أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

لماذا نصلي لمريم في هذه الفترة الصعبة من حياة الكنيسة؟

©Luc OLIVIER/CIRIC
La statue Notre-Dame de France. Le Puy-en-Velay, Auvergne.
مشاركة

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar) خلال شهر أكتوبر، طلب البابا فرنسيس من المؤمنين صلاة الورديّة من أجل الكنيسة. وهذه الدعوة مقصودة: لأن العذراء حصناً منيعاً في وجه قوى الشر.

 

يستند الإيمان الكاثوليكي الى حقيقة وهي ان مريم حُبل بها بلا دنس. وأصبحت عقيدة الخطيئة الأصليّة غريبةً عن أذهان معاصرينا فهذا الاتحاد مع آدم في الخطيئة لا تفهمه أرواحنا المطبوعة بايديولوجيّة التحرر الفرديّة بسهولة. لكن، ان فكرنا جيداً، لا يصعب الاعتراف بأن البيئة الروحيّة غير الصحيّة قادرة على التأثير على أكثر الأرواح نقاءً.

 

اتحادان معاديان

يصعب، على سبيل المثال، على رجل ولد في نظام استبدادي، أن يصون نفسه من الكذب. يصبح ذلك بمثابة طبيعة ثانيّة للفرد الذي يتطور في مجتمع حيث العلاقات الانسانيّة تشوبها منذ البداية الأفكار الايديولوجيّة التي يُسقطها النظام السياسي على مجمل الجسم الاجتماعي.

 

مثال آخر: من الصعب جداً المحافظة على الطهارة في مجتمع حيث الإثارة الجنسيّة في كلّ مكان. تحدث البابا القديس يوحنا بولس الثاني عن ” تركيبات الخطيئة”. وكذلك، لوثت الخطيئة الأصليّة الطبيعة البشريّة لدرجة أن آدم طلب من مخلص أن يحرره من هذا العيب الذي بدا له غير قابل للمحو.

 

لكنه لا يجوز أن نتوقف عند هذا الاتحاد في الشر. فمن الواجب مقاربته على ضوء الاتحاد في الخلاص أي على ضوء يسوع المسيح. لأنه وإن خُلقنا مطبوعين بالخطيئة في آدم، في المعموديّة، نخلق من جديد مخلصين ومقدسين في يسوع المسيح. لم يتركنا اللّه أمام هذا المصير المحتوم بل أرسل ابنه ليخلق علاقة جديدة بيننا نحن كلّ أفراد الجنس البشري: وهي علاقة القديسين.

 

حضرت مريم الطريق

كيف نعرف ثمار هذا الاتحاد في الخير؟ عندما ينعكس الخير الذي يقدمه فرد خيراً على وجدان وأفعال شخص آخر. كان البشر يتمرنون في ما مضى على الشر لكن الآن وبفعل نعمة المسيح فإن من يضع ايمانه بيسوع أولويّة يعمل ويجهد من أجل اعانة الآخر. هذه هي النتيجة السعيدة لإزالة رهن الخطيئة الأصليّة وهو رهن أزاله المسيح بموته وقيامته.

لكن انقلاب الاتحاد من اتحاد في الشر الى اتحاد في الخير لم يكن سلساً. اضطر اللّه الى أخذ قرار مكلف جداً وهو ارسال ابنه الى العالم مدركاً تماماً مصيره (الحر). ولم يتحقق مجيء الكلمة الى حياتنا بفعل ساحر أيضاً فتوجب على الابن أن يولد من امرأة طاهرة لتعطيه مساحة لائقة وهذا ما يُفسر لما صان اللّه العذراء مريم من الخطيئة الأصليّة.

 

إن مريم نقيّة منذ لحظة تكونها لكن هذا الامتياز المرتبط بالتجسد ليس فقط لكونها والدة يسوع. لا يعطي اللّه نعماً لشخص لفائدته الشخصيّة وحسب. فدائماً ما يكون هدف الامتياز الروحي اغناء جسد الكنيسة بصورة عامة. وذلك يصح على الحبل بمريم بلا دنس. حمى اللّه مريم من الخطيئة الأصليّة لكي تحضر طريق المسيح، مصدر النعمة، نعمة أن نكون أبناء اللّه.ولذلك من المهم جداً، خلال هذه الأزمنة الصعبة، الصلاة من أجل الكنيسة.

 

مسألة ايمان

علينا بالذهاب أبعد بعد! ان مريم هي أولاً “من آمن” وهذا ما أكدته نسيبتها اليصابات عندما زارتها. وان كان من البد الحديث عن اهمية الايمان في حياة مريم ذلك لأن الخطيئة الأصليّة هي أولاً مسألة مرتبطة بالايمان قبل أن تكون سلسلة من الأحداث. في نص سقوط آدم وحواء في سفر الخروج، يسقط أول زوجان في التاريخ بسبب المصداقيّة التي أولياها لاقتراحات الأفعة التي ظهّرت الله وكأنه سيد غيور ، لا يثق وجشع، يخاف من المنافسة. خسر آدم وحواء، باضغائهما اليها، الايمان الثابت بطيبة اللّه الذي لم يعد بالنسبة لهما أباً محباً ومهتماً.

 

لم تشك مريم يوماً بطيبة اللّه لأنها وبكل بساطة بقيت بعيدة عن الخطيئة. وبالتالي، فإن الصلاة للعذراء هي بمثابة الصلاة من أجل النمو في الايمان وكلّما آمنا بأبوة اللّه المحبة، سعينا الى تجميل العروس التي اختارها لابنه وهي الكنيسة.

 

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً