لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

أليتيا

إنجيل اليوم: ” فماذا يَنفَعُ الإنسانَ لو رَبِـحَ العالَمَ كُلَّهُ وخَسِرَ نَفسَهُ …”

BIBLE
By Khaosai Wongnatthakan| Shutterstock
مشاركة

انجيل مرقس  ٨ / ٣٤ – ٣٨

” ودَعا الجُموعَ وتلاميذَهُ وقالَ لهُم مَنْ أرادَ أنْ يَتبَعَني، فلْيُنكِرْ نَفسَهُ ويَحمِلْ صليبَهُ ويَتبَعْني. لأنَّ الذي يُريدُ أنْ يُخلِّصَ حَياتَهُ يَخسَرُها، ولكن الذي يَخسَرُ حَياتَهُ في سَبـيلي وسَبـيلِ البِشارَةِ يُخَلِّصُها. فماذا يَنفَعُ الإنسانَ لو رَبِـحَ العالَمَ كُلَّهُ وخَسِرَ نَفسَهُ . وبماذا يَفدي الإنسانُ نَفسَهُ ,لأنَّ مَنْ يَستَحي بـي وبِكَلامي في هذا الجِيلِ الخائِنِ الشِّرِّيرِ، يَستَحي بِه ا‏بنُ الإنسانِ متى جاءَ في مَجدِ أبـيهِ معَ الملائِكَةِ الأطهارِ. ”

التأمل:”  فماذا يَنفَعُ الإنسانَ لو رَبِـحَ العالَمَ كُلَّهُ وخَسِرَ نَفسَهُ…”

ليس سهلاً أن يصبح الانسان تلميذ يسوع. لان مدرسة يسوع هي الصليب، والصليب هو الحب والحب هو البقاء بعد الموت أي الخلود.
ليس هناك من شروط تمهيدية أو إجراءات روتينية لدخول هذه المدرسة، بل شروطاً جوهرية تتعلق بذات الانسان وكيانه ومن هذه الشروط:
١- الحرية:  “مَنْ أرادَ أنْ يَتبَعَني…” أي حرية الاختيار والالتزام، احتراماً للإنسان الذي هو على صورة الله ومثاله والذي يتميز بملء العقل وملء الإرادة وملء الحرية. فالقديس أغوسطينوس يقول: ” الله الذي خلق الانسان من دون إرادته لا يخلصه من دون ارادته” وإلا أصبح عبداً وليس إبناً وبالتالي يفقد إنسانيته.

٢- نكران الذات: المواجهة الاولى والأصعب لا بل الاخطر في مدرسة الحب هي مع الذات، فلا يمكن للحب أن يعيش مع الانانية!!!… “إن كان الإنسان بحبه لذاته يصير مفقودًا، فبالتأكيد بإنكاره ذاته يوجد…! لينسحب الإنسان من ذاته لا لأمور زمنية وإنما لكي يلتصق بالله”(أغوسطينوس)
٣- حمل الصليب:  إن الذي يحمل صليبه يتجرّد من ذاته من اجل أن يربحها. الذي يحمل صليبه، في الواقع، يمشي “عكس السير”، اذ انه في الوقت الذي يسعى فيه الجميع الى اقتناء ثروات الارض لا بل الى “ربح العالم كله” بأي وسيلة، تراه هو يتخلى عن كل شيء ناذرا نفسه لخدمة الاخرين. لذلك يعتبر “أبناء هذا الجيل”  الصليب جهالة، لا بل سخافة، لانه فعلا ضد المنطق: من يخلص حياته يخسرها.. والذي يخسر حياته يخلصها..

كيف يمكن تفسير هذا المنطق الغريب؟؟

ماذا يعني أن الانسان يخلّص حياة الروح؟
أي أنه لا يصغي الى حاجاته، ولا يخضع الى غرائزه ويلبي شهواته ويعبد بطنه.. وإلا ستكون حياة هذا الانسان بين الليل والليل، في الغرف السوداء، على طاولات المقامرة والسكر…
بماذا يفدي الانسان نفسه، لكي يستعيد الحياة التي خسرها؟عندما ينتقل من سرير الخيانة الى سرير الأمانة من الكذب إلى الصدق… من الغدر إلى شجاعة وقوة المواجهة… من الانحلال الاخلاقي إلى الترقي في الطهر والجمال… من الشر إلى الخير…من الظلمة إلى النور… وأخيرا من الموت إلى الحياة…
كلنا يعلم كم من الشباب يقضي عليهم الشر وهم في ربيع العمر فقط لانهم سعوا وراء الجسد وانتهى بهم المطاف صورة معلقة على زجاج سيارة، مكتوبٌ تحتها العبارة الشهيرة:” لن ننساك أبد”. طبعا هذه العبارة مزحة ثقيلة تدمي القلوب، فالنسيان حتمي يفعل فعله تماما كالموت..
أعطنا يا رب أن نحمل صليبنا في كل يوم ونتبعك لأنك أنت هو الطريق والحق والحياة…آمين.

نهار مبارك

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً