لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

خطوة تاريخية غير مسبوقة في العلاقات بين الفاتيكان والصين

ROSARY,CHINA,POPE FRANCIS
Antoine Mekary | Aleteia
مشاركة

 الفاتيكان / أليتيا (aleteia.org/ar) وقّع الفاتيكان والصين في 22 سبتمبر 2018 اتفاقية “مؤقتة” حول تعيين الأساقفة، في خطوةٍ مهمة للغاية رغم أنها لا تسوّي الوضع تماماً بالنسبة إلى الجماعة الكاثوليكية الصينية.

سنة 1951، قررت الصين الشيوعية طرد النائب الرسولي في بكين. فانقطعت العلاقات كلياً مع الكرسي الرسولي، وسنة 1957، نشأت “الجمعية الوطنية الكاثوليكية الصينية”. ابتداءً من ذلك الحين، بدأ التعايش بين جماعتين تقولان أنهما كاثوليكيتان؛ الأولى وهي الكنيسة “السرية” التي تتألف من مؤمنين ورجال دين حافظوا على ولائهم لروما وكان ينبغي عليهم الاختباء بسبب الاضطهادات؛ الثانية وهي الكنيسة “الرسمية” التي ترتبط بالحكومة بواسطة الجمعية الوطنية.

هكذا، تعيّن كل من روما وبكين أساقفة لإرشاد المؤمنين التابعين لهاتين الجماعتين. الأساقفة الذين يعينهم البابا شرعيون وإنما غير معترف بهم من قبل الحكومة؛ والأساقفة الذين تختارهم الحكومة معترف بهم في البلاد وإنما غير شرعيين لأنهم معيّنون من دون تفويض حبري. وإلى جانب هاتين الفئتين من الأساقفة، هناك الرعاة الأبرشيون المعترف بهم من قبل روما وبكين في آن معاً. هؤلاء يشكّلون الأغلبية.

تحوّل تعيين الأساقفة إلى أحد الأسباب الرئيسية لجمود العلاقات بين روما وبكين. بالنسبة إلى الكرسي الرسولي، يُعتبر اختيار الأساقفة امتيازاً لبطرس وخليفته. وبموجب القانون الكنسي، يُحرَم الأساقفة الذين يُمنحون السيامة من دون إذن بابوي. من جهته، يمنع الدستور الصيني أتباع الديانات “الخضوع” لـ “هيمنة أجنبية”.

ولكن الكرسي الرسولي والصين أعلنا في 22 سبتمبر عن توصلهما إلى “اتفاق مؤقت” حول تعيين الأساقفة. حتى الآن، لم يُعلن عن أي شكل ملموس لهذا الاتفاق، سيما وأنه سيُراجَع مع مرور الوقت، حسبما أوضح الفاتيكان. وعلى الرغم من أن هذا الاتفاق مؤقت، إلا أنه تاريخي لأنه خطوة عظيمة وغير مسبوقة بين طرفين لا توجد بينهما أي علاقة دبلوماسية.

بموازاة هذا الاتفاق، أعلن الفاتيكان رفع الحرم عن الأساقفة الصينيين المعترف بهم من قبل الحكومة الصينية. هذا يعني أنهم يتمتعون بالشركة الكنسية التامة. وهذه الممارسة ليست جديدة لأنها بدأت في ظل حبرية يوحنا بولس الثاني من أجل تخفيف التوتر، وإنما دوماً بعد طلب الأساقفة المغفرة من البابا.

رفع الحرم يعني أن جميع الأساقفة الصينيين دخلوا في شركة مع روما! بالإضافة إلى جميع المؤمنين. فهل هذا يعني نهاية الانفصال بين الكنيسة السرية والكنيسة الرسمية؟ تقريباً. فإذا كانت روما قد اعترفت بجميع الأساقفة، فإن بكين لم تعترف بهم بعد جميعاً. إذاً، هل ستعترف بهم الحكومة الصينية؟ هل سيُضطَهدون أم أن الحكومة ستتجاهلهم ببساطة؟!

وإذا كان الاتفاق تاريخياً، لا بد أن يثبت نفسه على المدى البعيد. السؤال الذي يطرح نفسه أيضاً: هل سيوافق أتباع الكنيسة السرية على مد يدهم لأعضاء الجماعة الرسمية بعد أن اضطُهدوا طوال سنين؟ هل سيقبلون بالاعتراف بأساقفة بعد سنوات “فقط” لأن البابا رفع عنهم الحرم؟ نظراً إلى أن البابا فرنسيس يدرك هذه المخاطر، دعا إلى “تخطي جراح الماضي”.

في النهاية، أسئلة كثيرة تُطرَح. قبل أشهر، كان الكاردينال جوزيف زين، أسقف هونغ كونغ الفخري، المعارض لكل مصالحة مع بكين، يخشى أن يؤدي اتفاق ما إلى كنيسة “خاضعة” للحكومة الشيوعية. لكننا نحن، على غرار الكاردينال بياترو بارولين، الذراع اليمنى للبابا فرنسيس، نرجو أن يمنح الاتفاق المزيد من الحرية للكنيسة في رسالتها الهادفة إلى التبشير بالإنجيل.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً