أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

أمر مهم أراد يسوع أن يعلّمنا إيّاه عن الصلاة

JAK POMÓC DZIECKU PRZYGOTOWAĆ SIĘ DO SPOWIEDZI
Shutterstock
مشاركة

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) الصلاة المسيحية هي ليست بأي حال من الأحوال فرضاً واجباً يؤديه الإنسان لكي يُرضي الله. لأن الفرض هو واجب مفروض على الإنسان فإذا أدَّاه الإنسان فقد وفّى الفرض حقّه وأكمله. أما الصلة الحقيقية فهي علاقة حية تنبع من قلب الإنسان فتكون صلاته إنما نتيجة هذه العلاقة الصادقة القلبية بين الله والإنسان. لذلك فالفرق كبير بين الصلاة وبين الفرض. فمن يؤدي الصلاة كفرض يؤديها خوفاً من غضب الله واسترضاءً لوجهه فيمتلىء قلب الإنسان بعبودية الخوف والشك من السيد. أما من يمارس الصلاة في المسيحية فإنما يمارس علاقة قلبية صادقة مع الله خالية من عبودية الخوف والشك كما هو مكتوب “إذ لم تأخذوا روح العبودية أيضاً للخوف بل أخذتم روح التبني الذي به نصرخ يا آبا الآب.” لذلك صلاة المسيحي الحقيقي تقوده إلى شركة تلذذ مع الله فتصبح حياته كلها صلاة يمارسها بروح البنوة والمحبة فيتصل بالآب السماوي في كل حين فتسمو حياته وتتقدس وتتطهر وتمتلئ من معرفة مشيئة الله “في كل حكمةٍ وفهمٍ روحي” وعلاقة البنوة والمحبة في قلب المؤمن “تطرح الخوف إلى خارج” وتعطي الإنسان ثقة وفرحاً وانتظاراً في صلاته .. يقول الكتاب “فلنتقدَّم بثقةٍ إلى عرش النعمة لكي ننال رحمةً ونجد نعمةً عوناً في حينهِ” “فإذ لنا أيها الأخوة ثقة بالدخول إلى الأقداس بدم يسوع .. لنتقدَّم بقلبٍ صادق في يقين الإيمان مرشوشةً قلوبنا من ضميرٍ شرير ومغتسلةً أجسادنا بماءٍ نقي لنتمسَّك بإقرار الرجاءِ راسخاً لأن الذي وعد هو أمين.”

أمر آخر أراد المسيح أن يعلمنا إياه عن الصلاة ورد في إنجيل متى “ومتى صلَّيت فلا تكن كالمرائين. فإنهم يحبُّون أن يصلُّوا قائمين في المجامع وفي زوايا الشوارع لكي يظهروا للناس. الحقَّ أقول لكم إنهم قد استوفوا أَجْرَهم. وأما أنت فمتى صلَّيت فادخل إلى مخدعك واغلق بابك وصَلِّ إلى أبيك الذي في الخفاءِ. فأبوك الذي يرى في الخفاءِ يجازيك علانيةً. وحينما تصلون لا تكرّروا الكلام باطلاً كالأمم. فإنهم يظنُّون أنهُ بكثرة كلامهم يُستجاب لهم. فلا تتشبَّهوا بهم. لأن أباكم يعلم ما تحتاجون إليهِ قبل أن تسأَلوهُ”

وهنا يحذرنا المسيح من صلاة المرائين الذين يحبون أن يظهروا للناس مصلين لذلك يختاروا المجامع المزدحمة وزوايا الشوارع -أي التقاء الشوارع- حيث يشاهدهم الناس أكثر فيكتسبون كرامة وسمعة عند الناس أنهم أتقياء مصلين لعلّ هذه السمعة الحسنة تفيدهم في أعمالهم وأشغالهم الاجتماعية والمعيشية. يقول لنا المسيح “الحقَّ أقول لكم إنهم قد استوفوا أَجْرَهم.” قال هذا عن الذين يصلون ليظهروا تقواهم للناس.

أما الصلاة المسيحية الحقيقية فهي عبارة عن عمل الله السري في قلب الإنسان فيصلي الإنسان في علاقة خاصة بينه وبين أبيه السماوي و”الروح نفسه يشفع فينا بأنات لا يُنطق بها.” ويعلّق المسيح قائلاً “فأبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانيةً.” فأساس الصلاة المسيحية هو أبوه الله وتبنيه للإنسان الذي يؤمن به “وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه.” فالذي يقبل المسيح بالإيمان في قلبه يأخذ هذا السلطان أن يصير ابناً لله لأنه قد آمن بابن الله وبتجسده وبموته عن خطاياه من أجل خلاصه، فاختبر النعمة المخلصة واختبر عطية الروح القدس فتغيرت حياته وصار خليقة جديدة في المسيح يسوع وبالتالي يتكلم مع الآب والآب يتكلم معه. وهذه الشركة والوحدة بين الله والإنسان تجعل الصلاة بركة ولذّة تفيض بالنعمة والخير على المؤمن وهذا ما قصده المسيح بقوله “فأبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية” أي أن بركات ونِعم الآب السماوي تغمر حياة المؤمن المصلي فتشبع حياته بعمل الله فيه ويتم فيه القول الكتابي “فليضئْ نوركم هكذا قدام الناس لكي يَرَوا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السموات”

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
صلاة
أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً