أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

لماذا لا تزال الأمهات غير العاملات قدوةً جيدة لبناتنا؟

GETTING READY
Lumina | Stocksy United
Share

 

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) جلست في كرسي في حين كانت طبيبة أطفالي الجديدة تتفحص أذن ابنتي. فقالت لها: “ماذا تريدين أن تصبحي عندما تكبري؟”

 

قالت طفلتي البالغة من العمر ١٠ سنوات بفخر شديد: “معلمة” وأضافت: “لكنني أريد أن أصبح أماً أيضاً”.

فأجابت: “يمكنك ان تكوني الإثنين معاً. يمكنك أن تصبحي معلمة أو رائدة فضاء أو طبيبة وأم. يمكنك أن تكوني كلّ ما تريدين.”

 

“أو مجرد أم مثلي” قلتُ في نفسي.

 

شعرت بالخجل من تعليق الطبيبة علماً أنها لا تعرف مهنتي.

تطرقت الي نقطة حساسة لا لأنني أشعر بعدم الارتياح بشأن خياراتي في الحياة بل لأنني قلقلة إذ قد لا أكون القدوة التي تبحث عنها بناتي.

فهل تكون هذه الغريبة التي التقينا بها للتوّ مثالاً أفضل لبناتي لمجرد كونها حافظت على مهنتها؟ وإن كنت أؤمن ان باستطاعة بناتي ان يخترن ما يردنه في الحياة، فهل أنا على قناعة ان لا مشكلة أبداً في أن يصبحن ربات منزل لا غير؟

 

 

في الخدمة هدف وشغف

اضطريت بسبب ظروف الحياة – زوج يسافر دائماً وولادة ثلاثة أطفال في غضون ١٦ شهراً- ان اترك مهنتي كمستشارة في الشؤون العامة وألازم المنزل.لم أتوقع أنني سأغادر سوق العمل الى الأبد لكن ذلك كان القرار الصائب لعائلتي. استمتع بذلك واعيش حياة صاخبة فيها الكثير من التطوع في مدرسة الأولاد والعمل الخيري والكتابة بين الحين والآخر. أعمل بجهد كبير حتى ولو لم يكن عملي مدفوعاً.

تدفعني في بعض الأحيان، المهمات المنزليّة الروتينيّة وتحضير الطعام ونقل الأولاد بالسيارة الى البكاء. احتجت الى توازن فبدأت بالأنشطة اذ انني شخص يحب أن يبقى منشغلاً وان يشعر بالرضا الذاتي. أقدم الاستشارات لبعض الساعات في الأسبوع لزبون قديم وذلك لإبقاء أثر لي في السوق. أنا ناشطة أدافع عن احتياجات ابنتي وغيرها من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة واتطوّع لتنظيم أنشطة عديدة في المدرسة. قد لا ينتبه الناس الى هذه الأمور لكنني أشارك فيها بحماسة وهذا يناسبني إذ أجد في الخدمة هدف وشغف فأنا بنيت بالفعل مهنة من خلال تربيّة أولادي.

وأهم بعد من الرضا الذي أشعر به إثر التطوع والمشاركة في الأنشطة، هو الشعور بأثر ذلك على أولادي. هم يفهمون الآن ان التطوع والرعاية جزء أساسي من الجماعة وان التعاطف ضروري لكل الناس وان لا سعر للطيبة. أنا فخورة بذلك وأنا فخورة بنقل هذا الالتزام المجتمعي لهم.

 

يحتاج العالم الى نماذج مختلفة

اعتقد ان لا حاجة الى النقاش ما إذا كان على المرأة البقاء في المنزل أو تعزيز فرصها في سوق العمل. ما آمله، أقله لبناتي، هو ان يتمتعن بثقة النفس اللازمة لاتمام أي عمل يخترنه سواء كان جمع القمامة أو ادارة شركة أو البقاء في المنزل لتربيّة الأولاد. لا علاقة لتقدير الذات بالراتب بل بالعمل الجاد والشعور بالرضا والفرح مقابل القيام بهذا العمل.

قد تختار بناتي طريقاً مختلفاً وهن يحتجن الى نماذج قدوة. يحتجن الى صديقتي التي أطلقت شركتها الخاصة لتضمن مشاركتها وحضورها في أنشطة أولادها أو الى الجارة الناجحة في عملها كمستشارة مبيعات وأفضل طباخة أعرفها أو الى طبيبتي التي قرر زوجها البقاء في المنزل لبضع سنوات لكي تتمكن هي من اطلاق مهنتها.

تحتاج بناتي الى فهم ان الخيارات لا تعد ولا تحصى في حال قررن عدم التخلي عن أحلامهن وان هناك بدائل في حال تغيّرت الأحلام.

وفي حين قد لا أكون قدوة بناتي على صعيد اختيار المهنة إلا أنه باستطاعتي ان أكون كذلك على مستوى معاملتي النساء الأخريات. فعوض أن أمتعض من أم عاملة نسيت حدث معين، يمكنني أن أصطحب ولدها الى المنزل. لا أنتقد أم تأخرت عن حضور احدى الاجتماعات بسبب عملها أمام أولادي بل أقول لهم انه من الضروري ارساء توازن بين العمل والعائلة وان هذه الأم تبذل قصارى جهدها. وعندما تقول طبيبة لابنتي ان باستطاعتها القيام بكلّ ما تريد، اهز رأسي رضاً وقبولاً وأفرح.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.