Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: "طُوبَى لَكُم، أَيُّهَا المَسَاكين، لأَنَّ لَكُم مَلَكُوتَ الله..."

BIBLIA

Kiwihug/Unsplash | CC0

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 01/10/18

إنجيل القدّيس لوقا  ٦ / ٢٠ – ٢٦

رَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيهِ نَحْوَ تَلامِيذِهِ وقَال: «طُوبَى لَكُم، أَيُّهَا المَسَاكين، لأَنَّ لَكُم مَلَكُوتَ الله.

طُوبَى لَكُم، أَيُّهَا الجِيَاعُ الآن، لأَنَّكُم سَتُشْبَعُون. طُوبَى لَكُم، أَيُّهَا البَاكُونَ الآن، لأَنَّكُم سَتَضْحَكُون.

طُوبَى لَكُم حِينَ يُبغِضُكُمُ النَّاس، وحِينَ يَرْذُلونَكُم، وَيُعَيِّرُونَكُم، وَيَنْبِذُونَ ٱسْمَكُم كأَنَّهُ شِرِّيرٌ مِنْ أَجْلِ ٱبْنِ الإِنْسَان. إِفْرَحوا في ذلِكَ اليَومِ وَتَهَلَّلُوا، فَها إِنَّ أَجْرَكُم عَظِيمٌ في السَّمَاء، فَهكَذا كَانَ آبَاؤُهُم يَفْعَلُونَ بِالأَنْبِيَاء.

ولكِنِ ٱلوَيْلُ لَكُم، أَيُّها الأَغْنِياء، لأَنَّكُم نِلْتُمْ عَزاءَكُم.

أَلوَيْلُ لَكُم، أَيُّها المُتْخَمُونَ الآن، لأَنَّكُم سَتَجوعُون. أَلوَيْلُ لَكُم، أَيُّهَا الضَّاحِكُونَ الآن، لأَنَّكُم سَتَحْزَنُونَ وَتَبْكُون.أَلوَيْلُ لَكُم حِينَ يَمْدَحُكُم جَمِيعُ النَّاس، فهكذَا كانَ آبَاؤُهُم يَفْعَلُونَ بِالأَنْبِياءِ الكَذَّابين.

لتأمل:”طُوبَى لَكُم، أَيُّهَا المَسَاكين، لأَنَّ لَكُم مَلَكُوتَ الله…”

كيف لنا أن نقنع مساكين الارض الذين يعيشون على هامش الحياة ان يرضوا بنصيبهم ويتقبلوا واقعهم المذري لان لهم ملكوت السماوات؟

كيف لنا أن نقول للجياع الى الرغيف، هنيئا لكم جوعكم، اصبروا على وجعكم لأنكم في اليوم الذي يصرعكم فيه الجوع ستشبعون؟

كيف لنا ان نقول لمن يبكي دما على حالته، أو على ابنائه الذين صرعتهم يد الغدر أمامه، ابك الان قدر ما تشاء لانك غدا ستضحك ايضا قدر ما تشاء وسيسمعك كل الباكين في الأرض؟

كيف لنا أن نطمئن المنبوذ في مصر والمرذول في العراق، والمهجر في سوريا والمبغوض في لبنان والمرفوض في أكثرية الدول العربية من اجل اسمك، وان نقول لهم افرحوا وتهللوا اليوم لأنكم غدا ستفرحون؟؟

أليس سعداء الارض، هم الأغنياء والأقوياء والجالسين على العروش ؟ هل يكفي، لنعيش سعداء، أن نكون من بين تلك الفئات حصريا؟؟ هل يمجد يسوع الفقر المادي؟؟

طبعا لا ، لان الصورة تتوضح  عندما يتوجه الرب الى أصحاب  الويل.. فالويل سيكون لمن بنى حياته وسعادته على الخبز والمال فقط..

لان حياة الغني كما حياة الفقير مليئة بالآمال والآلام بالصعوبات والمواعيد، بالضغوطات والمخاوف والهموم.. وحياة الغني كما الفقير الغير ممتلء من النعمة ستدور حول جسده والعالم الذي يعيش فيه.. انها الحياة كما يعرفها الجميع..

ان الغني الذي اختار حياة القناعة والرضى والمشاركة هو فقير ومسكين وجائع، هو فقير الى الله ومسكين من دون الله وجائع اليه..

والغني الذي يتجنب الجشع  مستعملا خيراته لخدمة الانسان، متجنبا الطمع، ملقيا برجائه على الله هو من الباكين اليوم الذين سوف يفرحون.

اذا لنكون سعداء ليس المطلوب ان نكون من المسحوقين والفقراء والمنبوذين في الارض انما من الذين يشكرون الله على ما لديهم منتظرين المكافأة ليس من بشر انما من الله.

اجعلنا يا رب فقراء دائما اليك كي نستحق أن نسمع منك تلك الطوبى. آمين

نهار مبارك

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً