أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

قضيت أمسيات عدة وأنا أحاول الإجابة عن هذا السؤال ولكن من دون فائدة. في المقابل…

مشاركة

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) على قدر ما نحفظ الأغاني الرومنسية، نقتنع نحن، أي الفتيات، بأن الحب الكبير ينتظرنا عند ناصية الشارع. لكن إن نظرنا عن كثب، نجد أنفسنا في “يوميات بريدجيت جونز”  عوضا عن “الحب فعلا”. ونتسائل لمَ الأمر على هذه الحال؟

لقد قضيت أمسيات عدة وأنا أحاول الإجابة عن هذا السؤال من دون فائدة لأنه لم يكن لدي أدنى فكرة عن الموضوع. في المقابل، وجدت إجابة على سؤال آخر أكثر أهمية.

لذا، أقترح أن تقمن بخطوة إلى الخلف وأن تنظرن باتجاه مختلف. اشحن بالنظر إلى الجهة التي لا ترون فيها أحد وانظرن إلى الشخص الذي تقضون الوقت الأكبر معه: أنفسكن.

تعلّم معرفة الذات

إني أذكر المرة الأولى التي ذهبت فيها بمفردي لتمضية بضعة أيام في الجبل. كنت بحاجة إلى التواجد مع نفسي والاستماع إلى ذاتي. كنت سئمت من انتظار أميري الساحر ليغني لي أغنية رومنسية من تحت شرفتي. كنت أحتاج إلى إعادة اكتشاف طريق رغباتي وأحلامي ومشاريعي التي كانت تختفي كالرمال المتحركة. وكنت أريد إيجاد “الشخص الذي سيعدني بالحب حتى نَفسي الأخير”. يكفي! قلت لنفسي. وضبت أغراضي وركبت القطار وذهبت. كان ذلك بداية مغامرة رائعة. واليوم، أعلم أننا إن لم نحب نفسنا بما فيه الكفاية، في الظلمة أو في الضوء، من الصعب أن نبني علاقة حميمة ومفتوحة مع شخص آخر.

عندما نكتشف أنفسنا، نعلم عمّن نبحث

في بداية علاقتها مع زوجها، قامت صديقتي آسيا ببعض التجارب المخفية لتغيير ما لم يكن يناسبها في شريكها. وقال لها ذات يوم وهو يمزح جزئيا إنه سيحاول تغيير ملابسه الداخلية ليعجبها الأمر! وهما اليوم يخبران هذه النكتة بضحكة وهي تقول إن نواياهما صافية وليس لديهما الأسرار. أن نبدأ علاقة آملين أن يتغير شريكنا كما يحلو لنا هو أمر عالي المخاطر.

يجب أن نسأل أنفسنا عما نبحث بالفعل. ما الذي يهمنا في العلاقة، وما الذي لا يمكننا الاستغناء عنه أبدا، وما هي التضحيات التي نستعد للقيام بها، وإن كنا نريد الموافقة على أمر لا يتناسب مع أحلامنا؟

ليست سيئاتنا سبب وحدتنا

عندما نجد أنفسنا بمفردنا منذ وقت ما، من السهل أن نقع في الفخ الذي يقول “ما الذي أشكو منه؟”. من الأفضل تجنب هذا الفخ، فهو طريق مسدود. بدلا من أن نتساءل إن كنا “نكفي”، لننظر إلى حسناتنا وسيئاتنا، فذلك الحل الأفضل. ولا يجوز الشعور بالإحباط بسبب ذلك بل علينا تقبل نقاط ضعفنا.

كما علينا أن نقبل أنه لدينا حسنات يمكننا مشاركتها مع الذين هم بحاجة إليها. وعلينا أن نتذكر أن سيئاتنا ليست السبب وراء وحدتنا. وعندما نتقبل كل الجهات، سنتقبل الآخرين، مع كل الذي يخبؤونه وتاريخهم وحسناتهم وسيئاتهم بطريقة أسهل.

المفهوم الخاطئ ل”النصف الآخر”

من الرومنسي جدا أن نقول إننا “النصف الآخر” لشخص آخر. وهذا الشخص هو الذي لا يمكننا الاستمرار من دونه وعندما لا نكون إلى جانبه نشعر أننا لسنا على سجيتنا. نعم غير إن ذلك خاطئ. نحن أشخاص كاملين. والله خلقنا أفراد كاملين، من دون أن ينقصنا أي جزء. يمكننا إذا الكف عن البحث عن النصف الثاني من التفاحة، بل يمكننا البحث عن نوع آخر من الفاكهة الجيدة واللذيذة، ويمكننا أن نبتكر مزيجا جيدا من الفاكهة.

البحث عن مصدر الحب

أخيرا، على الرغم من أهمية البدء من هنا، لم أكن قد اختبرت محبة الله التي من شأنها أن تملأ قلبي، فكنت أبحث كالعمياء عن الحب. إن كنتن تقمن بالمثل، اذهبن مباشرة إلى المصدر.

من الطبيعي أن نرغب بالحب وذلك يثبت أننا خلقنا من الحب وأننا نميل نحو الحب. وإن تجرأنا اللجوء إلى هذا المصدر مثل المرأة السامرية، سنعيش اختبار الماء الحي. وإن شربنا الماء، لن نعطش إلى الأبد (المرأة السامرية، إنجيل مار يوحنا، 1-41).

تبيّن لي تجربتي أني عندما أبحث عن الله بدلا من البحث عن “النصف الثاني”، لا يعود من السهل أن أكون جزءا من علاقة واعدة وعلاقة كنت أشكل جزءا فيها لتعبئة “فراغ نفسي”.

لم أكن لأكتب هذا النص إن لم أعرف من حولي العديد من الأزواج الذين أخبروني تجاربهم. يتيح لكم قربكم من الله الحفاظ على المسافة المفيدة مع شريككم،  وعدم الإتكال عليه بالكامل والأهم من ذلك عدم حمل كل آمالكم، فقد يكون ذلك مضنيا. لا يجوز القيام بذلك من أجل حب الذات وحب الآخر.

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
الحب
أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً