Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: " ستَحزَنونَ، ولكِنَّ حُزنَكُم يَصيرُ فرَحًا "

LEKTOR W KOŚCIELE

Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 08/10/18

انجيل يوحنا ١٦ / ٢٠ – ٢٤

“الحقَّ الحقَّ أقولُ لكُم ستَبكونَ وتَندُبونَ، وأمَّا العالَمُ فسَيَفرَحُ. ستَحزَنونَ، ولكِنَّ حُزنَكُم يَصيرُ فرَحًا. فالمَرأةُ تَحزَنُ وهيَ تَلِدُ، لأنَّ ساعتَها جاءَت. فإذا وَلَدَت تَنسى أوجاعَها، لِفَرَحِها بِولادَةِ إنسان في العالَمِ. وكذلِكَ أنتُم تَحزَنونَ الآنَ، ولكنِّي سأعودُ فأراكُم، فتَفرَحُ قُلوبُكُم فرَحًا لا يَنتَزِعُهُ مِنكُم أحَدٌ. في ذلِكَ اليومِ لا تَطلُبونَ مِنِّي شَيئًا. الحقَّ الحقَّ أقولُ لكُم كُلُّ ما تَطلُبونَهُ مِنَ الآبِ با‏سمي تَنالونَهُ. وما طَلَبتُم شَيئًا با‏سمي حتى الآنَ. أُطلُبوا تَنالوا، فيكتَمِلَ فرَحُكُم. ”

التأمل: ” ستَحزَنونَ، ولكِنَّ حُزنَكُم يَصيرُ فرَحًا ”

هل هناك فرق بين ألم وألم؟ بين فرح وفرح؟

نعم فمن اختبرت ألم الولادة تعرف حتما فرح الولادة.

تدرك الام أن أوجاع الولادة لا تحتمل الا اذا اجتاحتها صورة طفل رضيع ينظر اليها بلهف ويلاحقها بنظراته، ويلامس وجهها بيديه الصغيرتين الناعمتين، حينها فقط تستطيع تحمل كل الالم رغبة منها ان ترى تلك الصورة البديعة حقيقة بين يديها.

تدرك الام أن هذا الطفل سيكلفها الكثير من التعب والسهر والرعاية والمتابعة، وهي لا تنتظر منه شيئا، وربما لا يكون مرضيا حسب توقعاتها، رغم ذلك تحبه دون شروط ودون حدود.

تدرك الام أن ولدها لن يعرف الخطأ من الصواب الا من تجاربه الخاصة وأخطائه التي سوف تدمي قلبها ولكنها ستفرح كثيرا عندما تتذكر تلك الهفوات لأنها علمته الكثير.

تدرك الام أنه ليس من السهل عليها أن تفهم ولدها طوال الوقت، وليست قادرة على الاجابة على جميع أسئلته، وستكون مكرسة له متخلية عن أحلامها المهنية، اذا اضطرت، ألامر الذي يؤلمها جدا، لكن ستكون فرحتها كبيرة عندما تؤمّن له حياة أفضل.

تدرك الام أنها ستسهر الليالي على طفلها ليشفى من مرض، أو لتهيء له الطعام الشهي، أو لترتب له ثيابه دون تذمر حتى لو كانت تصرفاته معها غير ناضجة، فهي لن تعايره بتضحيتها لاجله ولن تثور غاضبة عليه لانه لا يسمع كلامها، بل ستصبر عليه حتى ينضج مهما تمرد، فهي تؤمن به وتنتظر اليوم الذي سينضج فيه ويكون بمثابة النور لعينيها والفرح لقلبها.

تدرك الام أن ولدها سيأتي يوم ينسى فيه تعبها وسهرها، سينسى طعم طبخها وريحة جسدها الذي ذاب لينمو هو، مفضلا الرفاق والالعاب والاكل خارجا، لكنها تترجى أن يكبر ويكون محبا للاخرين مثلما أحبته صغيرا، هكذا ستبقى صورتها حية في ذاكرته وقلبه الى الابد، فيكون فرحها كاملا..

باسمك يا رب نطلب أن يتحول حزننا الى فرح وأن يكون فرحنا كاملا… آمين

نهار مبارك

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً