Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
أخبار

أراد الطلاق فوضعت له شروطاً، وما حصل بعدها سيخض مضاجعكم ... ألم يتخطى حدود الألم!

COUPLE

Dean Drobot - Shutterstock

نبيل القبطي - أليتيا - تم النشر في 01/10/18

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) ما أكتبه ليس بالأمر السهل وليس من السهل فهمه.

عدت الى المنزل بعد نهار شاق من العمل. جلست على مائدة العشاء وأمسكت بيد زوجتي لأقول لها ما يجول في خاطري ولكن لم أستطع. فهمت زوجتي انني اريد ان أطلب الطلاق ولكنها لم تتوفه بكلمة.

بعد برهة قررت أن أقولها، فنظرت إلي وأجابت بكل لطافة وهدوء: “لماذا”.

لم أستطع الإجابة، لأنني لم أعرف بماذا أجيب عدا عن أنني مغرم بامرأة أخرى أمضي معها أوقاتي.

في اليوم التالي أمضيت قسما من النهار أكتب شروط الطلاق. منحتها البيت والسيارة و٣٠ بالمائة من مردود شركتي. أخذت الأوراق وقرأتها، ومن ثم مزقتها وبكت بهدوء. لم أكترث للأمر فقد كانت حبيبتي بانتظاري وخرجت.

عدت عند المساء فوجدتها جالسة على طاولة الطعام تكتب، لم أقل شيئاً وخلدت للنوم. استيقظت عند الثالثة والنصف من الصباح فوجدتها لا تزال جالسة في نفس المكان تكتب.

لم أكترث في الصباح لما كانت تكتبه وخرجت مسرعاً لأتناول الفطور من حبيبتي.

في المساء عندما عدت جاءتني وسلّمتني ورقة كتبت عليها شروط قبولها الطلاق.

لم تكن تريد شيئاً مما اقترحته، لا تريد المنزل ولا السيارة ولا الشركة ولا أي شيء. قالت لي أعطني فقط مهلة شهر واحد، لأن ابننا في آخر شهر من المدرسة وعلى أبواب الامتحانات ولا يعرف شيئاً ولا نريد أن نزعجه ونحمّله عبء ما يحصل. ومن ثم أريد منك أن تحملني فقط هذا الشهر كما حملتني يوم زواجنا. احملني من غرفة النوم الى باب البيت لأذهب للعمل. لا أريد شيئاً آخر”.

قلت في نفسي لقد جنّت هذه المرأة، ولكن لكي أنتهي من كل هذه القصة، قبلت بشروطها. اتصلت بحبيبتي وقلت لها ما طلبته زوجتي لتقبل بالطلاق، فضحكت وهزئت بها ولكن قالت: “شهر ويمر ونرتاح منها”.

في اليوم الأول حملت زوجتي من غرفة النوم الى الباب وكان الأمر مزعجاً للاثنين. عندما رآنا ابني بدأ بالتصفيق.

في اليوم التالي حملتها وبدا المر أسهل وشممت العطر الذي عليها. لم أكن ألمس زوجتي لمدة طويلة، منذ أن أخذت قرار الطلاق.

في اليوم الثالث، حملتها فوضعت ذراعها حول عنقي نظرت الى وجهها فرأيت كم كبرت بسبب زواجنا، رأيت تلك التجاعيد، والشعر الأبيض، شعرت بالأسف ولكن قرار الطلاق متغلب علي.

في اليوم الرابع بدا الأمر سهل، بات أرتاح لحملها، وبدأت أشعر ببعض الحميمية تجاهها من جديد ولكنني كنت ارفض تلك الفكرة.

استمر الأمر على هذه الحال وأنا أشعر بالأسف لما يحصل وأشعر بالقرب منها أكثر فأكثر. وذات يوم وأنا أنتظرها كانت تحاول ارتداء فستان، ولم تجد ما تلبسه. عندها فقط لاحظت كم باتت صغيرة وكم خسرت من الوزن، وكم حملت في قلبها من الأسى والألم بسبب زواجنا. صرخ ابني بي وقال هيا احمل أمي الى الباب، كان قد اعتاد على ذلك كل يوم. حملتها وكانت خفيفة، شعرت بأن شيئاً لم يكن على ما يرام.

ربما شعرت بأنها خفيفة لأنني كنت أقوى بسبب التمارين؟ لم تفارقني نظرتها، كانت تلك الخطوات العشر لأصل الى الباب وكأنها عشرة كيلومترات، لم أرد أن أتركها من يدي.

خرجت مسرعاً وبدل الذهاب الى العمل، ذهبت الى “حبيبتي”، فتحت لي الباب، فقلت لها أنني لا أريد الطلاق من زوجتي، وأريد العودة الى عائلتي. صفعتني من شدة غضبها وأغلقت الباب في جهي. خرجت وكأن حملاً ثقيلاً نزل عن كتفي. ذهبت الى بائع الورود وطلبت منه إرسال باقة لزوجتي كتب عليها: “سأحملك كل يوم، حتى آخر يوم في حياتي”.

عدت الى البيت، لم اجد أحداً، توجهت الى غرفة النوم، فوجت زوجتي جثة هامدة. كانت زوجتي اكتشفت أنها تعاني من السرطان في مرحلته الأخيرة، وقد أعطاها الطبيب شهراً واحداً، ارادت من خلاله أن تموت قبل أن أقوم بفعلتي البغضاء وأطلقها، ولكي لا يتأذّى ابننا من الطلاق!

بكيت بكاء مراً، وسأبقى أميناً لها مدة الحياة!

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
عائلة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً