أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

تمالكوا أنفسكم من البكاء لدى قراءة ما حصل بين هذا الرجل وزوجته وما فعلته الزوجة

مشاركة

روما/ اليتيا (ar.aleteia.org).– عدت الى المنزل بعد نهار شاق من العمل. جلست على مائدة العشاء وأمسكت بيد زوجتي لأقول لها ما يجول في خاطري ولكن لم أستطع. فهمت زوجتي انني اريد ان أطلب الطلاق ولكنها لم تتوفه بكلمة.

بعد برهة قررت أن أقولها، فنظرت إلي وأجابت بكل لطافة وهدوء: “لماذا”.

لم أستطع الإجابة، لأنني لم أعرف بماذا أجيب عدا عن أنني مغرم بامرأة أخرى أمضي معها أوقاتي.

 

في اليوم التالي أمضيت قسما من النهار أكتب شروط الطلاق. منحتها البيت والسيارة و٣٠ بالمائة من مردود شركتي. أخذت الأوراق وقرأتها، ومن ثم مزقتها وبكت بهدوء. لم أكترث للأمر فقد كانت حبيبتي بانتظاري وخرجت.

 

عدت عند المساء فوجدتها جالسة على طاولة الطعام تكتب، لم أقل شيئاً وخلدت للنوم. استيقظت عند الثالثة والنصف من الصباح فوجدتها لا تزال جالسة في نفس المكان تكتب.

لم أكترث في الصباح لما كانت تكتبه وخرجت مسرعاً لأتناول الفطور من حبيبتي.

 

في المساء عندما عدت جاءتني وسلّمتني ورقة كتبت عليها شروط قبولها الطلاق.

لم تكن تريد شيئاً مما اقترحته، لا تريد المنزل ولا السيارة ولا الشركة ولا أي شيء. قالت لي أعطني فقط مهلة شهر واحد، لأن ابننا في آخر شهر من المدرسة وعلى أبواب الامتحانات ولا يعرف شيئاً ولا نريد أن نزعجه ونحمّله عبء ما يحصل. ومن ثم أريد منك أن تحملني فقط هذا الشهر كما حملتني يوم زواجنا. احملني من غرفة النوم الى باب البيت لأذهب للعمل. لا أريد شيئاً آخر”.

 

قلت في نفسي لقد جنّت هذه المرأة، ولكن لكي أنتهي من كل هذه القصة، قبلت بشروطها. اتصلت بحبيبتي وقلت لها ما طلبته زوجتي لتقبل بالطلاق، فضحكت وهزئت بها ولكن قالت: “شهر ويمر ونرتاح منها”.

 

في اليوم الأول حملت زوجتي من غرفة النوم الى الباب وكان الأمر مزعجاً للاثنين. عندما رآنا ابني بدأ بالتصفيق.

في اليوم التالي حملتها وبدا المر أسهل وشممت العطر الذي عليها. لم أكن ألمس زوجتي لمدة طويلة، منذ أن أخذت قرار الطلاق.

في اليوم الثالث، حملتها فوضعت ذراعها حول عنقي نظرت الى وجهها فرأيت كم كبرت بسبب زواجنا، رأيت تلك التجاعيد، والشعر الأبيض، شعرت بالأسف ولكن قرار الطلاق متغلب علي.

في اليوم الرابع بدا الأمر سهل، بات أرتاح لحملها، وبدأت أشعر ببعض الحميمية تجاهها من جديد ولكنني كنت ارفض تلك الفكرة.

استمر الأمر على هذه الحال وأنا أشعر بالأسف لما يحصل وأشعر بالقرب منها أكثر فأكثر. وذات يوم وأنا أنتظرها كانت تحاول ارتداء فستان، ولم تجد ما تلبسه. عندها فقط لاحظت كم باتت صغيرة وكم خسرت من الوزن، وكم حملت في قلبها من الأسى والألم بسبب زواجنا. صرخ ابني بي وقال هيا احمل أمي الى الباب، كان قد اعتاد على ذلك كل يوم. حملتها وكانت خفيفة، شعرت بأن شيئاً لم يكن على ما يرام.

ربما شعرت بأنها خفيفة لأنني كنت أقوى بسبب التمارين؟ لم تفارقني نظرتها، كانت تلك الخطوات العشر لأصل الى الباب وكأنها عشرة كيلومترات، لم أرد أن أتركها من يدي.

 

خرجت مسرعاً وبدل الذهاب الى العمل، ذهبت الى “حبيبتي”، فتحت لي الباب، فقلت لها أنني لا أريد الطلاق من زوجتي، وأريد العودة الى عائلتي. صفعتني من شدة غضبها وأغلقت الباب في جهي. خرجت وكأن حملاً ثقيلاً نزل عن كتفي. ذهبت الى بائع الورود وطلبت منه إرسال باقة لزوجتي كتب عليها: “سأحملك كل يوم، حتى آخر يوم في حياتي”.

 

عدت الى البيت، لم اجد أحداً، توجهت الى غرفة النوم، فوجت زوجتي جثة هامدة. كانت زوجتي اكتشفت أنها تعاني من السرطان في مرحلته الأخيرة، وقد أعطاها الطبيب شهراً واحداً، ارادت من خلاله أن تموت قبل أن أقوم بفعلتي البغضاء وأطلقها، ولكي لا يتأذّى ابننا من الطلاق!

 

بكيت بكاء مراً، وسأبقى أميناً لها مدة الحياة!

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً