أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

ماذا تفعل إن كنت لا تستطيع محبّة الأعداء؟…توصيات مهمة في هذا الشأن

Share

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) يقول إنجيل متى (متى 5، 38-48): أحبّوا أعداءكم” ويقدّم لنا زميلنا الأميركي مايكل رينييه اختبار شخصي ودليل صغير للتعامل مع الناس الذين لا نقدّرهم تلقائيا.

سمعت جملة كثيرا منذ أن أنهيت دراستي “لم أقدّرك فعلا في الجامعة” وإنّي أكيد أنكم إن قابلتموني في ذاك الوقت لما كنتم قد قدّرتموني أيضا. يكبر كل فرد ويتّزن بحسب نمطه الخاص، وأنا قمت بالأمر على مهل.

معرفة المصالحة

في الوقت ذاك، أذكر أني واجهت صعوبة في معرفة من أنا وكنت غاضبا من العالم وكنت أشعر بالكآبة بسرعة. وإن جمعنا كل هذه الصعوبات بشخصية صعبة بطبيعتها، سينتج مزيجا متقلبا لدرجة كانت تؤدي إلى فهمي بطريقة خاطئة ليس لأنه كان يبدو علي الغضب بل لأنني غالبا ما كنت متعالي أو غير حساس. وأخشى إن كان لي أعداء عدّة في الماضي.

اليوم أشعر بسعادة كبيرة عندما تتسنى لي فرصة مصالحة أحد ما والبدء من جديد. أشعر بالامتنان الكبير عند حدوث هذه الفرص وأتأثر كثيرا عندما يتجرأ الأفراد بالتكلم معي حول المشاكل التي يواجهونها معي خاصة عندما تكون تلك وسيلة لنسيانها. إني معجب بهذا التصرف وأحاول القيام به بنفسي وأحاول تبنّيه.

من السهل جدا التظاهر باللطافة والرقّة أمام الذين نقدّرهم لكن إن كانت لطافتنا تقتصر على أصدقائنا، هل يمكننا القول إننا قمنا بما علينا من أجل جعل هذا العالم مكانا أفضل للعيش؟

أن نكون محبوبين مع الجميع

من الصعب التظاهر باللطافة مع أعدائنا: ربّ العمل غير المنصف، والزميل الذي يزعجنا والجار الذي ليس لطيفا مع أولادنا، القريب الذي لا يفوّت أي فرصة لافتعال المشاكل وتخريب اللقاءات العائلية كل مرّة…انطلاقا من الوقت الذي نضع هذه الأشخاص في فئة “الأعداء” نكون قد قمنا بمعاملتهم على أساس الإذلال.

ثمّة طريقة للحصول على الشعبية على المستوى الاجتماعي وهي تتمثل بإلغاء أعدائنا لأنهم يستحقون ذلك على كل حال. ويمكننا إلغائهم من حياتنا نهائيا وإظهار الحقد أو يمكننا محاولة وضعهم في مكانهم المناسب وتصغيرهم إلى المكان الذي ينتمون إليه والتحدث عنهم بطريقة سيئة. كما يمكن أن يهنئنا رفاقنا على هذا الموقف الشجاع. كما ولو كان التقليل من قيمة الآخرين يرفع من شأننا. في الواقع يمكن أن يكون من المرضي رؤية العدو على الأرض. إنما من الرابح في الحقيقة؟

ليس ذلك بمستوى أعلى من التحرش أو من حرب العصابات في الجامعة. وبما أننا بالغين، نتوصل إلى تبرير هذا الأمر بطريقة أفضل، وأعلم أن ردة فعلي الأولية تقتضي بالقول إنّه تم الهجوم علي أولا، فلانتقامي مبرّر. ولكن في نهاية المطاف، لا يربح أيّ من الطرفين. يتعرض الشخص الذي أقوم بمهاجمته إليها وأجد نفسي محاطا بشعور الندم على الرغم من كل محاولاتي التبرير بعد انتهاء المشادّة.

الانفتاح على كل الصداقات الممكنة

لا أعلم حيالكم لكني بحاجة إلى الأصدقاء ولا أتذمّر من كثرتهم قطّ. لكني أحاول أخذ الوقت لفهم الطريقة التي  أعامل فيها الناس الذين هم بغيضين بالنسبة لي. ويقول عالم اللاهوت جون نيومان : “يجب علينا التصرف مع أعدائنا كما لو كان بوسعهم التحول إلى أصدقائنا في يوم ما”. لذا من الأفضل عدم تصنيف الناس كأصدقاء ولا كأعداء إنما كأصدقاء أو كناس قابلين أن يصبحوا أصدقاء.

بالنسبة لي تغيير وجهة النظر يحدد أمور عدّة، وتبيّن أنه من الممكن أن تتحقق الصداقة تلقائيا بين الشخصين إن اعتُبِر الشخص بمثابة صديق عندما لا يشعر هو بالمثل حيال الشخص الآخر. ما إن أقوم بمجهود اللطافة تجاه شخص ما، يتغير تصرفه معي عموما ويتبيّن أنه مثير للاهتمام ولطيف (بغالب الأحيان) وعلي الاعتراف بأن التوصل إلى هذه المرحلة، غالبا ما يتطلّب أن يقوم الآخر بالتواصل معي في الوقت الذي أبدو فيه صارما. ومهما كانت النتيجة، يمكن القول إني ربحت صديقا.

من جهة أخرى، إن مددت يدي إلى أحد ما وقرر هذا الشخص اعتباري بمثابة عدو له بعد ذلك، أشعر بإحساس جيد لأني أعلم أنه من جهتي انسحبت من المعركة، ليس فقط في هذه العلاقة إنما أيضا في مفهوم الحياة. وحين لا نعود نرى الكثير من الأعداء الاحتماليين من حولنا، يريحنا ذلك وتصبح الحياة أكثر لذة وجمالا. من المهم عدم الاستسلام لأن بعض الناس بحاجة إلى الوقت من أجل الشفاء من صراع ما، للمسامحة، وللتأكد من أن طريقكم في المصالحة صادق.

نصيحة أخيرة لمن يؤمن: قد يتواجد أعداؤنا إلى جانبنا في السماوات، فما الذي ننتظره؟ يمكن أن نجلس أمام الناس الذين لا نقدّرهم كثيرا في الكنيسة حتى ولو لم نكن نحب شخصا ما، سيحبّه الله. ويوما ما، بطريقة أو بأخرى، سنكون أصدقاء، سيضمن الله الأمر. لا وجود للأعداء ولا للحقد في السماء، هذا الأمر يدفعني إلى القيام بأعمال جيدة هنا على الأرض. لا تسيئوا فهمي، لا تزال نيتي موحودة بتدمير أعدائي لكني سأحاول تدميرهم من خلال تشكيل الصداقات!

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.