أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

مايا أنت مسؤولة عن هذا الأمر فهل تجرئين؟

مشاركة

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) لا أعرف الكثير عن مايا رعيدي سوى أنها انتخبت منذ ايام ملكة جمال لبنان، من اب لبناني وأم روسية قارن كثيرون جمالها بملكة جمال لبنان السابقة والعالم جورجينا رزق.

في بحثي عن مايا، كتبت المواقع أنّها تبلغ من العمر 22 عاماً وتدرس الصيدلة في الجامعة اللبنانية الأمريكية وهي لا تزال في السنة الثانية الجامعية.

ما سحر الجميع، هو جمال مايا الطبيعي في وقت أصبحت بعض الفتيات في لبنان يلهثن وراء عمليات تجميل ربما قد تزيدهن جمالاً لكنها في الوقت عينه تزيدهنّ تصنّعاً وأصبح التعلّق بالجمال الأرضي أخطر آفة تجتاج المجتمع اللبناني.

الاحتفالات والمناسبات في لبنان تكرّر نفسها، حيث نرى نفس الوجوه، فيتبارى اعلاميون وسياسيون والفاشينيستا على ابراز ثيابهم وحضورهم وتراهم ينشرون الصور عينها على مواقع التواصل، سيلفي من هنا مع هذا الفنان أو هذه الملكة، فهم لا يقدّمون شيئاً جديداً للمجتمع سوى التمريك والتنمير أنهم هنا يشاركون في هذه المناسبات.

أمام المادية والسطحية التي تجتاح المجتمعات اليوم، وأمام انهيار أخلاقي كبير في المجتمع النسائي والذكوري،  ومع انتشار مواقع التواصل، تغيّر مفهوم الجمال، فبعد أن كان الجمال هو جمال الروح والبساطة والاناقة المتواضعة، اصبح عرض الأجسام هو معيار النجاح، هؤلاء تفتح لهم ابواب الشاشات والفيديو كليبات والمسلسلات  والغناء ويصبح شعار اليوم “بدّي كون متلن أو أنا فاشل”.

لمايا رسالة جوهرية، وعلى الرغم من رسم تصوّر لعملها هذا العام وفي المستقبل وهو دعم حقوق المرأة، وهي التي قالت ” القضية التي سأحملها وأدافع عنها هي “تمكين المرأة”، والحرص على وجود قوانين تحميها لتتمكن من تجاوز مشكلاتها وخوفها”، يبقى على مايا أن تكون صوت المرأة الحقيقي الذي قتلته بعض النساء بتحرّرهن الزائف واعتقدن أنّ جمال المرأة الحقيقي هو ظهورها الاعلامي على مواقع التواصل وفي المناسبات والاحتفالات والتبرّج، ناهيك عن اقتناء هذه السيارة أو الزواج من ذاك الغني.

مايا، أنت مسؤولة عن رسالة مهمة وإلّا لن تضيفي شيئاً على الجمال الذي أعطاك الله اياه، أنت ابنة قريتي، ابنة وطى حوب وأنت تعلمين جيداً ما معنى أن تكوني ابنة هذه القرية.

أنت ابنة قرية عريقة بتديّنها، بتواضع شعبها، بالقيم الاخلاقية، بيئة يتوسّطها دير مار أنطونيوس حوب الذي منه تشعّ أنوار العديد من الرهبان الراحلين وأنت تعلمين جيداً أنّ المياه التي روتك هي مياه مباركة.

مايا، لا تنغرّي بنجومية وتربعك على عرش الجمال العالمي سيكون من خلال تواضعك، نعم، هذه هي الرسالة التي تحملينها للعالم عن لبنان الجمال، لبنان الرسالة.

لا تدعي الكاميرا تخدعك ولا تعليقات القراء ومصممي الازياء والاعلاميين، كلها لا تزيد على جمالك شيئاً، وان اختارك الله لسبب، هو أن تظهري أنّ الجمال الحقيقي هو جمال الروح الذي وحده قادر على ايصالك الى ما ليس في الحسبان.

كوني رسولة لقريتك وثقافتها، رسالة لوطنك الرائع وشعبه الطيب، رسالة لخلق الله الذي تجسّد فيك فتدخلين التاريخ كما دخلته جورجينا رزق ورفعت اسم لبنان.

لا تقعي في فخ المظاهر التي قد تسلبك روحك، بل كوني قدوة لفتياتنا في عالم السوشيل ميديا والمظاهر والمال.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً