Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconالكنيسة
line break icon

هل أنت منفتح على مفاجآت الله أم أنّك مسيحي موظّف منغلق؟

SYNOD2018

Antoine Mekary | ALETEIA

فاتيكان نيوز - تم النشر في 10/10/18

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) في القداس الذي ترأسه قداسة البابا فرنسيس صباح  الاثنين في كابلة بيت القديسة مرتا دعا البابا فرنسيس العلمانيين والرعاة للتأمُّل حول معنى أن نكون مسيحيين وحثّهم على الانفتاح على مفاجآت الله وأن يقتربوا من المعوزين.

“دعوة لنكون مسيحيين جدّيين، مسيحيون لا يخافون من الالتزام مع الآخرين عند الاقتراب منهم، مسيحيون منفتحون على مفاجآت الله، مسيحيون على مثال يسوع يدفعون من أجل الآخرين” هذا ما تمحورت حوله عظة البابا فرنسيس في القداس الإلهي الذي ترأسه صباح اليوم الاثنين في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان. استهلَّ الأب الأقدس عظته انطلاقًا من الانجيل الذي تقدّمه لنا الليتورجية اليوم متأملاً حول الشخصيات الستة التي يقدّمها يسوع في المثل الذي ضربه لأحد علماء الشريعة الذين سأله “من هو قريبي؟” وهي اللصوص والجريح والكاهن واللاوي والسامري وصاحب الفندق.

تابع البابا فرنسيس يقول إنَّ اللصوص قد عَرَّو الرجل وَانهالوا عَلَيهِ بِالضَّرب، ثُمَّ مَضَوا وَقَد تَركوهُ بَينَ حَيٍّ وَمَيت؛ عندما نزل الكاهن في ذَلِكَ الطَّريق، رَآهُ فَمالَ عَنهُ وَمَضى بدون أن يأخذ بعين الاعتبار رسالته، وكذلك فعل اللاوي، الرجل المثقّف ورجل الشريعة. وبالتالي علينا اليوم أن نتوقّف بالتحديد عند هذه العبارة “مال عنه ومضى”، فكرة يجب أن تدخل اليوم في قلوبنا. نرى شخصيّتين مرموقتين، قالا في نفسيهما “ليس من واجبي” مساعدة الجريح؛ أما ذلك الذي لم يمل عنه ولم يمضِ فهو السامري الذي كان خاطئًا ومحرومًا من شعب إسرائيل: إنَّ الخاطئ الأكبر قد تحلّى بالشفقة؛ ربما كان تاجرًا في رحلة عمل ولكنّه لم ينظر إلى الساعة ولم يفكّر بالدم بل “دَنا مِنهُ وَضَمَّدَ جِراحَهُ، وَصَبَّ عَلَيها زَيتًا وَخَمرًا، ثُمَّ حَمَلَهُ عَلى دابَّتِهِ وَذَهَبَ بِهِ إِلى فُندُقٍ وَاعتَنى بِأَمرِهِ”. لم يقل في نفسه: “سأتابع مسيرتي لأن الأمر لا يتعلّق بي”، لا بل اعتنى بأمره كما ولو كان خاصّته، لقد كان رجلاً يملك قلبًا، رجل مُنفتح القلب.

أضاف الأب الأقدس مشيرًا إلى صاحب الفندق الذي دُهش لرؤية غريب ووثني – لأنّه لم يكن من شعب إسرائيل – يتوقّف لمساعدة الرجل ويدفع له دينارين ويقول له “اعتَنِ بِأَمرِه، وَمَهما أَنفَقتَ زيادةً عَلى ذَلِك، أُؤَدِّيَهِ أَنا إِلَيكَ عِندَ عَودَتي”. لقد راود الشك صاحب الفندق إزاء شخص يعيش الشهادة، شخص منفتح على مفاجآت الله كالسامري. كلاهما لم يكونا موظّفين. هل أنت مسيحي؟ هل أنتِ مسيحيّة؟ قد تجيبونني: “نعم أنا أذهب كلَّ أحد إلى القداس وأجتهد لأقوم بما هو صالح… ما عدا الثرثرة، لأنني أحب الثرثرة، أما الباقي فأقوم به على أكمل وجه”. “هل أنت منفتح؟ هل أنتِ منفتحة على مفاجآت الله أم أنّك مسيحي موظّف منغلق؟” قد تجيبونني: “أفعل كذا وكذا، أشارك في قداس الأحد، وأتقدّم من المناولة وأعترف مرّة في السنة… أنا أسير بانتظام وبحسب القواعد”؛ هؤلاء هم بالذات المسيحيون الموظّفون غير المنفتحين على مفاجآت الله والذين يعرفون الكثير عن الله ولكنّهم لم يلتقوه أبدًا. هؤلاء لن يندهشوا أبدًا إزاء أيّة شهادة حياة، لا بل هم غير قادرين على تقديم شهادة حياة.

لذلك حثَّ البابا فرنسيس العلمانيين والرعاة على مساءلة أنفسهم إن كانوا مسيحيين منفتحين على ما يعطينا الرب إياه يوميًّا، وعلى مفاجآت الله التي غالبًا ما تضعنا في صعوبات على مثال هذا السامري، أم أننا مسيحيون موظّفون نقوم بما يتوجّب علينا لنشعر بأننا نسير بنظام وحسب القواعد ونبقى أسرى لهذه القواعد.

وختم الأب الأقدس عظته بالقول كلُّ شخص منا هو هذا الرجل الجريح ويسوع هو السامري. لقد شفى جراحنا واقترب منا واعتنى بنا ودفع من أجلنا، وقال لكنيسته: “إن احتجتِ زيادةً عَلى ذَلِك، أُؤَدِّيَهِ أَنا عِندَ عَودَتي”. لنفكّر جيّدًا في هذا المقطع من الإنجيل لأننا فيه نجد الإنجيل بأسره!

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً