أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

أسرة تفي بوعد حياة لابنها قطعته وهو في غيبوببة

أليتيا
مشاركة
يتذكر بول كورتيز كما ولو كان اليوم هذه الليلة منذ 31 سنة التّي دخل خلالها غرفة العناية الفائقة الخاصة بالأطفال في المركز الطبي في مقاطعة ريفرسايد ليجد ابنه البالغ من العمر 7 سنوات بالكاد يتنفس. كان جسم الطفل مغطى كلّه بالضمادات من حيث تخرج الأسلاك والأنابيب التّي تُبقيه حيًّا. أخبر الأطباء كورتيز ان حظوظ ميكي بالنجاة قد تكون ضئيلة.
اصطدم سائقٌ ثملٌ بالسيارة التي كانت تقل الطفل وعددٌ من الأقارب فتمّ ارسال أربعةً منهم من بينهم أمّه واخته واخاه الى مستشفياتٍ اخرى كما تُوفيَّ أربعة آخرين من بينهم شقيق ميكي البكر.
ركع بول كورتز دون ان يدري ماذا يفعل ووضع يد ميكي في يده وقطع وعدًا أمام اللّه: فإن عاش ولده ومهما كانت الحال التّي سيكون عليها، سيبقى هو واسرته الى جانبه. قد يبدو هذا الوعد غريبًا بعض الشيء في البداية فعلى الرغم من أن كورتيز رجل شديد التديّن إلاّ أنّه لم يسبق له ان طلب أي خدمة من السماء إلاّ أنّه يقول مستذكرًا “إنّه ابني في نهاية المطاف”.
لم يستعيد ميكي قدرته على المشي والكلام إلاّ ان لا أهميّة لذلك بالنسبة لأسرته. فاستضافوه في المنزل طيلة السنوات الـ31 التاليّة وسعوا الى اشراكه في جميع النشاطات الممكنة فرافقهم خلال بعض الألعاب الرياضيّة خلال فترة الميلاد والعطل الى حين وفاته الشهر الماضي.
قال كورتز بصوتٍ مضطرب: “طلبتُ من اللّه أن يوّجه عائلتنا ويُساعدها وهذا ما فعل. وكان ميكي صغير أولاد بول وروني كورتز التّي تقول بأنّه كان أكثرهم مرحًا واختلاطًا بالناس إذ كان بركانًا من الطاقة والنكات وتُضيف: “الصور خير دليل فلطالما كان يُمازح!”
وكانت الأسرة تعيش في تيميكولا، في منتصف الطريق بين سان دييغو ولوس انجليس. وكان هذا المكان في مارس 1982 أكثر من رائع بتلاله وكروم العنب وجمال المكان هو الذّي دفع بول الى الانتقال واسرته قبل ثلاثة أعوام.
خرج ميكي يومًا مع مجموعة من أقربائه بسيارة الأسرة للبحث عن والده وامضاء الليل خارجًا. كانت السيارة تجتاز طريقًا ريفيًا بمسارين قبل ان تصطدم بها سيارة أخرى، قائدها ثمل، من الأمام. وقالت والدة ميكي: “لم يكن رائجًا في هذه الفترة وضع حزام الأمان” فتمّ قذف كلّ ركاب السيارة وتضرر دماغ ميكي الى حدٍّ كبير.
فبقي في حالةٍ تُشبه الكوما أو الغيبوبة إلاّ أنّها طالت أكثر بكثير. كان باستطاعته اتمام بعض الوظائف إلاّ أنّه تبيّن ان ادراكه بمحيطه محدودٌ جدًا.
لم يخرج ميكي أبدًا من هذه الحالة وكان والده مصرًا على اعطائه أفضل حياة ممكنة فعندما كان يُعلم أبناءه أنجيليكا وطوني لعب كرة القدم، كان يُجلس ميكي على الكرسي المتحرك جانبًا. وعندما بدأ طوني يلعب كرة القدم والسلة في فريقَي المدرسة الثانويّة، واكبه ميكي بحضور كلّ المباريات.
ورافق العائلة مرّة الى القريّة الجبليّة لون باين حيثُ كان يبقى في كرسيه المتحرك محميًّا من الرأس الى أخمص القدمين واخته الى جانبه تلعب. ويقول الوالد: ” كان على بيّنة من الأمور التّي تحصل من حولنا من خلال النظرات والايماءات التّي كان يقوم بها. كنتُ أشعر بألمه ووخزاته إلاّ أنّه كان يبتسم من وقتٍ الى آخر.” مثلاً عندما وضعنا له زوج من آذان ميكي ماوس أثناء زيارة ديزني لاند أو عندما دخل عمه المفضل غرفته فسمع صوته ووجه نظراته نحوه وقام بالمثل عندما سمع بنات وابناء اخيه يُحيونه: “مرحبًا عم ميكي”.
ويُحكى منذ ذلك الحين ما إذا كانت ردات الفعل هذه مجرد تعبير او سلوك معرفي. ويقول الدكتور بول فيسبا، مدير وحدة العناية العصبية المركزة في جامعة كاليفورنيا في لوس انجليس ان هناك بعض الحالات حيثُ يبدو ان الأشخاص الذّين هم أساسًا في حالة غيبوية قادرين على التعرف على بعض الأشياء مضيفًا ان تفاعلهم يبقى على مستوى محدود جدًا مشيرًا الى ان اعطاءهم حياة أقرب ما تكون الى الطبيعيّة يساعدهم كثيرًا.
وعلى مرّ السنين، دأب الأطباء الذّين كانوا يُشككون ببقاء ميكي أسبوعًا واحدًا على قيد الحياة بعد الحادث على التنبؤ بيوم مماته. وتقول روني كورتز: “في البداية، قالوا لنا ليلة واحدة  ومن ثمّ ثلاثة أيام وبعدها بضعة أشهر وبين ثلاث وخمس سنوات وبالتالي كنّا دائمًا نقول “من يعرف؟” ولم نفقد الأمل أبدًا!”
وتدهورت صحة ميكي في العام 2013 بعد ان أتمّ عامه الـ38 فتمّ تشخيص مشكلة متقدمة في الكلى وأعلم الأطباء العائلة أنّه آن الأوان لنقله الى مكان يحصل فيه على علاج غسيل الكلى إلاّ أن العائلة فضلت اجراء العلاج في المنزل. والتقطت العائلة في 24 ديسمبر الماضي صورةً لها مع ميكي إلاّ أنّه لم يكن مبتسمًا بل كان شاحبًا وعيناه مغلقتان. وتوفيَّ بعد ثلاثة أيام في منزله محاطًا باسرته بعد يومٍ من بلوغه الـ 39 سنة.
ويُشير الوالد الى إنّه عندما صادفتهم هذه الحالة منذ 31 سنة، لم تكن العائلة تعرف كيف ستفي بوعدها إلاّ أنّهم اليوم مُستعدين لإعادة الكرة لأنّهم أعطوا وعاشوا مع ميكي حياةً كلّها معاني. 
وقال كورتيز وهو يحاول ان يأخذ استراحةً عندما شعر أنّه بدأ يفقد السيطرة على مشارعه: “دعني اخبرك شيئًا. منذ ما يُقارب السنة كنت اجري حديثًا حول السائقين الثملين عندما اقتربت مني شابة وقالت لي انها كانت مع ميكي في الروضة فأخبرتني انها تعلمت الكثير كما سواها على مرّ السنين من تجربة ميكي فحضنتها وبكينا معًا.”
أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً