أليتيا

كيف تعرف أنّك مسيحي مصاب بمرض “انفصام الشخصية”؟

Shutterstock / No-Te Eksarunchai
مشاركة
فرنسا/ أليتيا (aleteia.org/ar) “فَمَدَحَ السَّيِّدُ وَكِيلَ الظُّلْمِ إِذْ بِحِكْمَةٍ فَعَلَ، لأَنَّ أَبْنَاءَ هذَا الدَّهْرِ أَحْكَمُ مِنْ أَبْنَاءِ النُّورِ فِي جِيلِهِمْ” (لوقا 8:16) غالبا ما نطلب الروح القدس ونحن لا نريد أن نكون قديسين! ونعيش في حالة قد يتم تسميتها مرض “انفصام الشخصية”.

والقديسون معروفون جيدا، حتى من قبل غير المؤمنين. يكفينا النظر إلى الكم الهائل من الشموع التي تضاء أمام تماثيل القديسين، لنعرف أنهم يستجيبون كثيرا وهم أمامنا لمد يد العون في أحلك الأوقات كما الجيدة منها. ولكن، ماذا عن التمثل بهم؟ يعتقد الكثيرون أنّ حياتهم بعيدة كل البعد عما نعيشه يوميا؛ ومثالهم لا يحثنا للسير في طريقهم؛ فنقول: “القداسة، ليست لنا”.

ونرفض رفضا قاطعا أن نكون قديسين…

لقد عدّلت معموديتنا الحمض النووي (الADN) الخاص بنا، ليصبح “الحمض النووي المسيحي”. فنخلق من جديد من خلال المعمودية ونستعد لأن نكون قديسين. عندما نصلي “الأبانا” نقول: “لتكن مشيئتك”، من دون أن نكون قديسين، وهذا ما يشكل خلالا فينا أو ارتباك غيبي!

ما الذي يريده الرب إلهنا؟

تَكُونُونَ قِدِّيسِينَ لأَنِّي قُدُّوسٌ الرَّبُّ إِلهُكُمْ (سفر اللاويين 19: 2)

بَلْ نَظِيرَ الْقُدُّوسِ الَّذِي دَعَاكُمْ، كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا قِدِّيسِينَ فِي كُلِّ سِيرَةٍ (1 بط 1:15)

من كان ليطلب من أولاده أشياء مستحيلة؟ لا أحد! ويقول يسوع: “فَإِنْ كُنْتُمْ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلاَدَكُمْ عَطَايَا جَيِّدَةً، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الآبُ الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ، يُعْطِي الرُّوحَ الْقُدُسَ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ؟” (لوقا 11: 13)

إن كان الله يدعونا لأن نكون قديسين، فهذا يعني أنّ الأمر ممكن وسيوفر لنا الوسائل. ما علينا إلا القيام ب4 أمور: الوثوق به، التخلص من الأفكار المشوهة المتعلقة بالقداسة كما يدعونا البابا فرنسيس، الموافقة على أن نصبح قديسين واتخاذ قرار العمل على ذلك، طلب الروح القدس الذي سيعطينا الوسائل لكي نصبح قديسين.

وباتباع هذه الخطوات، لن نعد مسيحيين مصابين بانفصام الشخصية وسننعم بالسعادة والسلام من الله. بداية موفقة وقداسة موفقة.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً