أليتيا

هل يمكننا الدخول في عالم السياسة بدون التخلّي عن القيم المسيحية؟ إليكم جواب البابا

POPE FRANCIS GENERAL AUDIENCE
Antoine Mekary | ALETEIA
مشاركة

المعنى الحقيقي للسلطة هو الخدمة وإلا تصبح السلطة أنانيّة واستعبادًا للآخر

 بمناسبة انعقاد الجمعية العامة العادية الخامسة عشرة لسينودس الأساقفة حول موضوع “الشباب، الإيمان وتمييز الدعوات” في أوكتوبر 2018، التقى قداسة البابا فرنسيس شبيبة روما في قاعة بولس السادس بالفاتيكان وللمناسبة وجّه الأب الأقدس كلمة عفويّة إنطلاقًا من خبرات الشباب التي سمعها وقال إصنعوا دربكم بأنفسكم كونوا شبابًا ينظرون إلى الأفق ولا إلى انعكاسهم في المرآة. بعدها أشار الأب الاقدس إلى تأثره بسؤال أحد الشباب حول الصدق في القول والفعل وأكّد أنّه يفهم كم يؤثِّر غياب الصدق على الشباب ككنيسة تبشّر بالتطويبات وتسير بحسب روح العالم، ودعا الشباب في هذا السياق ليكونوا صادقين في مسيرتهم.

وفي جوابه على سؤال أحد الشباب حول إمكانية الدخول في عالم السياسة بدون التخلّي عن القيم المسيحيّة قال البابا فرنسيس هناك مشكلة عدم المساواة: يُفقد معنى السلطة ويُفقد أيضًا ما علّمنا يسوع إياه أي سلطة الخدمة لأن المعنى الحقيقي للسلطة هو الخدمة وإلا تصبح السلطة أنانيّة واستعبادًا للآخر لا يسمح له بالنضوج؛ فيما أن هدف السلطة الأساسي هو نمو الأشخاص ونضوجهم. وبالتالي دعا الحبر الأعظم الشباب ليعيشوا بدون أن يستسلموا للإيديولوجيات والسوق وقال أنتم الشباب لا تقدّرون بثمن، فلا تسمحوا أن يتمَّ شراؤكم ولا تسمحوا أن يتمَّ اغواءكم أو استعبادكم من قبل إيديولوجيات تضع أفكارًا غريبة في رؤوسكم وتجعلكم تفشلون في الحياة.

وحول استعمال الانترنت دعا الأب الاقدس الشباب ليحافظوا على الحياة الملموسة والعلاقات مع الآخرين لكي لا ينتهي بهم الأمر في علاقات افتراضية وغير حقيقيّة. هذا وتوقّف البابا فرنسيس في كلمته عند أحد المواضيع الحاليّة والملحّة وهو الاستقبال الذي يبدو أنّه يغيب أكثر فأكثر ليترك مكانه لموقف يرى في الغريب والمختلف والمهاجر خطرًا وشرًّا وعدوًّا.

وفي ختام كلمته دعا الأب الأقدس الشباب للحوار مع المسنّين والأجداد لأنّهم جذورهم، الجذور التي ستجعلهم ينمون ويزهرون ويثمرون، وخلص البابا إلى القول خذوا الجذور وسيروا قدمًا لكي تثمروا وتصبحوا بدوركم جذورًا للآخرين!

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً