتي دائماً.

عندها، تتدخل العذراء. بإمكاني أن ألجأ إليها حاملاً معي مخاوفي وصوري الرهيبة عما يخبئه لي المستقبل وضعفي المطلق. صلي لأجلي الآن – في كافة مشاكلي ومخاوفي وصراعاتي الحالية. وعند ساعة موتي، في ساعات موت نفسي وفي تلك الساعة الأخيرة التي سأحضر فيها أمام الديان.

كما بقيت العذراء مع المسيح حتى اللحظة الأخيرة، هكذا سترافقني إذا سمحت لها بذلك. تريد أن تساندني في ميتاتي اليومية لتراني أصل منتصراً أمام المسيح في ساعتي الأخيرة.

معاركنا حقيقية! صراعاتنا الصغيرة مهمة! ولكن، لا يمكننا أن نفوز بمفردنا. لنصلِّ بصدق وثقة لأمنا المخلصة.

يا قديسة مريم، يا والدة الله، صلي لأجلنا نحن الخطأة، الآن وفي ساعة موتنا. آمين.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
صلاة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً