Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
نمط حياة

75 بالمئة نسلة الشلل بجمسه وما قام به هذا اللبناني لا يمكن تصديقه

أليتيا - تم النشر في 03/10/18

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) أنا مايكل .. أنا إنسان” هكذا عرف مايكل حداد نفسه لنا خلال زيارته القاهرة، فمنذ أصيب وهو في السادسة من عمره في أثناء لهوه بـ”جيت سكي” وأصبح عاجزا عن الحركة ومشلولا بنسبة 75% من جسده، وهو يتحدى الجميع وقبلهم نفسه، حتى سطر فصلا جديدا من فصول الأمل والتحدي.

مايكل شاب لبناني في الثلاثينيات من عمره، يسير من خلال أجهزة في قدميه وصدره، كي يرسل رسالة للعالم كله أن الإعاقة ليست في الجسد، بل في التفكير، كما يقول عالم الفيزياء ستيفن هوكينج، وأن الإعاقة في الاستسلام، وعدم الإحباط بقدرة العقل الذي وهبه الله للإنسان.

كانت الإعاقة بالنسبة لمايكل تحديا، ست سنوات وهو يرى الأطفال يمرحون ويلعبون ويتحركون، وهو جالس لا يتحرك فيه سوى عينيه فقط، تتابع وتتحسر في صمت.

ويتساءل؟ هل تتخيل طفلا يلعب ويلهو حتى عمر ست سنوات، ومرة واحدة يصبح جليسا لا يقدر على الحركة؟ ويجيب: لا تتخيل أيضا حجم حركتي الآن، أنا أسير بأجهزة من الصدر وحتى القدم، جهاز تقويمي يساعدني على الحركة.

ويتساءل ثانية: هل تتخيل إنسانا يظل حبيسا طول حياته، وفاقدا الأمل في الحياة وفي الحركة؟ ولكن أدركت مبكرا أن الإنسان يملك شيئا أقوى من الجسد، هو يملك العقل ليفكر والروح ليتحرك، فلولا هاتان القوتان العقل والروح لكنت شخصا يائسا بائسا.

يقول مايكل: أدركت أن لا شيء في الكون يمنع إنسانا من فعل ما يريد، حتي لو كان عاجزا وقعيدا لا يتحرك، وعلى كل إنسان أن يبحث عن السر، وعن الطاقة الكبيرة بداخله، مع تفكير سليم سيصنع المعجزات، واكتشفت ذلك بصعوبة.

حياتي قبل ذلك كانت فشلا كلها، 85 بالمئة فشل، و3 بالمئة نجاح، وكانت النسبة الباقية هي التحدي والنجاح، الإيمان والإرادة، اكتشفت سر القوة، وأصبحت من الوحيدين بالعالم في طريقة المشي.

في سن الـ 12 عاماً كانت أول مرة أقف على قدمي، سبقها محاولات عديدة، وتعلمت المشي في ست سنوات حتى تمكنت أن أخطو أول خطوة، كنت مؤمنا بمقولة بروفيسور لبناني لدينا: إن أهم إنجاز للإنسان أنه أصبح يسير على قدمين، كانت تلك المقولة ملهمة لي، كيف أقف على قدمي مرة أخرى، حاولت وحاولت حتى نجحت.

يروي مايكل حكايته بفخر فيقول: بعد فترة من تعلم المشي والحركة، كان ما يشغلني قضية مهمة، هي الأرض، كيف أحمي الأرض، من هنا بدأ التحدي، أن أسير مسافة 19 كيلو مترا في جبال الأرز، وتسلق صخرة الروشة، وهي ليست سهلة أو يسيرة، (تتكون الصخرة من صخرتين هائلتي الحجم، إحداهما أكبر من الثانية، والكبيرة هي الصَخرة المجوفة الوسط. يبلغ ارتفاع صخرة الروشة ما يُقارب 70 مترًا) وهذا مستحيل على البشر العاديين الأصحاء، ثم بعد ذلك أجوب العالم كلهن أدافع عن قضية من أهم قضايانا وهي التغيرات المناخية.

ويضيف: لا يشغلني أبدا أن يقولوا إن مايكل حداد بطل، بل يشغلني جدا الناس، وان يدركوا قيمة الدماغ البشري، وأن الاستخدام الصحيح يساعد على تخطي كل الصعاب.

حين حطم مايكل الأرقام قامت الجامعة الأمريكية ببيروت والجامعة اللبنانية الأمريكية أيضا، بدراسة كيف استطاع مايكل المشي بهذه الطريقة، هم اعتبروا ذلك إعجازا، بل ليس المشي فقط بل بأداء عال جدا.

يقول مايكل: بدأ العمل على الجهاز الذي أستخدمه في صدري ليساعدني في المشي، كي تتم صناعته وتعميمه لتتم حل مشكلة كثيرين مثلي مصابين بالإعاقة الحركية، وجئت إلى مصر لأني أريد من العالم كله أن يسير معى، لان قضيتنا واحدة هي التغير المناخي والاحتباس الحراري، وهو سيقتلنا جميعا إن لم نتحرك.

تم اختياري كسفير للأمم المتحدة للتغير المناخي بعد تحطيمي ثلاثة أرقام قياسية، أولا السير من أرز بشارة إلى أرز تنورين حاملا رسالة السلام ورسالة إعادة التشجير، وفي اليوم العالمي للمحيطات تسلقت صخرة الروشة، حتى نقول للعالم كله إن الإعاقة في التفكير، ثم القرنة السوداء وهي أعلى قمة في بلاد الشام يبلغ ارتفاع القمة عن سطح البحر 3093 مترا

ولأن لبنان لديه تلوث بحري عال جدا ويصل إلى 100% في بعض المناطق، فكانت رسالتي وهدفي هو التحذير من المخاطر المحدقة بلبنان ودول العالم الثالث خاصة دولنا العربية.

وعن سبب اختياره سفيرا للأمم المتحدة للبيئة قال مايكل: تم اختياري للأمم المتحدة بناء على رفعي شعار “التغير المناخي” كما أن أسباب الاختيار أنهم رأوا أننى تحديت الإعاقة، وأثبت أن الإعاقة ليست بالجسد بل الإعاقة بالأرض، وكانت الأرقام القياسية التي قمت بها هي من أجل البيئة، فكان الرقم الأول من أجل إعادة التشجير، والثاني من أجل سلامة المياه، أما الثالث فكان من أجل التغير المناخي، ولأن التغير المناخي يضم كل ما سبق تم اختياري سفيرا للأمم المتحدة فى هذا المجال.

أما رحلة القطب الشمالي فهي تتويج لما سبق، ففي هذه الرحلة التي يتم التحضير لها منذ سنتين، فسوف أحمل علم الأمم المتحدة وأسير بالقطب الشمالي من أجل لفت الانتباه إلى كم الأخطار التي تهدد ذوبان الجليد وتأثيره في العالم كله، والطريقة التي أسير بها تحتاج تجهيزات علمية كبيرة نقوم بها مع جامعتين بلبنان، لأنها ستكون معجزة علمية.

وفي زيارتي مصر كان لي لقاء بجامعة القاهرة بكلية العلوم بقسم الفيزياء العلاجية، حيث كان وجودي من أجل دراسة حالتي فيزيائيا، لأن حالتي تعد نادرة فى العالم، ونحن نعمل للمستقبل، ونهدف إلى وجود تعاون بين لبنان والقاهرة وفرنسا في البحث عن علاج لمن هم في مثل حالتي.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً