أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

إليك 4 طرق للتخفيف من حدّة الوحدة

Pablo Rogat | Shutterstock
Share

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) التهديد الأكبر الذي يواجه الرجال المتوسطي العمر ليس التدخين ولا السمنة بل هي الوحدة.

لا يمكن لأحد أن يعمل وحده- جون دون

حين كنت أجلس مقابله كنت أرى الرفض على وجهه. كانت السنوات قد أتته بحالات عدة من الطلاق وبابتعاد ابنته المتزايد فبدت وكأنها ترفضه مجددا. في الظاهر، اختبأ هذا الرفض تحت الكتابات القاسية والمواجهات المحتدمة والمسيطرة. أمّا في الباطن، فكان يبدو أن الأشخاص الذين رغب فيهم الأكثر قد تركوه،  فشعر بالوحدة.

تشير الدراسات إلى أنه مع تقدم الرجال بالسن، تعلو نسبة إصابتهم بالوحدة والانعزال ويعود ذلك إلى العديد من الأسباب التي قد تكون عوامل شخصية، أو ظروف صادمة أو خيارات سيئة أو\و عوامل صحية. إنما بغض النظر عن الأسباب، الانعزال هو أكثر من مجرد ظاهرة بُعد، فيشعر العديد من الرجال بالوحدة وهم محاطين بالناس.

كما تشير الدراسات المتقدمة إلى أن الوحدة تسبب خطرا أكبر من الشعور بالعزلة. وتمت ملاحظة أن نسب الموت المرتفعة مرتبطة بخطر الإصابة بأمراض شرايين القلب والسكتة الدماغية عند الذين يعانون من العزلة. كما يظهر أن الألزهايمر يزيد بطريقة أكبر عند الناس الذين ينقصهم الدعم الاجتماعي الجيد. كما أشارت دراسة إلى أن الوحدة تؤدي إلى مخاطر صحية مشابهة لتلك التي يؤدي إليها التدخين.

ما من أمر يفاجئ عن النتائج النفسية المضرة بالذين هم وحيدين. ويسجل الرجال الوحيدين نسب أكبر من الكآبة، وتزيد هذه المخاطر عند زيادة الوقت الذي يقضوه بمفردهم كما يزيد احتمال الانتحار. وتدل الأرقام على أن الرجال أكثر عرضة للانتحار من النساء مع نسبة تبلغ 3.5 أكثر. لكن الدلائل تشير إلى أن هذه الأرقام تزيد فقط عندما يتقدم الرجال في السن. فيما تشير دراسة إلى تراجع في عدد النساء اللواتي يفوق عمرهن عن سن الستين، ومن الأرجح أن يُقدم الرجال البيض المتقدمين في السن على الانتحار بنسبة تزيد عن باقي الناس ب 2.5 مرة. كما أن الذين يزيد عمرهم عن ال 84 يواجهون خطرا أكبر بأربع مرات. وهذا الأمر يتعلق بالوحدة كثيرا.

على الرغم من هذا الخبر السيئ، أظن أن هناك العديد من الطرق التي يمكن للرجال تقليل من مخاطر العزلة من خلالها إن حاربنا الخوف وأثبتنا كرامتنا الرجولية:

1-التخلي عن القانون الرجولي للتعامل مع الأمور

علينا أن نكون صريحين مع مشاعرنا. لا أقول إنه علينا البوح بكل ما نشعر وبالتحديات التي نواجهها إنما علينا الكف عن التظاهر بعدم الاكتراث فيما نعلم أننا في الواقع نكترث.

صُعقت على مر السنين بعدد المرات التي سمعت فيها رجال، وأنا منهم، يتظاهرون بالتعامل مع وضع بطريقة جيدة لاكتشاف أن حياتهم وحالتهم الجسدية بحال يُرثى لها.  ولحسن الحظ، تمت برمجة الكثير من الرجال على الكذب منذ الصغر، أجل الكذب، حول ما يجري في داخلهم إما للحفاظ على السلام أو لتجنب الخلافات. ولكن في هذه العملية، يجد الرجال طرقا غير صحية للتأقلم (من خلال الإدمان على الكحول أو الأفلام الإباحية) والأمر يؤدي إلى عزلهم عن الناس الذين من شأنهم مساعدتهم. فتزيد الوحدة والعزلة وتؤدي إلى تفاقم المشكلة. تتطلب الصراحة حول مشاعرنا الشجاعة مهما كان الأمر صعبا، والاعتراف بالدعم الاجتماعي سيكون دائما أحد أفضل المداخلات المعقولة. لذا فكر بالصراحة (أو حتى بالضعف) إزاء ما يحدث وانفتاح على النتيجة التي ستؤدي إليها المحادثة.

2-جعل الصداقات أولوية شأنها شأن العائلة والعمل

كوني أب ل7 أولاد ومعالج نفسي للأطفال، أعلم كم من الصعب مقابلة الأصدقاء في بعض الأحيان. من السهل تأجيل هذه الأمور لوقت لاحق أو حتى التخطيط لمشاريع سنلغيها لاحقا. عندما نقوم بهذا الأمر، يصبح الحديث الذي نجريه سطحيا وينقصه الوقت وما يلزم لتوفير الدعم الضروري عند الحاجة. وذلك يعنينا جميعا كوننا أزواجا وشركاء نحتاج إلى دعم بعضنا البعض للحفاظ على علاقاتنا بأصدقائنا.  وفي المرة المقبلة التي تشعر فيها بالإغراء للتسكع أمام شاشة التلفاز، اتصل بصديقك أو بفرد من عائلتك. قد لا يكون ذلك الخيار الأسهل لكنه قد يكون ما تحتاج إليه.

3- مساندة البعض لبناء المداخل

تشكل المخارج فرصا أو نشاطات تسمح لنا بالترفيه عن ذاتنا وإفراغ الطاقة في نشاطات تقوم بإلهائنا عن الأوضاع الموترة. والمداخل تتمثل بالنشاطات والعادات التي يمتد تأثيرها حتى بعد انتهاء النشاط، مثل الركض والنحت في الخشب والاعتناء بالطيور والتأمل والطبخ والكتابة. وتصبح المخارج مداخلا عندما تحول طاقتنا إلى شكل إيجابي وهي تؤدي إلى تحسين أنفسنا بصفتنا أزواج وآباء وعاملين وناس. لا شيء يشوب لقاء الرجال لاحتساء المشروب ومشاهدة كرة القدم. لكن إن أردنا فعلا أن نبني الصداقات التي تدوم طويلا، علينا جعلها تتمحور حول الأمور الهامة. اقترح القيام بالتنزه مشيا على الأقدام أو بالركض عند التخطيط للقاء، أو حتى فكر بمغامرة سنوية. منذ بضعة سنوت، بدأت بمغامرة المشي للرجال تدوم لمدة 24 ساعة في مكان قريب بالهواء الطلق، وتفاجأت بعدد الرجال الذين تحمسوا لهذه المغامرة (منهم رجال كنت قد مشيت معهم مسبقا).

4- البدء بأنفسكم

من السهل إلقاء لوم الوحدة على الآخرين وأحيانا يجوز أن تؤدي الظروف إلى تركنا من دون شريكنا أو زوجنا. وكثيرا ما تكون الوحدة نتيجة عدم استعدادنا للتفكير بما يمكننا القيام به لجذب الناس إلينا بطريقة مختلفة. لا أقول إنه يجب عليكم التصنع أو التظاهر لكن أحيانا يصل الناس إلى الوحدة لأنهم يرفضون تغيير ناحية من نفسهم تؤدي إلى العزلة. من الصعب الاعتراف بأننا صعبين المراس أو أننا أصبحنا بمثابة رجل عجوز متقلب ويحب تنفيذ الأمور على طريقته. لكن مثل العديد من الحالات السيئة، تظهر الكرامة مع الوحدة ويصبح تحسين النفس الدفاع الوحيد ضد العزلة. ما هي الطريقة الأفضل لبدء هذه العملية؟ اسألوا الناس الصريحين آرائهم حول ما يجعلك صعب المراس. قد تتفاجأ بأن الآخرين قد يكونون منفتحين على الأمور عينها وبأن هذه العملية ستتيح لكم التواصل بطريقة أفضل.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.