Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
أخبار

ميّزوا "الحب" عبر هذه الطرق

© Shutterstock

أليتيا - تم النشر في 30/09/18

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar)انطلاقا من المقابلة وصولا إلى الحب: إليكم كيفية معرفة مراحل علاقة حب وتمييز المشاعر الحقيقية!

من السهل التضليل بين الحب ومشاعر المتعة أو الإعجاب التي يثيرها شخص ما فينا. وينتهي بنا المطاف بالقيام بالوعود وبالإعلان عن الحب الكبير فيما لسنا مستعدين للأمر بعد.

يأتي علم النفس وعلم الكيمياء لمساعدة المتيّمين بالحب وليجعلونهم يرون مشاعرهم بشكل أفضل. بالاستناد على هذه المعلومات العلمية، يمكننا القول إنه لا وجود للحب من أول نظرة!!! كل علاقة متمثلة بلقاء شخصين تمرّ بمراحل عدة حتى التوصل إلى الحب أحيانا. وسيساعدكم تحديد المرحلة التي تتواجدون فيها مع شريككم إلى معرفة الخيارات التي عليكم اتخاذها وكيفية توجيه علاقتكم نحو الحب الحقيقي.

مراحل الحب

تمرّ علاقة الحب بين شخصين بمراحل عدّة يمكننا تحديدها كالوقوع في الحب أو الانجذاب أو مرحلة الرومنسية أو البوح بالحب، وأخيرا الحب.

الوقوع في الحب

إنها المرحلة الوردية والمحمّسة والتي يشعر الشخصان خلالها بالانجذاب نحو بعضهما. وتكون هذه المشاعر قوية وجميلة فيشعر الأزواج أن هذا الحب. غير أن الانجذاب الذي يجمع العاشقين يمكن أن يكون نتيجة مادّة اسمها الفرمون التي تقوم بتغيير حواسنا كما تشعرنا بالفرح الشديد والشغف عند أقلّ تواصل مع الآخرين كما أنها تجعلنا نظنّ أنه لن يتمكّن أي شخص آخر من إسعادنا لهذا الحدّ. بشكل آخر، يكون الانجذاب الجسدي قوي لدرجة إعماء وإبهار الشخص. لذا، لا يرى العاشقان سيئاتهما ويظنّان أنه ليس للشريك سيئات.

فيبدو كلّ شيء رائعا. وعند نقص الموضوعية، يصبح العاشقان بمرحلة تؤدي إلى التشديد على حسناتهم وعدم القيام بالمثل حول سيئاتهم. ويكون الهدف من ذلك الحصول على الشخص الذي يولّد لديهم شعور اللذة هذا.

نستنتج أن الوقوع في الحب هو مرحلة تطغى فيها المتعة وينقص فيها الواقع لأنه يتمّ تجاهل حقيقة الشخص الآخر.

وخلال هذه المرحلة، ما نحبه بالشخص الآخر لا يكون حول ما يكون عليه، إنما حول ما يولّده فينا التواصل معه وتفاصيله ورفقته عند تلامسنا وتكلّمنا وحين يدعونا للخروج. إضافة إلى ذلك، تكون هذه الأحاسيس مؤقتة لأن تأثير الفرمون يدوم لثلاثة أعوام على الأقصى. وإن لم تتسنّى للزوج فرصة التحاور ومعرفة حقيقة الآخر، عوضا عن الانشغال باللقاءات المحمّسة، ستنتهي العلاقة. كما أنه إن تمّت العلاقة الجنسية خلال هذه الفترة، سيعزز هذا الأمر من الفرمون وسيؤدي إلى شعور بالحميمية الوهمية. وليست هذه المرحلة ضرورية من أجل الحياة الجنسية والزوجية الحقيقية.

مرحلة الرومنسية أو مرحلة البوح بالحب

يبدأ الزوجان خلال هذه المرحلة الرومنسية بالتشارك وبالتالي معرفة بعضهما بطريقة أفضل. عند الغوص بعالم الآخر وذوقه وأفكاره ومهاراته، تظهر الأمور التي تجذبنا إليه فعليا، أي الأمور المختلفة عن جسده. ونبدأ بتقدير طبيعة هذا الشخص وليس فقط ما يشعرنا به. فتكون بعض المميزات التي نكتشفها في الزوج حقيقية. ونتمكن من إبراز بعض السيئات لكم يبقى الكثير من الفسحة للمخيلة أو للمعاملة بمثالية (أحب الأحلام التي يولّدها الآخر في داخلي).

بالتالي من المهم أن نتذكر أن معرفة الآخر بدأت. وإلى جانب الحماس التي تولده الهورمونات، يظهر الحنان في مرحلة الرومنسية. لكن هذه المرحلة ليست الحب. فلا أكون أعرف الآخر كفاية لأعلم إن كان من المناسب أن أعطيه مفاتيح بيتي أو كلمة السر لحسابي المصرفي. وإن لم تكن تلك الحالة، تكون تلك علامة تدلّ على أننا لسنا جاهزين من أجل شمولية الجنسية والزواج.

الحب

الحب لا يعني الحب الأعمى والشغوف. ليس مثالية الرومنسيين. الحب هو الوحدة الحميمة، هو الثقة العميقة والرغبة في إظهار حسنات الآخر. ويأتي هذا الشعور حين تعرف الشريك وحين نكون سعيدين بشخصه. وتأتي عندها الثقة بتقديم الذات وتلقّي كل ما يعطيه الآخر من أجل تشكيل “نحن”. بعبارة أخرى، تشكّل الثقة والكرم عنصرين مهمين ومترابطين: لأننا نثق بالشخص الآخر، نرغب في إعطائه كل ما لدينا. لكن لا يمكننا التوصّل إلى الثقة من دون المعرفة المتبادلة.

يمكننا القول إذا أن الحي يتكوّن من أربعة عناصر:

المعرفة

وهي تعني أقله معرفة ماضيك ومشاريعك. أعرف كيف تتصرّف عند التعب والغضب والضغط والفرح. أعرف غالبية سيئاتك وحسناتك. أعرف قيمكَ وأتشاركها معك حتى وإن لم تكن كاملا.

التقبّل

إني معجب بما أنت عليه. ويروق لي جسدك وطريقتك في التصرف. وإني أختارك من بين العديد من الأشخاص الذين من الممكن أن أُعجَب بها. ولا أنتظر أن تتغيّر كي أحبك. حتى وإن لا تتغير، سأحبك على هذه الحال.

الثقة

أعلم أنك لن تؤذيني في أي وقت. ويمكنني ائتمان صحتي ومالي ومستقبلي لك لأني أعرف أنك ستعتني بي.

الرغبة في تقديم الذات

أفرح عندما تكون سعيدا. وأعرف تطلعاتك وأساندك في تحقيقها. أقدم ذاتي من أجل إبراز الأفضل فيك من الناحية المادية والجنسية ومن ناحية المشاعر. إني على استعداد لاستثمار كل قوتي لمرافقتك وفهمك وخدمتك، حتى مقابل تضحية أو تخلّي عن أمر ما.

ليس هناك تعريف أفضل بالحب للمؤمنين سوى التعريف الذي أعطانا إياه يسوع:

)يو 15: 13(ليس لأحد حبٌ أعظم من هذا: أن يضع أحد نفسه لأجل أحبّائه

لذا الحب ليس مجرد شعور، بل يتحول إلى إعطاء الذات من أجل فرح الآخر إلى الأبد. وفي الزوج، لا يصل الشريكان معا أو في الوقت عينه إلى تنمية هذا النوع من الحب. لكن إن لم يتمكن الاثنان من التوصل إلى هذا الحب بعد وقت معين، يكون السبب عدم النضج الكافي للزواج. وبالتالي زواج شريكان متحابان لن يضمن السعادة. يجب على كل منهما التطور في العطاء والمعرفة المتبادلة وتقبّل الآخر.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الحب
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً