Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
الكنيسة

وسط الفضائح الكنسيّة هذه نصيحة البابا بندكتس النبويّة المدوّية

POPE BENEDICT

OSSERVATORE ROMANO | VATICAN | AFP

ميغيل باستورينو - أليتيا - تم النشر في 15/09/18

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) إنّ ملاحظات جوزف راتسنغر عام 1968، الذي أصبح لاحقًا البابا بندكتس السّادس عشر، هي ملاحظات نبويّة ومريحة.

أصدر عام 1968، اللاهوتي حينها جوزف راتسنغر، كتابًا تحت عنوان: “مدخل إلى المسيحيّة” وفيه كلمات نبويّة مدويّة حول الكنيسة. ففيه يعتبر اللاهوتي راتسنغر بمحبّةٍ وقسوةٍ أنّ: «العصور قد ملأت الكنيسة بجميع أنواع الضعف البشري… فكثلكة الكنيسة كما قداستها تبدوان عرضة للتساؤل… والكنيسة الواحدة اليوم مقسومة إلى كنائس عدّة، كلّ واحدةٍ منها تدّعي بأنّها وحدها على حقّ. ولهذا أصبحت اليوم عقبة أمام إيمان العديد من الناس. إذ لا يرون فيها سوى صراعٌ على السّلطة، والمشهد المؤسف لأولئك، الذين يدّعون إدارة المسيحيّة الحقيقيّة، يقفون في وجه روح المسيحيّة الحقّة».

وهذه النظرة بالنسبة إلى راتسنغر ليست مبنيّة على أسباب منطقيّة بل أيضًا على قلوبٍ تعرّضت لخيبة الأمل الكبيرة وانجرحت في توقّعاتها المرتفعة.

كنيسة مقدّسة؟

القول بأنّ الكنيسة مقدّسة لا يعني أنّ كلّ فرد من أعضائها هو بريءٌ من الدنس وقدّيس. فيقول راتسنغر أنّ هذا الحلم بكنيسة بريئة من الدنس قد وُلِدَ من جديد في كلّ عصر، لكن لا مكان له في قانون الإيمان. وأقسى الانتقادات بحقّ الكنيسة تأتي من هذا الحلم غير الواقعي. “فقداسة الكنيسة نابعة من القوّة الـمُقدّسة التي يضعها الله فيها على الرغم من حالتها الخاطئة”. ولأنّ هذه القداسة هي عطيّة مجّانيّة فهي لا تعتمد على استحقاقات المؤمن بل على حبّ الله.

احتمال بعضنا البعض لأنّ المسيح احتملنا

يذكّر راتسنغر أنّ حتّى الذين عاشوا في عصر المسيح قد شعروا بالعجب لأنّ المسيح خالط الفرّيسيّين والخطأة. لكنّ في ذلك رجاء كبير لنا لأنّه يقوم بذلك بمعانقة ضعفنا البشري. فلا نجد بذلك أنفسنا أمام مثاليّات من المستحيل تحقيقها بل أمام المسامحة على خطايانا. ولولا ذلك لكان علينا جميعنا أن نخرج من الكنيسة.

الأهمّ بالنسبة إلى المؤمنين

“أولئك الذين يؤمنون حقًّا -على حسب ما يقول راتسنغر- لا يبدون اهتمامًا زائدًا في النزاع القائم حول إصلاح الهيكليّات الكنسيّة. فهم يعيشون على ما كانت الكنيسة دائمًا عليه؛ وإن كان على أحدهم أن يعرف ما حقًّا الكنيسة عليه، عليه أن يذهب إليهم… أولئك الذين يؤمنون بأنّ الكنيسة ترفع البشر، وتعطيهم منزلاً وأملاً، منزلاً هو أملٌ -طريقٌ نحو الحياة الأبديّة”.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً