أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

صور حصريّة: وادي قاديشا كما لم ترونه من قبل!

KADISHA,ST ANTHONY
Antoine Mekary | Aleteia
Share

إضغط هنا لبدء العرض

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) الجزء الأوّل – دير القديس أنطونيوس الكبير

 

نهرٌ يمر بوادي قاديشا، وادي القديسين، تنبع مياهه من مغارة واقعة في الجهة الشرقيّة من أعلى قمة في لبنان (القرنة السوداء) على ارتفاع ١٥ ألف قدم فوق سطح البحر شاقاً طريقه نحو شواطئ طرابلس!

 

وتكلل المغارة محميّة أرز الرب وهي غابة تضم أكبر عدد من الأرز في لبنان وتضم مجموعة من أقدم الأشجار في العالم (يقال ان اثنين منها موجود منذ أكثر من ٣ ألف سنة.)

 

ويعكس الوادي تاريخاً يمتد على أربع ألفيات فمنها جمع الفينيقيون والمصريون الأشجار لبناء السفن ثلاثة ألف سنة قبل المسيح وفيها رست سفينة نوح ومنها طلب الملك سلميان الخشب لبناء مسجد أورشليم. لذلك ولأسباب عديدة أخرى، يُعتبر الوادي جوهرة حقيقيّة في قلب الشرق الأوسط.

 

لكن الوادي أصبحت في القرن السادس محور قصة خلاص ونجاة.

 

شهدت صحارى ما يُعرف اليوم بسوريا اضطهادات داميّة إذ حاول اليعقوبيون (مسيحيون سوريون اعتبروا ان ليسوع طبيعة واحدة) تطهير الشرق من المسيحيين الموارنة. استمروا بالفرار من الاضطهاد الى حين وصولهم الى وادي قاديشا فاعتمدوه ملجأ لمنحدراته الغادرة ومجموعة المغارات المُبعثرة.

 

وبذل أوّل الرهبان الموارنة الذين استقروا في هذا الوادي الوعر جهوداً جبارة من أجل اعادة بناء كنيستهم. وتسبب الاضطهاد بمقتل أغلب جماعتهم فاضطر القلائل الباقون اعادة بناء كلّ شيء من الصفر وذلك من خلال الصلاة والصوم.

 

وتقول الأسطورة أنه عندما تشرق الشمس على الوادي، تخترق أشعتها غيوم البخور المتصاعدة نحو السماء من أولى أكهاف الكنائس فتلتقي بالصلوات التي لا تعد ولا تُحصى المرفوعة للخالق. وُلد من رحم هذه الصلوات أساس الكنيسة المارونيّة اللبنانيّة، أكبر الطوائف المسيحيّة في لبنان، والتي لا تزال صامدة حتى أيامنا هذه. ويضم الوادي أكثر من ٨٠ كنيسة ودير وكنيسة صغيرة وهو مُصنّف موقع حج.

 

 

الجزء الأوّل: دير القديس أنطونيوس قزحيا

 

قد يكون أقدم أديرة الوادي وهو مزروع وسط المنحدرات الصخريّة ووسط مغارة كبيرة. ونُسبت الى مكان معجزات كثيرة شهد عليها عدد كبير من الزوار.

إن الحياة الرهبانيّة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالوادي إذ سكنها عدد كبير من المسيحيين الذين يبحثون عن الوحدة من أجل ممارسة ايمانهم كنساك تاركين شؤون العالم من أجل وحدة أعمق مع اللّه. ويعتبر عدد كبير من الناس ان القديس أنطونيوس الكبير هو أوّل راهب سعى لهذه الحياة ومع ذلك انتشرت قداسته بعيداً وجذبت عدد كبير من التلاميذ. ونتيجةً لذلك، قرر تنظيمهم في جماعة… فهذا بدأت الحياة الرهبانيّة.ويُقال ان عدد من تلاميذه شقوا طريقهم نحو وادي قاديشا فجعلوا من احدى المغارات بيتاً لهم زارها القديس بنفسه أيضاً.

كما ويتميّز الدير لكونه كان مقر أوّل مطبعة في الشرق الأوسط وهي مطبعة ترقى الى العام ١٥٠٠

وتُعتبر زيارة الدير تجربة روحيّة عميقة فكأن الهواء المحيط به ممتلئ بصلوات من مر بأروقته الضيّقة منذ آلاف السنين. وبالتالي، إن كنتم تبحثون عن وجهة حج ممتعة في مكان جميل بجمال طبيعته، مثالي للاكتشاف والتأمل فوادي قاديشا ودير مار أنطونيوس خيار أكثر من مناسب!

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.