Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

من كان يتخيل أن للجعة "البيرة" هذه الأسرار

De jeafish Ping / Shutterstock

غزافيي لو نورمان - أليتيا - تم النشر في 26/09/18

 بلجيكا / أليتيا (aleteia.org/ar) انطلق مهرجان البيرة في 22 سبتمبر في ميونيخ الألمانية، وإنما هناك بلد آخر مشهور بالبيرة وهو بلجيكا. مؤخراً، نظمت سفارة هذا البلد لدى الكرسي الرسولي احتفالاً في روما لتذوّق أفضل أنواع الجعة المصنوعة في الأديرة حيث عرّف عنها الرهبان الذين كشف بعضهم أسرار صنع هذا المُنتج الموروث.

بالنسبة إلى رئيس دير أورفال للترابيست، الأب لود فان هيك، لا بد أولاً أن نفهم أن الجعة لم تكن في البداية منتجاً للاحتفالات. ببساطة، كانت أحد المشروبات الصالحة للشرب النادرة والسهلة الصنع بأقل كلفة ممكنة. ففي القرون الوسطى، نادراً ما كانت المياه صحية، خلافاً للجعة التي كانت تستفيد من التخمير. هكذا، كانت العائلات والأديرة تخمّر الشراب، ببساطة بهدف الحصول على مشروب قابل للشرب.

إذاً، لماذا لا تزال الجعة مرتبطة كثيراً بالأديرة في بلجيكا؟ أولاً، لأن الأديرة شاهِدة على تقليد خدمة وثقة واستقبال وحب للعمل المتقن، بحسب أحد البندكتيين الذي اعتبر أن كأساً من الجعة البلجيكية الجيدة تجمع كل هذه الصفات.

ثانياً، وبما أن الرهبان أبرزوا نذور الفقر، فليست لديهم احتياجات اقتصادية كالجميع. لا بد أولاً من الحفاظ على جماعاتهم التي طعن قسم من رهبانها في السن. وإذا كان الكهنة الأبرشيون يتلقون مساعدات مالية من الدولة، فهذا لا ينطبق على الأديرة.

ثالثاً، من يذكر الأديرة، يتحدث في أحيان كثيرة عن مبانٍ تاريخية. لكن صيانة هذا الإرث الذي جمّل الأرياف الأوروبية مكلفة. فضلاً عن ذلك، لا تُصنع الجعة لوحدها. يحتاج الدير الذي يريد وضع اسمه على هذا المشروب إلى يد عاملة مؤهلة. بهذه الطريقة، يسهم نشاطه في التنمية الاقتصادية للمنطقة. يقول أحد البندكتيين: “أوليست قاعدة القديس بندكتس متمحورة حول كلمتي الصلاة والعمل؟”

رابعاً، تسمح عائدات بيع الجعة بتمويل النشاطات الأخرى للأديرة، منها المكتبة، مساعدة المحرومين، استقبال الحجاج، أو حتى النشاطات الثقافية. من هنا، يعتبر أحد البندكتيين أن الجعة في الأديرة ليست منتجات فولكلورية وإنما أساس نشاط اقتصادي يسمح بالبحث الروحي والتضامن.

هذا وتستمر بعض الأديرة البلجيكية في تخمير الجعة بذاتها. لكن هذا لا ينطبق على معظم الأديرة. ففي أحيان كثيرة، تكون الوصفة مع الرهبان الذين يكشفونها لمخمّر موثوق. أحياناً، يقترح المخمر بذاته على الدير أن يضع اسمه على المنتج.

تعترف بلجيكا رسمياً بستة أنواع جعة من صنع الترابيست و23 جعة من صنع الأديرة. ولبلوغ هذا التميز الثاني، هناك ثلاثة شروط أساسية. أولاً، لا بد من وجود علاقة مع دير قائم أو تاريخي. ثانياً، يجب أن يشارك المخمر في تمويل برامج الحفاظ على الدير. أخيراً، يجب أن يتمتع الدير بحقّ الرقابة من الناحية الإعلانية. إنها مسألة تفاهم وتعاون تتماشى مع شعار بلجيكا: “في الاتحاد قوة!”

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً